مدير «البرنامج المصرى للتطوير»: تصحيح الإعلام لأوضاعه يضمن وقف التدخل فى شئونه

كتب: إمام أحمد

مدير «البرنامج المصرى للتطوير»: تصحيح الإعلام لأوضاعه يضمن وقف التدخل فى شئونه

مدير «البرنامج المصرى للتطوير»: تصحيح الإعلام لأوضاعه يضمن وقف التدخل فى شئونه

قال طارق عطية، مدير البرنامج المصرى لتطوير الإعلام، إن وسائل الإعلام يجب أن تصحح من أوضاعها داخلياً، حتى لا تدع الفرصة لهيئات خارجية للتدخل فى عملها، مؤكداً أن الإعلام فى حاجة لإيجاد أدوار ووظائف جديدة تلائم الثورة التكنولوجية السريعة، وأضاف فى حوار لـ«الوطن» أنه يؤيد إنشاء مرصد إعلامى لمتابعة ودراسة المحتوى المذاع أو المنشور، مشدداً على أهمية التدريب ورفع كفاءة الموارد البشرية، وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

ما أهم الضوابط التى يجب أن يلتزم بها الإعلام فى الوقت الحالى؟

- الدقة والحذر. الإعلام هو الوسيلة التى تنقل كلام الناس ومواقفهم، ويجب أن يكون حذراً ودقيقاً عند عملية النقل، وقرار عدم النشر يكون أفضل من قرار النشر فى أحيان كثيرة، لأن ما سينشر قد يتضمن أفكاراً تروج لكراهية أو للعنف أو تنتهك من الحقوق، وهذه ليست محاولة لطمس الإعلام، ولا للمنع والحجب، ولكنها دعوة للتنظيم والإصلاح، ويجب أن يعى الإعلام مسئوليته.

إلى أى مدى يمكن أن يساهم التدريب فى إصلاح المنظومة الإعلامية؟

- التدريب عملية مهمة جداً، ويجب أن تكون مستمرة وذاتية، سواء فى شكل ورش وندوات، أو حتى داخل المؤسسات الإعلامية والصحفية بشكل ذاتى ومستمر دائماً، فمثلاً يقوم رئيس التحرير أو مدير القناة والمساعدون معه بعملية تنبيه مستمر للصحفيين والإعلاميين، ويتم وضع مدونات سلوك ذاتية يتم الالتزام بها.

للأسف لم يكن هناك اهتمام لمدة طويلة جداً بالموارد البشرية بالمؤسسات الإعلامية فى مصر، وورثنا للأسف أيضاً عدم اهتمام بالتدريب، وزادت المشكلة مع ثورة التكنولوجيا الرقمية الضخمة التى حدثت فى العالم كله، وبالتالى لم يعد هناك بديل عن التدريب والتطوير ورفع كفاءة الموارد البشرية.

{long_qoute_2}

تحدثت عن أنه يجب أن يكون هناك معايير للنشر، وأن قرار عدم النشر يكون فى حالات كثيرة أفضل من قرار النشر.. لكن على جهة أخرى البعض قد يرى أن ذلك يؤثر على مفهوم حرية النشر، كيف نواجه هذه الإشكالية بين الدقة والحرية الإعلامية؟

- أنا من الذين يرون أن المجتمع الإعلامى يجب أن ينظم نفسه بنفسه، ويضع ميثاقه ومعاييره ومدونة السلوك التى يلتزم بها، الموازنة بين المهنية والحرية الإعلامية ستكون من خلال هذا التقييم الذاتى للمجتمع الإعلامى، الذى يبدأ من المحرر الصحفى أو الإعلامى الذى يحاسب ويراجع نفسه بنفسه، ويلتزم بقواعد مهنية تحكمه، ثم بعد ذلك المؤسسة الإعلامية التى يعمل فيها وتحاسبه، ثم المؤسسات الإعلامية التى تدير المنظمة الإعلامية كلها، وبالتالى نصل إلى درجة من التنظيم الداخلى للإعلام، فلا نكون فى حاجة إلى الذهاب لسلطة قضائية أو سلطة تنفيذية، الإعلام هو الذى ينظم نفسه ويصلح من أوضاعه، وبالتالى لا يعطى الفرصة لأى جهة أو سلطة للتدخل فى شئونه.

البعض اقترح فكرة وجود مرصد إعلامى لرصد كل ما يذاع أو ينشر وتقييمه، والبعض الآخر يرى أن هذه الفكرة هى أيضاً شكل من أشكال التضييق أو الرقابة.. ما رأيك؟

- بالعكس، أنا أؤيد هذه الفكرة تماماً، وبدلاً من أى يكون هناك مرصد واحد، يمكن أن يكون هناك مرصدان وثلاثة، وهذا يساعد على تقييم وحصر وتصنيف المواد الإعلامية ودراستها بدقة، خاصة أن الإنتاج الإعلامى كبير جداً، والرصد نوع من التقييم الذاتى أولاً، وهو أمر إيجابى.


مواضيع متعلقة