معنى تجميد المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين

كتب: أ ف ب

معنى تجميد المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين

معنى تجميد المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تجميد عشرات ملايين الدولارات المخصصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). فما هي أونروا؟ وما هي تبعات هذا القرار؟

  • ما هي أونروا؟

وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تأسست بعد الحرب العربية الإسرائيلية- التي أعقبت قيام دولة إسرائيل عام 1948، وادت إلى تشريد أكثر من 700 ألف فلسطيني.

وتقدم الوكالة مساعدات للاجئين والمتحدرين منهم- قرابة خمسة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة والأردن ولبنان ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وتأتي غالبية هذه المساعدات في اطار تعليمي- توظف أونروا اكثر من 20 ألف معلم- وتقدم أيضا خدمات طبية ومالية.

  • ما الذي جمدته إدارة ترامب؟

تعد الولايات المتحدة أكبر ممول للأونروا، حيث قدمت لها اكثر من 350 مليون دولار أمريكي العام الماضي. والاتحاد الأوروبي ثاني اكبر ممول، وقدم العام الماضي اقل من نصف هذا المبلغ.

وقررت واشنطن الثلاثاء "تجميد" نصف الأموال المخصصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في رسالة تحد جديدة إزاء الأمم المتحدة وضربة قوية للفلسطينيين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنه ومن أصل 125 مليون دولار من المساهمات الطوعية لهذه الوكالة للعام 2018، أكدت واشنطن دفع "شريحة أولى" بقيمة 60 مليون دولار خصوصا لدفع الرواتب في المدارس والمرافق الصحية في الاردن والضفة الغربية وقطاع غزة.

إلا أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت، صرحت أن واشنطن "ستجمد" الـ65 مليون دولار المتبقية حتى إشعار آخر، "لقد تم تجميد المبلغ وليس إلغاؤه".

وتطالب الولايات المتحدة التي تواصل انتقاد الأمم المتحدة منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكم قبل عام ب"مراجعة في العمق لطريقة عمل الأونروا وتمويلها". كما تطالب بمساهمة أكبر من الدول الأخرى لأنها لا تريد أن تستمر في تحمل 30% من تمويل هذه الوكالة.

ويقول الفلسطينيون إن الأونروا تقدم خدمات أساسية للفقراء في المنطقة واستمرارها هام لحين العثور على حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتعتبر إسرائيل المنظمة منحازة ضدها. وتحصل إسرائيل سنويا على أكثر من 3 مليارات دولار في اطار مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة.

  • لماذا الآن؟

تشهد العلاقات الفلسطينية الأمريكية توترات شديدة في الأسابيع الماضية بعد قرار ترامب المثير للجدل في 6 من ديسمبر الماضي، الاعتراف بمدينة القدس كعاصمة لإسرائيل.

وقد وضع قرار ترامب حدا لعقود من الدبلوماسية الأمريكية التي كانت تتريث في جعل قرار الاعتراف بالقدس واقعا.

احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وأكد الفلسطينيون أن الولايات المتحدة لم يعد بإمكانها لعب دور الوسيط في محادثات السلام مع إسرائيل.

ولن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنائب ترامب مايك بينس الذي سيزور المنطقة الاسبوع المقبل.

وكان ترامب هدد اوائل الشهر الجاري بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينية في تغريدات على موقع تويتر، متهما اياهم برفض التفاوض مع اسرائيل.

وكتب ترامب "ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا ولا نحصل منهم على اي تقدير او احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على معاهدة سلام مع اسرائيل".

ورد عباس الأحد على هذه التصريحات "يخرب بيتك. متى رفضنا؟".

  • ماذا يعني هذا القرار؟

واجهت الأونروا فعليا قبل القرار الأمريكي نقصا في التمويل.

وكانت الوكالة في عام 2015 على وشك اغلاق كافة مدارسها بسبب المشاكل المالية التي عانت منها. وحملت المنظمة عجزا يقدر بعشرات الملايين من الدولارات العام الماضي.

وتثير هذه الخطوة مخاوف من ان تؤدي الى اغلاق المستشفيات والمدارس امام الفلسطينيين، ولكن أشار المفوض العام للاونروا بيار كرينبول ان المبلغ الذي تم تحويله سيساعد في الحفاظ على الخدمات على المدى القصير على الاقل.

وقال المتحدث باسم الوكالة كريس جونيس لوكالة "فرانس برس"، اليوم، إن "هذا التخفيض الكبير في المساهمة سيؤدي الى اسوأ ازمة تمويل في تاريخ الوكالة".

من المقرر أن يجتمع عباس في الأيام المقبلة مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وقد يطلب منهم دعما ماليا.

ويقول دبلوماسيون أوروبيون إن فرص التمويل الكبير محدودة، وتبدو دول الخليج العربي خيارا آخر.

 


مواضيع متعلقة