ماذا وراء التحرك التركي باعتراض سفينة "إيني" الإيطالية؟

كتب: دينا عبدالخالق

ماذا وراء التحرك التركي باعتراض سفينة "إيني" الإيطالية؟

ماذا وراء التحرك التركي باعتراض سفينة "إيني" الإيطالية؟

كشفت وسائل إعلام قبرصية أن سفن حربية تركية اعترضت في الساعات الأولى من صباح اليوم، سفينة استأجرتها شركة "إيني" الإيطالية العملاقة للطاقة، من الوصول إلى منطقة بحث وتنقيب عن الغاز الطبيعي جنوب شرقي مدينة لارنكا الساحلية القبرصية.

ونقلت الصحف القبرصية عن المتحدث باسم شركة "إيني" لوكالة "أسوشيتدبرس" أن الحادث وقع الجمعة، وأبلغ العسكريون الأتراك طاقم السفينة بعدم مواصلة الرحلة، لأن المنطقة ستشهد مناورات عسكرية، مشيرا إلى أن السفينة ستبقى في مكانها ريثما يطرأ تطور على الوضع.

وأوضح أن السفينة The Saipem 12000، أبحرت في طريقها إلى الحقل رقم 3 الواقع جنوب شرق الجزيرة، حيث مُنحت الشركة الإيطالية ترخيصا من الحكومة القبرصية للبحث والتنقيب عن الغاز هناك.

وفي الوقت نفسه، علق وزير خارجية قبرص يوانيس كاسوليدس، على الواقعة، بقوله إن السفينة أجبرت على قطع رحلتها إلى جنوب الجزيرة حيث الحقل الغازي، لافتا إلى أن طاقمها ينتظر تعليمات من إدارة الشركة في روما، مؤكدا أن بلاده تجري اتصالات مكثفة مع الشركة والحكومة الإيطاليتين بخصوص أمر السفينة.

وأرجعت وكالة "أستوشيد برس"، تلك المساعي إلى أن أنقرة تعارض أعمال التنقيب القبرصية في الحقل الثالث، وتقول إنها "تنتهك حقوق القبارصة الأتراك في الموارد".

فيما أوضح محمد حامد، الباحث في الشئون التركية، تلك التحركات التركية تأتي لرغبة تركيا في السيطرة على حقول الغاز بالمنطقة، حيث أنها تستورد ما يقرب من 75% من احتياجاتها، حيث تحصل على بعضهم من روسيا، بالإضافة إلى إيران التي كانت تمنحهم لأنقرة مقابل ديونها وبعد انتهائها توقفت عن ذلك، لذلك فهذا الملف هام للغاية بالنسبة لتركيا.

وتابع حامد، في تصريح لـ"الوطن"، أنه أيضا أنقرة أقدمت على تلك التحركات كخطوة في سبيل تحقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في السيطرة على الإقليم بأكمله من أجل تحقيق حلمه في إعادة عصر السلطنة العثمانية.

وقال الدكتور بشير عبدالفتاح، الخبير في الشئون التركية، إن تلك الأحداث المتلاحقة من الجانب التركي، يرجع لكونها غير معترفة باتفاقية ترسيم الحدود التي وقعتها قبرص مع مصر، واليونان، وغيرها من الدول مسبقا، دون الالتفات إلى جزيرة "قبرص" التركية، التي لا تعترف بها أي دولة سوى تركيا.

وأضاف عبدالفتاح أن تركيا تحاول فتح ذلك الملف الآن بهدف أن تكون جزيرة "قبرص التركية" هدفا من تلك الاتفاقيات، حتى يتمكن لها الحصول على نسبة من حقول الغاز والانتفاع منها لمصالحها الخاصة، مؤكدا أن اعتراض تركيا على سفينة "إيني" غير قانوني، ويمكن للشركة شكواها للأمم المتحدة ما يعرضها لعقوبات.


مواضيع متعلقة