تعرف على "هرم الاحتياجات" لتحفيز فريق العمل.. حفّز وشجّع

تعرف على "هرم الاحتياجات" لتحفيز فريق العمل.. حفّز وشجّع
"التحفيز" و"الدافع" و"التشجيع".. أمور مهمة في العمل، تشجع الموظف على المزيد من الإنتاج، وقد يتخذ المدراء بعض القرارات بغرض تحفيز الموظفين، لكنها تأتي بنتيجة عكسية.
يوضح مصطفى خليفة استشاري تطوير الأعمال، أن هناك عالم اسمه "ماسو"، أجرى نموذجا على شكل هرم، أوضح من خلاله احتياجات الناس وأطلق عليه اسم "هرم الاحتياجات"، وتم تقسيمه إلى 5 مستويات، كل مستوى يعبر عن مجموعة من الاحتياجات.
ويضم الهرم مجموعة من القواعد، فبفهم الهرم وقواعده تستطيع معرفة ما هي احتياجات الناس وكيفية تحفيزهم، وفيما يلي شرح لخلفية مستويات الهرم:
أول مستوى وأول احتياج:
هو الاحتياج للعناصر الأساسية، المآكل والملبس والمشرب، اللي بيها الإنسان يقدر يعيش.
المستوى الثاني:
هو الاحتياج بالأمان، بيعبر عن احتياج الإنسان للاحساس بالأمان زي وجود بيت وفي الشغل وجود عقد وتأمينات اجتماعية وصحية.
المستوى الثالث:
هو احتياج الانتماء أو الاحتياجات الاجتماعية، وده مقصود بيها احتياج الإنسان لإحساس الانتماء لكيان أكبر منه زي انتماء الموظفين لشركتهم، أو إدارتهم أو لمدير شاطر، وممكن يكون الانتماء ده لعيلة أو لبلد، فاحساس الإنسان أنه بينتمي لحاجة أكبر بيشبع عنده احتياج مهم.
المستوى الرابع:
هو احتياج الشعور بالذات وهنا بيبقى عايز يحس بقيمة ذاته وسط المجتمع أو المجموعة المنتمي ليها، مش عايز يحس إنه فرد وخلاص، لأ عايز يحس بقيمة نفسه.
المستوى الخامس:
هو احتياج الشعور بقيمة نفسه للمجتمع المحيط به وتأثيره فيهم وتحقيقه لنفسه، وهنا بيبقى عايز يحس بقيمته للناس وبيحتاج إحساس أنه بيضيف للمجتمع ولي بصمة في المكان اللي هو فيه.
ما هي قواعد الهرم؟
أولا:
ميقدرش يتنقل من مستوى لمستوى غير لما يشبع رغباته من المستوى اللي هو فيه، يعني بعد ما يلبي الاحتياجات الأساسية هيفكر في الأمان، بعد ما يحس بالأمان هيبتدي يحس بالانتماء، بعد ما يحس بالانتماء هيبتدي يحس بقيمة نفسه، وبالتالي صعب جدا يحس بقيمة نفسه وهو مش حاسس بالأمان وهكذا.
ثانيا:
عشان تعرف تحفز شخص، لازم تعمله إشباع للمستوى اللي هو فيه، وتحفزه بالمستوى اللي بعده، يعني لو هو في مرحلة احتياج الأمان، لازم توفره له، وتقوله لو عملت شغل كويس هنثبتك بعقد، ولما نثبته نضمه في فريق عمل ودايما نتواصل معاه عشان يحس بالانتماء، بعدها نحسسه بقيمته وسط زمايله فيحس بالشعور بالذات.
ثالثا:
محدش بيفهم التحفيز لو فوقيه بمستويين، وممكن يقلب العكس، ده يفسرلنا إننا لما نطلب من حد أنه يدرب حد جديد بيخاف إنهم يمشوه، مع إنك طلبت منه ده عشان شاطر، لكن أنت مخدتش بالك إنه لسه في مرحلة الأمان وانت بتحاول تخليه يفيد المجتمع حوليه، فمش هيفهم التحفيز وهيفتكره تهديد، وبرده يفسرلنا ليه لما بنعمل تكريم لأفضل موظف ناس بتبقى مبسوطة جدا حتى لو التكريم ده شهادة بس، وده لأن الموظف في مرحلة الانتماء، فلما اتكرم حس بقيمة نفسه، وناس بتبقى مضايقه لأنهم في مرحلة الأمان فبالنسبة له التكريم يا إما فلوس يا إما مالوش لازمة.
رابعا:
المستويات دي مرتبطة بالرضا الشخصي، ورؤيتي لنفسي غير مرتبطة بالدخل أو القيمة المادية، أكيد ليها علاقة لكن مش كل حاجة، ممكن واحد دخله بسيط بس إحساسه بمسؤوليته تجاه اللي حواليه كبيرة، وناس دخلها عالي ومعندهاش إحساس الأمان.
خامسا:
مش معنى إننا وصلنا لمستوى إننا هنفضل فيه، ممكن أوي ننزل تاني لوجود مشكلة في الشغل أو مشكلة أسرية، وهكذا.
وفيما يلي مثال يشرح كيفية تطبيقه في الواقع:
شخص اتعين جديد ولسه متثبتش، إزاي اتنقل من المستوى الأول للخامس، أولا أحفزه خلال فترة التجربة إنه يعمل أفضل ما عنده عشان يتثبت "من المستوى الأول للتاني"، بعد ما يتثبت أبتدي أضمه لفريق ودايما نسأل عليه، ولو مجاش نقوله إننا كنا حاسين بعدم وجودك "من المستوى التاني للتالت"، وبعد كده نحسسه بقيمته للفريق وإنه متميز في حاجة هو شاطر فيها، نذكره بالاسم في اجتماعتنا وكلامنا، دايما نقول الحاجة اللي هو شاطر فيها ونكلفه بيها، ونكرمه على مجهوده ولو بكلمة بسيطة "الله ينور"، "من المستوى التالت للرابع" بعدها ممكن نطلب منه يدرب غيره ويساعدهم لأنه خبير في جزء معين، وأننا معتمدين عليه "من المستوى الرابع للخامس"، وبكده وصلناه من موظف بيعمل شغله وبس وممكن أدائه مش كويس لأنه قلقان، لموظف حريص على شغله وشركته وبيبذل أفضل جهد عنده وبيساعد زملائه.
من المهم جدا نفهم إحنا فين في المستويات دي والفريق بتاعنا فين، وبالتالي نستخدم الأساليب المناسبة اللي نقدر بيها نحفز فريق العمل ونوصل بيه لأعلى درجات التعاون ونخلق روح الفريق.