الرئيس السودانى يوجه سفير بلاده بالقاهرة بالعمل على حل «القضايا العالقة» مع مصر التى تسببت فى استدعائه

كتب: محمد حسن عامر

الرئيس السودانى يوجه سفير بلاده بالقاهرة بالعمل على حل «القضايا العالقة» مع مصر التى تسببت فى استدعائه

الرئيس السودانى يوجه سفير بلاده بالقاهرة بالعمل على حل «القضايا العالقة» مع مصر التى تسببت فى استدعائه

وجّه الرئيس السودانى عمر البشير، أمس الأول، سفير بلاده لدى مصر والموجود حالياً فى «الخرطوم»، عبدالمحمود عبدالحليم، بـ«العمل على حل القضايا العالقة مع مصر التى استوجبت استدعاءه». جاء ذلك خلال لقائهما فى بيت الضيافة التابع للرئاسة السودانية فى «الخرطوم»، حيث ناقشا «الأوضاع فى المنطقة والإقليم»، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية التى لم تورد أى تفاصيل عن القضايا العالقة التى تحدّث عنها «البشير». ووفق الوكالة الرسمية، أكد «البشير»، «ثقة الحكومة فى الدبلوماسية السودانية نحو تأسيس علاقات مع دول الجوار كافة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل». ونقلت الوكالة عن السفير «عبدالمحمود» قوله إن «رئيس الجمهورية اطمأن على أوضاع الجالية السودانية بمصر»، دون أى إشارة إلى أى معلومات عن عودة السفير.

من جهته، قال الكاتب الصحفى محجوب فضل، مستشار الرئيس السودانى الأسبق، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «المشكلات والقضايا العالقة بين مصر والسودان لا تنتهى، كلما تنطفئ تعود وتظهر مجدداً، وهى بالأساس مرتبطة بمجموعة من الموضوعات». وأضاف: «هذه القضايا تتمثل فى الحديث عن سد النهضة وموقف السودان، وأنا أشير هنا إلى أن السد يُبنى فى إثيوبيا وليس السودان، والسودان حريص كل الحرص على مصر وحقوقها المائية، وكل هذه الأمور لا تُحل إلا بالتفاوض». وقال «فضل»: «ثانية القضايا العالقة هى مسألة حلايب وشلاتين، وثالثاً أن السودان لديه مشكلة مع بعض وسائل الإعلام المصرية التى تهاجمنا من وقت لآخر». وتابع المسئول السودانى السابق: «هذه هى القضايا العالقة التى يجب على الجانب المصرى أن يعمل على حلها».

{long_qoute_1}

من جهته، قال السفير محمد الشاذلى، سفير مصر السابق فى السودان، إن «استدعاء السفير السودانى من الأساس كان مظاهرة مراسمية، كون هذا التوجيه صدر فإن هذا بحد ذاته بادرة إيجابية، وفى المرحلة الحالية هناك تصعيد غير مسئول فى بعض الأحيان، خاصة من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى، وأنا أناشد العقلاء ألا يجعلوا المشكلات التى بيننا وبين السودان تتحول إلى حرب من التنابذ وتبادل الشتائم، خاصة عبر مواقع ووسائل التواصل الاجتماعى». وقال «الشاذلى»: «أكثر ما يقلقنى هو ما يدور على وسائل التواصل الاجتماعى، وفى تاريخ العرب هناك كثير من المنازعات بين الرؤساء العرب، ولكن ولا مرة وصلت الأمور إلى التشاتم بين الشعوب، الخلافات بين الحكومات والرؤساء من الممكن احتواؤها، لكن الخلافات بين الشعوب خطر».

وتابع الدبلوماسى المصرى السابق: «هناك قضايا ومشكلات معينة وكثيرة بين مصر والسودان منها حلايب وشلاتين، وموضوع تأجير السودان جزيرة سواكن الاستراتيجية على البحر الأحمر إلى تركيا، وهذا موضوع فى غاية الخطورة لأن الخرطوم بهذه الطريقة أدخلت دولة غريبة على البحر الأحمر ومشاعرها غير ودية تجاه عديد من دول البحر الأحمر». وأضاف: «هذا الأمر لا يسبب قلقاً لمصر فقط، وإنما يمثل قلقاً لمصر والسعودية واليمن والأردن وغيرهم، كل هذه قضايا». وأضاف «الشاذلى»: «مؤكد أن موضوع سواكن من العناصر المهيجة لتوتر العلاقات بين البلدين، إلى جانب مشكلة سد النهضة، كل هذه قضايا تثير القلاقل فى المنطقة».

وفيما لم يعلن السودان رسمياً حتى أمس سبباً واضحاً لاستدعاء السفير، كان وزير الخارجية المصرى سامح شكرى قال الأسبوع الماضى إن «استدعاء السودان لسفيره لدى القاهرة سببه النزاع بين البلدين حول مثلث حلايب الحدودى».

فى سياق منفصل، التقى وكيل وزارة الخارجية السفير عبدالغنى النعيم عوض الكريم، بمكتبه أمس الأول، بالسيد مولقيتا زودى، السفير الجديد لجمهورية إثيوبيا إلى «الخرطوم». وبحث اللقاء سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، عبر الإسراع فى تنفيذ الاتفاقيات الثنائية الموقّعة، كما تطرّق اللقاء إلى تبادل الدعم فى المنابر الإقليمية والدولية.


مواضيع متعلقة