رئيس «شئون الصيدلة»: عصابات منظمة تسحب نواقص الأدوية إلى «السوق السوداء».. والأزمة الأخيرة نتيجة إصلاح المنظومة

رئيس «شئون الصيدلة»: عصابات منظمة تسحب نواقص الأدوية إلى «السوق السوداء».. والأزمة الأخيرة نتيجة إصلاح المنظومة
- أدوية الأورام
- أزمات عالمية
- أسماء وهمية
- أمن قومى
- إجراءات إصلاحية
- إجراءات قانونية
- إصلاح المنظومة
- اكتفاء ذاتى
- الأجهزة الرقابية
- الأسبوع المقبل
- الدكتورة رشا زيادة
- أدوية الأورام
- أزمات عالمية
- أسماء وهمية
- أمن قومى
- إجراءات إصلاحية
- إجراءات قانونية
- إصلاح المنظومة
- اكتفاء ذاتى
- الأجهزة الرقابية
- الأسبوع المقبل
- الدكتورة رشا زيادة
أخيراً كسرت الدكتورة رشا زيادة، رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة والسكان، المسئولة عن ملف الأدوية بـ«الوزارة»، جدار الصمت الذى دام لعام ونصف منذ توليها منصبها دون إجراء أى حوارات صحفية مطولة، حيث اكتفت خلال هذه الفترة بتصريحات مقتضبة حول بعض الأزمات.
وأكدت أن عصابات منظمة تسحب نواقص الأدوية إلى «السوق السوداء».. والأزمة الأخيرة نتيجة إصلاح المنظومة، لافتة إلى وضع السوق الدوائية المصرية حالياً من حيث «النواقص» أفضل كثيراً مما كان عليه الحال قبل عام، وفى تحسّن مستمر.
وأضافت «زيادة» فى حوار لـ«الوطن»، أن الدول تتعامل مع الدواء باعتباره قضية أمن قومى، ولا يمكن أن نحل الأزمات بـ«المسكنات»، لأن كل مؤسسات الدولة تراقب تحركاتنا، مشيرة إلى أن الوزارة نجحت فى احتواء أزمات نقص أدوية أهم من «البنسلين»، دون تداول كبير للأزمة، مثل أدوية «الكلى»، و«الأسبرين»، و«صبغات الأشعة»، لأن هناك إدارة كاملة فى وزارة الصحة مسئوليتها متابعة نواقص الأدوية، والعمل على حلها فى أسرع وقت ممكن.
{long_qoute_1}
وأوضحت أن الوزارة عالجت أزمات كثيرة دون أن يشعر بها المريض المصرى، لأن الحكومة تولى القطاع الدوائى اهتماماً كبيراً، نظراً لكونه قضية «أمن قومى»، مؤكدة وجود رقابة على كامل خطوات عملهم من مؤسسات الدولة، لأنه: «مفيش حد عنده رفاهية عدم تأدية الدور المنوط به»، حسب قولها.. وإلى نص الحوار:
تواجهون اتهامات بأن الوزارة تعمل بلا «سياسة دوائية»، وأن الحكومة غير مهتمة بملف الدواء.. فما ردك؟
- الحكومة الحالية تعطى ملف الدواء أهمية كبيرة جداً، لأنه «أمن قومى»، وهذا الاهتمام لم يوجد بمثل هذه الدرجة فى حكومات كثيرة سابقة، لكن هناك تراكمات فى ملف الدواء منذ سنوات طويلة جداً نعمل على إصلاحها، والسوق بها أصحاب مصالح كُثر، و«بيزنس بالمليارات»، وبالتالى نحاول كحكومة أن نوازن بين مصلحة المريض، ومختلف أركان المنظومة، مثل الشركات المنتجة، والمستوردة، والقائمين على التوزيع.
ويجب أن يدرك الجميع أننا لا نتحرك بـ«مسكنات» لحل الأزمات مرحلياً، لكننا نعمل على حلها بشكل نهائى؛ فأنا ممكن أحل المشكلة و«الناس تصقف لى»، لكن الحل يُصدّر مشكلات فى ما بعد لسنوات مقبلة لمن سيكون فى موقع المسئولية من بعدى، ومن ثم فإننا نعمل على مستويين، الأول قصير المدى، والثانى طويل المدى.
لكن كثرت موجات الشكاوى من نقص الأدوية بالسوق، رغم التحركات التى تتحدثين عنها؟
- هذا الأمر حدث نتيجة أننا فتحنا عدة ملفات، وتم اتخاذ إجراءات إصلاحية؛ فنقص الأدوية حدث لأننا معتمدون على الاستيراد فى قطاع كبير من المجموعات العلاجية؛ ونسعى لتدعيم الإنتاج المحلى لعدد من الأدوية. {left_qoute_1}
وما الإجراءات الإصلاحية التى تتخذونها على المدى القصير؟
- نعمل على دخول منافسين جدد فى السوق، لضمان توافر المنتج، بالإضافة إلى حل مشكلات سعر الدواء نفسه.
ماذا تقصدين بهذه الإجابة؟
- أقصد ديناميكية السوق، بوجود منافسين كثر، لذا السوق بتحرك نفسها، ومن ثم «هينزل السعر»، لكن نؤكد أن ذلك ليس على حساب جودة المنتج أو المستحضر الدوائى نفسه.
هناك من يُردّد أن جودة الدواء المصرى ليست على مستوى «المستورد».. فكيف تردين على ذلك؟
- كفانا تشكيكاً فى الدواء المصرى؛ لأن له سمعته الدولية، وجودته، ولدينا جهاز رقابى قوى قائم على صناعة الدواء، ونحن أحد الأجهزة الرقابية التى تسعى لتحسين الآليات، وننظر إلى الأماكن التى تحتاج إلى تطوير فى سياساتنا ونعمل عليها بشكل فورى؛ و«مفيش قطاع مافيهوش مشاكل». وأؤكد أن الدولة مهتمة بدعم الصناعة الوطنية فى ملف الدواء، ويقود تحركاتنا فيه، ويتابع معنا كل جديد الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة والسكان، بشكل دائم، ولولا عملنا المستمر، ما كنا وجدنا من يحل الكثير من مشكلاتنا فى أقل وقت ممكن مثلما حدث.
إذاً ما أسباب الجزم بأن الدواء المصرى فى نفس جودة «المستورد»؟
- لأنه ينتج بمعايير دولية، ويراقب بمعايير عالمية، وهنا أشير إلى أن منظمة الصحة العالمية تنظم زيارات لنا وتراجع فيها إجراءاتنا، وهل هى متوافقة مع الإجراءات العالمية أم لا، وهو ما يمكن أن نعتبره شهادة ضمان لجودة المنتج الدوائى المصرى فى وجه المشككين فيه؛ لذلك أرى أن حل مشكلات الدواء لا يكون بأن نأتى بثلاثة أو أربعة مستوردين «يغطوا السوق»، لكن بدعم الصناعة الوطنية، واستيراد احتياجاتنا العاجلة من الخارج، ولو لم نفعل ذلك؛ فإن الصناعة المحلية فى هذا المجال «هتقفل» على المدى البعيد.
ولماذا حركنا سعر الدواء مرتين خلال العام الماضى ومطلع العام الحالى؟
- ظل عدم المساس بسعر الدواء من ضمن أولويات المسئولين، حتى صار «عقدة»، وأجلت الحكومات التعامل معه خلال سنوات طويلة، مما تسبب فى اختفاء أدوية مهمة من تصنيع الشركة القابضة للأدوية، لكن نتيجة الإجراءات الاقتصادية القوية التى صدرت عن الحكومة، كان يجب اتخاذ إجراءات إصلاحية من وزارة الصحة فى ما يتعلق بتسعير الأدوية؛ فلو قلت وقتها «ممنوع تحريك أسعار الدواء.. كنا سندفع الشركات إلى عدم توفير الدواء»، ومن ثم تم تحريك أسعار أدوية لم تشهد أى تغيير من 15 و20 سنة، وكان ذلك فى عام 2016، وهو ما حسّن من أوضاع بعض الشركات، خصوصاً الشركة القابضة المملوكة للدولة، التى كانت منتجاتها تباع بأسعار متدنية للغاية، وبدأت الأمور فى التحسّن.
أما المرة الثانية للتحريك؛ فكانت فى شهر يناير الماضى، وكان ذلك ضرورياً مع تحريك سعر الصرف، لأننا لو لم نفعل ذلك لواجهنا مشكلة كبيرة فى توفير الدواء، وكنا سنواجه أزمة كبيرة جداً، ومن خلال هذا الإجراء نجحنا فى أن نصل بالشركات إلى نقطة التعادل، وتم السيطرة على نزيف الخسائر، وهدفنا الآن هو الحفاظ على صناعة الأدوية فى مصر، مع تسليط الضوء على مشكلات بعينها لإظهار وجود أزمة فى الدواء المصرى، لكن الحقيقة أننا نتّخذ إصلاحات فى المنظومة الدوائية، ونحتاج إلى المزيد من الإصلاحات، وهناك خطط جديدة لتطوير المنظومة بالكامل.
{long_qoute_2}
تقصدين أن الأزمات الأخيرة نتيجة حتمية لإصلاح ملف الدواء فى مصر؟
- بالتأكيد.
أشعر من حديثك أنك تودين قول إنها «أزمة مفتعلة»؟
- لن أقول ذلك، لكن لدينا إدارة للنواقص ودعم الأدوية تتابع السوق طوال الساعة.
وما نتيجة رصدكم لـ«نواقص الأدوية»؟
- هناك تحسّن فى أعداد النواقص، مقارنة بأشهر أكتوبر ونوفمبر عام 2016، ويناير وفبراير 2017؛ فحينها كانت الشركات قلقة، ونحن حالياً فى مرحلة تحسّن فى توفير نواقص الأدوية، لكن الإصرار على تسليط الضوء على صنف واحد أو صنفين من الأدوية الناقصة «بيعمل قلق عند المواطن»، مما يشعره بأن الصنف الناقص سيظل طوال عمره ناقصاً، وهو ما يخلق زيادة على الطلب.
تقصدين «التخزين»؟
- نعم.. فهناك أناس يخزنون الدواء خوفاً من ألا يجدوه مستقبلاً، فضلاً عن وجود تلاعب فى السوق، حيث يتم سحب أى شىء فيه نقص، وعمل حجب له. {left_qoute_2}
وكيف تواجهون ذلك؟
- نواجه ذلك عبر حركة مراقبة للشركات المنتجة للأدوية، والموزعة، لكن حجم مصر كبير للغاية، وليس من المعقول أن أسيطر عليها كلها، ونتيجة لميكنة الإدارة والشركات، والعمل بنظام «التتبّع الدوائى»، ونحن من الدول العربية السباقة فى هذا المجال، وكان وزير الصحة قد أصدر قراراً آخر عام 2015، بأن العمل بهذا النظام إجبارى على الوزارة، وعلى الشركات.
وما الفائدة التى ستعود من وراء تطبيق هذا النظام؟
- «العلبة اللى هتنتج هنكون عارفين طلعت منين.. وراحت فين بالظبط»، وأنشأنا وحدة للمتابعة، ستتابع على الشاشات هذا الأمر، وهو أمر أشبه بعمل البنوك؛ فحينما تسحب أموالاً من «الماكينة»، يتم إرسال بيانات هذا السحب على نظام إلكترونى.
وهل سيُطبّق ذلك على الصيدليات؟
- سيُطبّق على أى مكان يتم فيه بيع الدواء.
ماذا عن «السوق السوداء»؟
- وضعنا نظاماً للرصد، وتتبع خطوط الإنتاج والتوزيع، منذ خروج المنتج من خطوط الإنتاج أو الاستيراد؛ لأننا فى الماضى لم نكن نراجع الموزعين أين باعوا الدواء؟ أو المستحضر الموجود معهم، لكن المفتش الصيدلى أصبح يراجع على أوراق البيع، ووجدنا موزعين ورّدوا إلى صيدليات مغلقة، ومستشفيات بـ«أسماء وهمية»، وهنا يتم تسريب الدواء إلى السوق السوداء، ومن ثم نُحرّر «محضر جنح»، بمخالفة إجراءات البيع، وكانت تلك إحدى وسائل السيطرة على أزمات مثل «نقص المحاليل».
وما حجم «السوق السوداء»؟
- لاحظنا وجودها بشكل منظم فى بعض الأحيان، وهو أمر خطير، وبدأت «السوق السوداء» فى الانحسار بعد عدة ضربات، وستنتهى تماماً بعد تطبيق كامل الميكنة بالتتبّع الدوائى للأدوية، وتوافرها، وتوعية المواطنين، ونحن نلاحقهم فى كل مكان، حتى عبر «الفيس بوك»، ووسائل التواصل الاجتماعى، حين يعرضون منتجاً بأعلى من تسعيرته الجبرية، لنتخذ الإجراءات القانونية حيالهم.
{long_qoute_3}
قيل إن الشركات لم تصرف «بنسلين» للصيدليات بعد توفيره إلا مصحوباً بمنتجات أخرى.. فما صحة ذلك؟
- بالفعل هناك ممارسات سيئة فى بعض الأحيان، لكن ملف الإصلاح الدوائى مستمر، ونوجّه التفتيش الصيدلى لدينا لمواجهة هذا الأمر.
ومتى ستنتهون من ميكنة منظومة العمل؟
- خلال عام 2018، وسنبدأ عملها بشكل تجريبى فى يونيو المقبل.
نعود لـ«نواقص الأدوية».. تقولين إن الوضع تحسّن عن العام الماضى.. كيف حدث ذلك؟
- كانت هناك مشكلة فى الكميات المورّدة إلى مصر بسبب وجود أزمة فى الدولار، لكن الآن أصبح لدينا احتياطى استراتيجى من أدوية كثيرة، مثل الأورام، ومشتقات الدم، والمشكلة فى النواقص «حاجات بسيطة»، لكننا «شايفينهم»، ونتحرّك لمواجهة هذا النقص، ولو حدث إضرار عمدى بالمريض المصرى؛ سنتخذ إجراءاتنا القانونية بشكل فورى، مثلما حدث مع «البنسلين».
وما حجم التحسّن الذى حدث على «النواقص»؟
- كان هناك 16 صنفاً ناقصاً، وليس لها مثائل، والآن أصبحت 9 أصناف فيها نقص عالمى، وليس الأمر مقتصراً على الحالة المصرية فقط.
وكيف تواجهون ذلك؟
- نضغط وقت عمل الشركات، ونسهل إجراءات استيراد الأدوية، وندعم السوق المحلية، ونتابع السوق بشكل يومى؛ فكلما عملنا على مواجهة أحد النواقص نقرب الفترة التى سيوجد فيها الدواء بكميات جديدة فى السوق المحلية. {left_qoute_3}
لكن هناك تقديرات بأن نواقص الأدوية بـ«الألوفات»؟
- هذه الأعداد غير صحيحة على الإطلاق، وهناك من يأخذ البيانات من بعض الموزعين حينما يجدون رصيدهم «صفر» من منتج ما؛ فينشرون أن هناك نقصاً، لكن «ده مابيعبرش عن السوق».
ماذا تقصدين؟
- هناك أدوية تكون ناقصة بـ«الاسم التجارى»، لكن هناك 4 أو 5 أدوية مثيلة لها بالمادة الفعالة نفسها، لكننا فى مصر نعرف الدواء باسمه، ولو لم نجده، نقول إن هناك نقصاً، وأؤكد أنه لا توجد أدوية رصيدنا فيها «صفر».
ولماذا تطرحون أدوية فى الشركة المصرية لتجارة الأدوية فى أوقات نقصانها بكثرة؟
- هذا الإجراء نوع من تنظيم التوزيع، للتحكم فى منافذ التوزيع أثناء وجود نقص فى الكميات داخل البلاد، وهى الشركة الوحيدة الحكومية للتوزيع والبيع للصيدليات.
لكن آخر كميات من «البنسلين» دخلت السوق كانت فى مارس؛ وبالتأكيد كانت هناك مؤشرات لحدوث أزمة؟
- دخلت فى مارس مليون عبوة لمصر، وكان من الطبيعى استيراد المسئول السابق كمية أخرى فى شهر يونيو، لكن لم يتم الاستيراد، لنبدأ فى معرفة أن هناك أزمة ستحدث، ونبدأ فى زيادة الإنتاج المحلى.
وماذا حدث لمواجهة هذا الأمر؟
- دخلت كميات من المواد الخام فى شهر 6 الماضى، وتم إنتاجها فى أغسطس، وسبتمبر، وبالتالى لم نشعر بأزمة كبيرة، وتحرّكنا بعدها للاستيراد، لكنه كان موقوفاً، والمواد الخام لا تأتى فى «يوم وليلة».
وما حجم الإنتاج الحكومى للأدوية؟
- الشركة القابضة للأدوية تنتج نحو 2.6% من احتياجاتنا فقط.
وما أبرز نواقص الأدوية التى تم علاجها؟
- صبغات الأشعات، وأدوية الكلى، وأحد أدوية مضادات الالتهاب الكورتيزونية، والأسبرين، وكانت مشكلته فى شهر يونيو الماضى بالتزامن مع أزمة عالمية، وتعاملنا مع بدائله، وغيرها.
تتحدّثين عن أدوية ومستلزمات أهم كثيراً من «البنسلين»؛ فلماذا لم تشتعل أزمة بها مثلما حدث فيه؟
- هذا الموضوع متروك للتحقيقات التى تتم فى القضية حالياً، وأطمئن الجميع بأننا اتخذنا إجراءات من شأنها تأمين توافر الأدوية فى البلاد لفترة طويلة.
ماذا عن نقص أدوية «الشلل الرعاش»؟
- لدينا أزمة فيها بعدما حدثت أزمة لشركة «مالتى ناشيونال»، وهذا الدواء نستهلك منه من 70 إلى 80 ألف عبوة شهرياً.
وهل هناك بدائل له؟
- هناك صنف متوافر، لكن سعره أعلى بقليل، لكننا لا نريد زيادة الفاتورة على المريض، ومن ثم سنطرح كمية من مثيل آخر له فى السوق، وستشهد أزمة نقصه انفراجة خلال الأسبوع المقبل.
وماذا يحدث عند استخدام «البديل»؟
- الطبيب يوجّه المريض إلى البديل الآخر؛ فـ«مفيش مريض مش لاقى دواء لمرضه فى مصر».
قيل إن أسعار من ألفين إلى 3 آلاف صنف دوائى سترتفع فى أول عام 2018.. ما صحة هذا الأمر؟
- هذا كلام ليس له أساس من الصحة.
وهل هناك شركات طلبت رفع أسعار أدوية لها بالفعل؟
- نعم، ونراجع مدى احتياجها إلى ذلك، ولا نتخذ إجراءً إلا مع الدواء الذى توجد فيه مشكلة مالية كبيرة لا تستطيع الشركة تحمّلها.
لكنك تقولين إننا لن نرفع سعر الأدوية؟
- سعر الدواء فى مصر لم يرفع بالشكل الجرىء الذى تم مرتين، حرصاً على الصناعة الوطنية، وهو أمر يجعل الشركات «تتحمّل معنا» جزءاً من الفاتورة.
وهل الشركات العاملة فى الدواء «كسبانة أم خسرانة»؟
- كل شركة ممكن تكسب أو تخسر حسب أمور تجارية.
أكدتِ وجود أزمات عالمية فى الدواء.. فهل نحن الدولة الوحيدة التى لديها «إدارة نواقص»؟
- إطلاقاً، كل دول العالم تقريباً لديها نواقص، ولديها الإدارة التى تعمل على حل نواقص الأدوية، وهى موجودة فى أمريكا على سبيل المثال وليس الحصر.
هل تابعت مؤسسات الرئاسة ومجلس الوزراء أزمة نقص الأدوية معكم؟
- بالتأكيد؛ فجهات الدولة كلها، وجهات التحقيق تراجع أعمالنا، وكل خطواتنا، وإجراءاتنا مراقبة من الدولة، ومن ثم «مفيش حد عنده رفاهية إنه مايؤديش دوره».
وما رسالتكم إلى المرضى المصريين بخصوص نواقص الأدوية؟
- أقول لهم: «اطمنوا.. فيه ناس قاعدة لكل دواء ناقص بتاخد إجراءات علشان يكون متوافر فى أسرع وقت أو توفير البديل». وأؤكد مرة أخرى أنه لا يوجد دواء رصيده «صفر»؛ فمثلاً «البنسلين»، فى أزمته كان توجد كميات منه تُباع بأضعاف سعره بشكل غير رسمى.
وما رسالتكم إلى القائمين على «السوق السوداء»؟
- أقول لهم: «بلاش نتاجر بالمرض وآلام المصريين»؛ فهناك عصابات منظمة تسحب الأدوية الناقصة من السوق وتتاجر بها، ونلاحقها بالفعل بمعاونة رجال الأمن؛ فنحن حينما نواجه هذه العصابات يكون معنا ضباط مباحث لأنهم «مجرمون».
ماذا عن «أزمة المحاليل»؟
- لا توجد أزمة نقص فى «المحاليل» حالياً؛ فهى بالكامل إنتاج محلى، ولدينا اكتفاء ذاتى منها، وننتج 9 ملايين عبوة شهرياً، وهناك مفتشون تابعون لنا بشكل يومى فى المصانع، وهذا ينطبق على مصانع المحاليل أو غيرها من المصانع.
ماذا عن أزمة «مستشفى الكهرباء»؟
- أرسل المستشفى خطاب «تقرير آثار عكسية»، وهو تقرير دورى يأتى لمركز اليقظة الدوائية التابع لنا، ونستقبل عدداً كبيراً من هذه التقارير يومياً، ويتم التدقيق فيها، وهناك أعداء وطن حقيقيون يمسون أمن القطاع الدوائى المصرى، سربوا هذا التقرير، وربطوه بمخالفة قديمة على شركة النصر الحكومية؛ فأرسلنا لجنة درست كل العوامل التى أدت إلى شعور عدد قليل من المرضى ضمن مئات يعالجون فى المستشفى برعشة وسخونة وتكسير فى كرات الدم البيضاء، ومن ثم كان أمر وجود مشكلة فى المحاليل مجرد احتمال، وليس يقيناً كما صُور، وسحبنا عينات على الفور من المصنع بكل تشغيلاته، وأرسلناها إلى هيئة الرقابة والبحوث الدوائية، وأكدت النتائج أنها مطابقة للمواصفات بنسبة 100%.
وما سبب شعور المرضى بهذه الحالة؟
- المحاليل كانت مستبعدة، واللجنة بحثت أسباباً أخرى محتمَلة؛ فإجراءاتنا للرقابة على الأدوية «تتم زى ما كل الدول بره بتعمل».
- أدوية الأورام
- أزمات عالمية
- أسماء وهمية
- أمن قومى
- إجراءات إصلاحية
- إجراءات قانونية
- إصلاح المنظومة
- اكتفاء ذاتى
- الأجهزة الرقابية
- الأسبوع المقبل
- الدكتورة رشا زيادة
- أدوية الأورام
- أزمات عالمية
- أسماء وهمية
- أمن قومى
- إجراءات إصلاحية
- إجراءات قانونية
- إصلاح المنظومة
- اكتفاء ذاتى
- الأجهزة الرقابية
- الأسبوع المقبل
- الدكتورة رشا زيادة