مسئولون سابقون وخبراء: دعم الزراعة خارج أولويات الحكومة.. والأمن الغذائى فى خطر

مسئولون سابقون وخبراء: دعم الزراعة خارج أولويات الحكومة.. والأمن الغذائى فى خطر
- أزمة نقص المياه
- أسعار الغذاء
- استراتيجية قومية
- استصلاح أراض
- الأراضى الزراعية
- الأمن الغذائى
- الأمن القومى المصرى
- الإرادة السياسية
- الاتفاقيات التجارية
- آليات
- أزمة نقص المياه
- أسعار الغذاء
- استراتيجية قومية
- استصلاح أراض
- الأراضى الزراعية
- الأمن الغذائى
- الأمن القومى المصرى
- الإرادة السياسية
- الاتفاقيات التجارية
- آليات
قال مسئولون سابقون وخبراء إن تراجع حجم الاستثمار الزراعى فى مصر يعبر عن أزمة حقيقية، وأكدوا أنه يتعين على الدولة الاهتمام بقطاع الزراعة بما يليق به، خاصةً فى ضوء مقومات تنمية متوافرة للاستثمار الزراعى فى مصر، مؤكدين أن دعم الزراعة ليس من أولويات الحكومة وأن الأمن الغذائى فى مصر يواجه الخطر.
وقال الدكتور جودة عبدالخالق وزير التموين الأسبق، إن حجم الاستثمار الزراعى فى مصر تراجع خلال الفترة من عام 2000 إلى 2014 طبقاً لبيانات حكومية صادرة عن وزارة التخطيط، من 14% إلى أقل من 3%. وأضاف «عبدالخالق» لـ«الوطن» أن هذا يعنى أن اهتمام الدولة بالاستثمار الزراعى تراجع إلى رُبع ما كانت تنفقه الدولة على هذا النوع من الاستثمار المهم، مؤكداً أن هذا التراجع يمثل صدمة ونسبة مفزعة للغاية.
وأوضح أن نسبة التراجع تشير إلى أن الاستثمار فى قطاع الزراعة والاهتمام بهذا القطاع ليس على أجندة أولوية واهتمام الحكومة، وأكد أنه لو حظى الاستثمار الزراعى بنحو 25% من اهتمام الدولة والقيادة السياسية بمشروع «العاصمة الإدارية» ومشروعات وشبكات الطرق لتغيرت خريطة الاستثمار الزراعى فى مصر، مستنكراً: «للأسف هذا لم يحدث».
{long_qoute_1}
وعن أهمية الاستثمار فى قطاع الزراعة، قال «عبدالخالق» إن قيمة وأهمية الاستثمار الزراعى تنشأ من محورين أساسيين؛ أولهما التوسع الزراعى الأفقى، وهو يعنى الاهتمام باستصلاح أراضٍ جديدة مثل مشروع المليون ونصف المليون فدان، والذى يمثل نقطة مضيئة رغم بعض التحفظات، وثانيهما التوسع الرأسى ويعنى الاهتمام بجودة وزيادة إنتاجية الفدان من الأراضى المنزرعة بالفعل، لزيادة الحصيلة الزراعية، مشيراً إلى أن قطاع الاستثمار الزراعى يشمل المحورين وكلاهما يمثل أهمية كبيرة للأمن الغذائى القومى المصرى.
وأبدى «عبدالخالق» مخاوف من قضية الأمن الغذائى القومى للدولة والفرد، واعتبرها أهم ركائز الأمن القومى المصرى، مضيفاً: «لم يكذب من قال إن من لا يملك غذاءه لا يملك قراره». وكشف أن الحلول لإنقاذ الاستثمار الزراعى فى مصر حلول سياسية فقط وليست فنية، موضحاً أنه يتعين على القيادة السياسية إعادة الاعتبار للقطاع الزراعى ووضع خطة ورؤية استراتيجية قومية تعيد الهيبة والاعتبار للزراعة فى مصر، وأشار إلى أن الحلول الفنية جاهزة ومعلومة للجميع قيادة وشعباً منذ سنوات، ومنها التوسع الأفقى والرأسى وإعادة العمل بنظام «الدورة الزراعية»، إضافة إلى تحديث شبكة الرى والصرف الزراعى لأنها فى وضع متردٍ للغاية، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للتموين بُح صوتى فى هذه القضية».
وقال الدكتور على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال، إن مقومات الاستثمار الزراعى ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هى الأراضى والمياه والمناخ.
وأوضح «عيسى» لـ«الوطن» أن مصر تمتلك الأراضى وتتمتع بقدر معقول من المياه، بالإضافة إلى المناخ المعتدل المناسب للزراعة، مؤكداً أن مقومات تنمية الاستثمار الزراعى فى مصر متوافرة، منوهاً بأنه يجب أن تمتلك الدولة الإرادة السياسية للاهتمام بهذا القطاع.
{long_qoute_2}
وأضاف «عيسى» أن اهتمام الدولة بمؤسساتها الزراعية سيحقق نسبة كبيرة من الأمن الغذائى، وهذا أمر استراتيجى للأمن القومى المصرى، خاصة أن الاستثمار الزراعى فى الأراضى المستصلحة خلال العشرين عاماً الماضية اعتمد على الرى بالمياه الجوفية، مما يبرهن على أن أزمة نقص المياه خلال الفترة المقبلة الناتجة عن بناء سد النهضة بإثيوبيا لن تكون حجة أو عائقاً أمام التنمية فى القطاع الزراعى.
وعن حلم الاكتفاء الذاتى، أكد «عيسى» أنه لا توجد دولة فى العالم تحقق الاكتفاء الذاتى من الغذاء، مضيفاً: «على سبيل المثال روسيا من أكبر الدول المصدرة للقمح وفى الوقت ذاته من أكبر الدول المستوردة للحاصلات الزراعية».
وطالب «عيسى» الدولة بتبنى مبادرة وسياسة جديدة للتعامل مع الأراضى الزراعية باعتبارها وسيلة للتنمية، وليس التعامل معها باعتبارها «سلعة»، مشيراً إلى أنه منذ أن تعاملت الدولة مع الأراضى باعتبارها سلعة خلال العشرين سنة الماضية، شكل هذا تراجعاً مخيفاً ومقلقاً، داعياً الحكومة أن تتعامل مع الأراضى باعتبارها وسيلة تنمية لزيادة الناتج القومى وزيادة دخل المواطنين وخلق فرص عمل والتحكم بنسبة كبيرة فى سلة غذائها.
وقال مصطفى النجارى، رئيس المجلس السلعى للحاصلات الزراعية: «صادراتنا الزراعية تواجه مأزقاً داخلياً وخارجياً، ولا بد من آليات تحقق تنمية القطاع، وتحقيق الأمن الغذائى والتزام مصر بالقضاء على التعديات، من خلال سرعة تقنين الملكية لمن يستوفى الشروط بشرط مراعاة تحديد السعر بصورة غير مغالى فيها، باعتبار أن الزراعة استثمار بطىء العائد ويستلزم ضخ استثمارات». وأكد «النجارى» ضرورة الاهتمام بالإرشاد الزراعى وكيفية استخدام المبيدات.
وتابع قائلاً: «على الحكومة العمل على انضمام مصر لاتحاد اليوبوف، وهو تجمع يضمن حقوق الملكية لأصناف تقاوى وبذور الخضراوات والفواكه والمحاصيل البستانية، والتى تفتح مجالات جديدة فى زراعات جديدة وإنتاجات أكبر لرفع كفاءة المساحات الزراعية فى مصر، وإضافة أصناف جديدة من الخضر والفواكه تناسب البيئة الزراعية المصرية».
وأشار إلى ضرورة وجود البنية التحتية اللازمة من خلال إنشاء مناطق لوجيستية بعدد من المحافظات تتيح أماكن تعبئة وحفظ لإنتاج صغار المنتجين بالمحافظات المختلفة، مع ضرورة إنشاء خطوط مبردة سريعة لزيادة الصادرات.
وشدد «النجارى» على أهمية التوسع فى إنشاء البورصات الزراعية بغرض كسر احتكار حلقات التداول التى تؤدى لتضخم كبير فى أسعار الغذاء على حساب الفلاح والمستهلك، ودعا «النجارى» إلى العمل على الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين مصر وكافة الدول، والتوسع فيها لدفع الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.
وطالب «النجارى» الحكومة بالتوجه نحو تكوين تعاونيات خاصة وليست حكومية، لأن الحكومية منها أثبتت فشلها، وأن التعاونيات المقترحة ستكون لها قدرة كبيرة فى تجميع المزارعين والإنتاج بمنظومة واحدة، ما يوفر فى مياه الرى والأسمدة والمبيدات ويؤدى لطفرة إنتاجية كبرى مثلما حدث فى إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وغيرها، لافتاً إلى أن الدول القوية تتميز بأن 60% من إنتاجها الزراعى قائم على التعاونيات، ويكون الإنتاج من هذه التعاونيات بغرض توفير الغذاء داخلياً، وبغرض التصدير لصالح أعضاء التعاونيات من الفلاحين والشركات الخاصة معاً، مؤكداً أن هذا التجمع يحظى بتسويق ومعالجة زراعية أفضل ويحمى المزارع من الاحتكار.
وشدد على أنه ينبغى الالتزام بمعايير الزراعة، والرى، والتعبئة، ومعايير رش المبيدات، وضرورة التعامل مع المبيدات المصرح باستخدامها عالمياً، كما ينبغى توعية المصدرين بأنواع المبيدات المصرح باستخدامها، وفرض غرامات على المصدرين المخالفين للقواعد والشروط والمواصفات التصديرية، لأنهم لا يضرون أنفسهم فقط، وإنما يضرون بسمعة مصر التصديرية.
- أزمة نقص المياه
- أسعار الغذاء
- استراتيجية قومية
- استصلاح أراض
- الأراضى الزراعية
- الأمن الغذائى
- الأمن القومى المصرى
- الإرادة السياسية
- الاتفاقيات التجارية
- آليات
- أزمة نقص المياه
- أسعار الغذاء
- استراتيجية قومية
- استصلاح أراض
- الأراضى الزراعية
- الأمن الغذائى
- الأمن القومى المصرى
- الإرادة السياسية
- الاتفاقيات التجارية
- آليات