«الرى»: 17 مشروعاً بالبحر الأحمر للحماية من السيول

كتب: محمد أبوعمرة، وعبدالله مشالى

«الرى»: 17 مشروعاً بالبحر الأحمر للحماية من السيول

«الرى»: 17 مشروعاً بالبحر الأحمر للحماية من السيول

كثفت وزارة الرى من تنفيذ أعمال حماية منطقة البحر الأحمر من مخاطر السيول، للحد من تكرار سيناريو غرق منطقة رأس غارب العام الماضى، وشحن الخزان الجوفى بالمياه العذبة بتنفيذ 17 مشروعاً لحمايتها بمختلف الأودية، بنسبة تخطت 50%، وتم البدء فى تنفيذ مشروعاتها خلال أغسطس الماضى.

وقال الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الرى، إن الحكومة تنفذ مشروعات لحماية المحافظات الساحلية على البحر الأحمر والصعيد من مخاطر السيول بتكلفة استثمارية 4 مليارات جنيه على مرحلتين، الأولى: تكلفتها 1.350 مليار جنيه، بينما تصل اعتمادات المرحلة الثانية لخطة الحماية 2.7 مليار جنيه، مشيراً إلى أن إجمالى تكلفة أعمال الحماية من السيول يصل إلى 600 مليون جنيه لحماية البحر الأحمر وجنوب سيناء. وأضاف «عبدالعاطى»، فى تصريحات أمس، أن «مشروعات الحماية من مخاطر السيول تحقق 5 أهداف، أهمها الاستفادة من حصاد المياه أمام بحيرات التخزين لسدود الإعاقة وتنمية الموارد المائية للمناطق البدوية»، مشيراً إلى أن محطات تنبؤات بالسيول تعد تقريراً يومياً عن حالة الطقس، ويتم إخطار الجهات المسئولة لاتخاذ ما يلزم.

{long_qoute_1}

وقال الوزير إن بروتوكول التعاون الموقع يضم الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، وأكثر من 17 شركة من القطاع الخاص، بإجمالى 3 آلاف عامل. وأكد تقرير رسمى لوزارة الرى أن المشروع يستهدف حماية رأس غارب والغردقة من مخاطر السيول التى تُهدد المنشآت السياحية والعمرانية ومطار الغردقة وشبكة الطرق التى تربط البحر الأحمر بطريق الزعفرانة - القاهرة بالمنطقة، وتحمى البنية القومية لشبكات الطرق التى تربط القاهرة والسويس بمحافظة البحر الأحمر، ويصل إجمالى قيمة التكلفة إلى 400 مليون جنيه. وأضاف التقرير أن «أعمال الحماية تعتمد على إنشاء 3 بحيرات بمدينة رأس غارب، و4 بالغردقة بسعة 5 ملايين متر مكعب تسهم فى تنفيذ مشروعات تنموية للمناطق البدوية فى القرية الريفية المجاورة للبحيرات، فضلاً عن الحد من مخاطر السيول على المدينتين»، موضحاً أنه يجرى العمل للانتهاء من إنشاء 3 بحيرات لحصاد مياه السيول بتكلفة 48 مليون جنيه وتصل سعتها التخزينية إلى مليونى متر مكعب من المياه، بمنطقة وادى حوشية.

وقال المهندس عماد شنب، المنسق العام لمشروعات الحماية بالوزارة إنه من المقرر الانتهاء من تنفيذ البحيرات الثلاث خلال أبريل المقبل، على أن يتم افتتاح المشروعات الثلاثة خلال الاحتفال بأعياد سيناء. وفى ما يتعلق بمشروعات حماية مدينة الغردقة، أكد أنه يجرى تنفيذ مشروع لحماية المدينة بإنشاء 4 بحيرات و3 سدود إعاقة بسعة تخزينية 3 ملايين متر مكعب من المياه، موضحاً أن سعتها التخزينية 3 ملايين متر مكعب.

وحصلت «الوطن» على تفاصيل المشروع التنفيذى لحماية منطقة البحر الأحمر من السيول، وينفذه جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، متضمناً أعمال الحماية فى 5 مناطق تضم رأس غارب والغردقة والشيخ الشاذلى وبرنيس وشلاتين.

وأوضحت التفاصيل أن أول مشروعات الحماية يقع فى «وادى حوشية» ضمن أودية الصحراء الشرقية، التى ينتهى مصبها فى خليج السويس - البحر الأحمر عند منطقة رأس أبوبكر الواقعة شمال «رأس غارب»، بمساحة إجمالية 1360كم2 بطول 894كم، الذى يبعد عن «الزعفرانة» 80كم جنوباً، وعن القاهرة 280كم، ويحمى طريق رأس غارب - الزعفرانة السياحى، ورأس أبوبكر على البحر الأحمر، ومن خلاله يتم تجميع مياه السيول التى تمتد فى مجموعة من الأودية، التى تنساب من مرتفعات الصحراء الشرقية، وطريق رأس غارب - الشيخ فضل، مشدداً على أن أهمية هذا الوادى ترجع إلى وجود بعض منشآت شركات البترول عند مخرج الوادى ومنطقة رأس أبوبكر «بترول خليج السويس، بترودارا، جابكو»، لذلك وجب إقامة أعمال صناعية للتحكم فى مياه السيول لشحن الخزانات الجوفية بالمنطقة لأغراض التنمية.

وأوضح أن الاعتماد على إنشاء 3 بحيرات صناعية مع حواجز ترابية بتكسية دبش داخل حوض تصريف وادى حواشية طبقاً دراسة معهد بحوث الموارد المائية، منها البحيرة «ب1» بسعة تخزينية تتجاوز 405 آلاف م3، وتوجد أعلى مخرج حوض التصريف وتعتبر أهم البحيرات نظراً لوجودها فى أول مواجهة لمياه السيل، وكذا ارتفاع منسوب الأرض الطبيعية، بالمقارنة مع باقى البحيرات.

بدأت محافظة أسوان تدريباً عملياً على مواجهة الأزمات والكوارث بعنوان «صقر 22»، أمس، بمشاركة قيادات قوات الدفاع الشعبى والعسكرى وقيادات المنطقة الجنوبية العسكرية، فى إطار خطط الطوارئ لمواجهة الأزمات فى بعض المدن والمراكز بمحافظة أسوان، بمشاركة 20 جهة تنفيذية، وعرض اللواء هانى محمود، السكرتير العام للمحافظة، تقريراً شاملاً عن تداعيات سقوط السيول ضمن سيناريو التدريب العملى، الذى تضمّن نتائج محتملة للأزمة، من بينها تصدع 50 منزلاً بقرية أبوالريش قبلى، بجانب حدوث تصدّع بمدرسة أحمد طه حسين الثانوية بمركز ومدينة أسوان، بالإضافة إلى تصدّع 40 منزلاً بقرية الجعافرة، ووفاة وإصابة مواطنين، إلى جانب تعرض لنش ركاب للاصطدام بفندق عائم، مما تسبب فى شحوط الفندق وإصابة 40 فرداً، وعليه بدأت أجهزة الإنقاذ المعنية بالتعامل مع الحدث، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفيات مدينة أسوان.


مواضيع متعلقة