ميركل تؤكد استعدادها لتقديم "تنازلات مؤلمة" لتشكيل حكومة

ميركل تؤكد استعدادها لتقديم "تنازلات مؤلمة" لتشكيل حكومة
- إنهاء أزمة
- اتخاذ القرارات
- البورصة العالمية
- الحرب العالمية الثانية
- الحكومة المقبلة
- الرئيس الفرنسي
- أخيرة
- أزمة سياسية
- إنهاء أزمة
- اتخاذ القرارات
- البورصة العالمية
- الحرب العالمية الثانية
- الحكومة المقبلة
- الرئيس الفرنسي
- أخيرة
- أزمة سياسية
أعلنت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، اليوم الثلاثاء، إنها على استعداد لتقديم "تنازلات مؤلمة" خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي لولايتها الرابعة وإنهاء أزمة سياسية تشهدها القوة الاقتصادية الأكبر في أوروبا.
وفيما التقى مفاوضون من الحزب المسيحي الديموقراطي بزعامة ميركل وحليفها البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الاشتراكي الديموقراطي سعيا للتوصل الى اتفاق لتشكيل "ائتلاف كبير" جديد، قالت ميركل ان الوقت حان لانهاء الضبابية السياسية التي تعاني منها البلاد.
وصرحت المستشارة الالمانية "نعيش في اوقات مضطربة" مشيرة الى الخسائر في اسواق البورصة العالمية في الايام الاخيرة. واضافت "نحتاج الى حكومة يمكن الاعتماد عليها بما يضمن مصالح الشعب".
وقالت ان على جميع الاطراف "القيام بتنازلات مؤلمة" للتوصل الى اتفاق. وأكدت "أنا جاهزة لذلك إذا استطعنا ضمان ان تكون الفوائد أكثر من المساوئ في نهاية الامر".
ووسط الأزمة التي طال امدها -- كان يفترض ان تنتهي المفاوضات في عطلة الاسبوع الماضي -- أبدت الاطراف تفاؤلا بشأن المهلة التي حددها الافرقاء وتنتهي الثلاثاء.
وقال زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز ان "هناك سببا جيدا يحمل على الاعتقاد اننا سنصل النهاية اليوم".
واضاف "أعتقد ان اليوم سيكون يوما حاسما بشأن ما اذا كانت الاحزاب الثلاثة -- المسيحي الديموقراطي والاتحاد المسيحي البافاري والاشتراكي الديموقراطي -- ستتوصل الى اتفاق ائتلاف مشترك حول اسس اي طرف يمكن بناء حكومة مستقرة لالمانيا عليها".
وقالت مصادر حزبية ان النقاط الشائكة الرئيسية تتعلق بخلافات حول الرعاية الصحية وسياسة التوظيف والانفاق الحكومي.
ولم يستبعد مقرب من ميركل فشل المهمة ما سيؤدي الى اغراق البلاد في ازمة سياسية خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ المانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية. وقال فولكر بوفييه "ليس من المؤكد ان نتوصل"الى اتفاق مضيفا "لا استبعد اي امر".
وتتولى ميركل منصب المستشارة منذ أكثر من 12 عاما، وتعلق آمالها على تكرار ائتلاف حكومي مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي بعد انتخابات غير حاسمة في ايلول/سبتمبر الماضي لم تحصل فيها على الغالبية.
لكن المعلقين وصفوا ذلك "بائتلاف الخاسرين" وذلك بعد ان سجل الحزبان أسوأ نتائج لهما في الانتخابات في عقود فيما فاز حزب "البديل من اجل المانيا" اليميني القومي بنحو 13 بالمئة من الاصوات.
- الكلمة الفصل للاشتراكي الديموقراطي -سعت ميركل أولا لتشكيل ائتلاف مع الخضر والليبراليين لكن تلك المساعي فشلت في تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي مواجهة احتمال الدعوة لانتخابات مبكرة يمكن ان تعزز حزب البديل من اجل ألمانيا أو احتمال التوجه نحو حكومة اقلية غير مستقرة، اختارت ميركل التقرب من الاشتراكي الديموقراطي مجددا -- شريكها الحكومي الاصغر في اثنتين من ولاياتها الثلاث منذ 2005.
وحتى اذا انتهى الطرفان الى توقيع اتفاق ائتلاف يحدد سياسات الحكومة المقبلة، إلا أن ذلك لا يضمن حكومة تقودها ميركل.
ووعد شولتز بطرح أي اتفاق حول ائتلاف حكومي في استفتاء بين اعضاء الحزب البالغ عددهم 440 الفا. ويتوقع المراقبون ان تكون نتيجة التصويت متقاربة وسط معارضة شرسة من جناحي اليسار والشباب للحزب.
ويتوقع صدور نتيجة الاستفتاء لدى الاشتراكي الديموقراطي مطلع آذار/مارس. واذا سارت الامور على ما يرام بالنسبة لميركل يمكن التوصل لحكومة جديدة بنهاية الشهر المقبل.
- عراقيل كبيرة -لكن مساعي ميركل التي غالبا ما وصفت بأقوى نساء اوروبا لتشكيل حكومة، أضرت بمكانتها السياسية في الداخل والخارج.
فشركاء المانيا الاوروبيون بشكل خاص، متحمسون لإنهاء الازمة في برلين والتي تعطل اتخاذ القرارات في وقت يسعى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالدفع نحو اصلاحات كبيرة للاتحاد الاوروبي.
ورغم انفتاح ميركل والحزب الاشتراكي الديموقراطي على الخطط الفرنسية لاندماج اعمق في منطقة اليورو، إلا ان ان الاشتراكيين الديموقراطيين اكثر حماسة حيال بعض من مقترحات ماكرون الطموحة مثل ميزانية مشتركة لمنطقة اليورو ووزير للمالية.
وقال شولتز الاثنين ان شركاء الائتلاف المرتقبين انهوا بنجاح الفصل الأوروبي للمحادثات.
وبحسب مسودة مشروع اتفاق حصلت عليها فرانس برس فقد تم الاتفاق بشأن عدة ملفات بدءا باوروبا حيث عبر الطرفان عن الاستعداد لدعم مبدأ مقترحات الاصلاح التي اقترحها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خصوصا فكرة احداث ميزانية استثمار لمنطقة اليورو.
لكن هناك ملفات اخرى خلافية بينها خصوصا الصحة وسوق العمل.
ويطالب الاشتراكيون الديموقراطيون بتقليص الفوارق بين الصناديق العامة والخاصة للتغطية الصحية وتقليص اللجوء لعقود العمل لفترة محددة. في المقابل يبدي المحافظون حزما بشأن هذين الملفين.
كما ان الطرفين ليسا على اتفاق بشأن مستوى النفقات العسكرية او صادرات السلاح. وعلقت ميركل بهذا الشأن ان على المانيا ان تكون قادرة على اثبات انها "اهل للثقة على المستوى الدولي".
وأظهر استطلاع جديد اجرته صحيفة بيلد ان الخلافات المستمرة أضرت بكل من الحزبين الكبيرين.
فقد تراجع التأييد للحزب المسيحي الديموقراطي وحليفه البافاري من 33 الى 30,5 بالمئة فيما تراجع الاشتراكي الديموقراطي الذي سجل اكبر انتكاسة له في ايلول/سبتمبر من 20 بالمئة الى 17 بالمئة.
في المقابل، بلغت نسبة التأييد لحزب البديل لألمانيا مستوى قياسيا عند 15 بالمئة.