مدير صندوق تطوير العشوائيات: 2018 سيشهد نهاية المناطق غير الآمنة..وقريباً البحر الأحمر وبورسعيد والسويس خالية منها

كتب: جهاد عباس

مدير صندوق تطوير العشوائيات: 2018 سيشهد نهاية المناطق غير الآمنة..وقريباً البحر الأحمر وبورسعيد والسويس خالية منها

مدير صندوق تطوير العشوائيات: 2018 سيشهد نهاية المناطق غير الآمنة..وقريباً البحر الأحمر وبورسعيد والسويس خالية منها

قال المهندس خالد صديق، المدير التنفيذى لصندوق تطوير العشوائيات، إنه منذ تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسى، العام الماضى، بالقضاء على العشوائيات غير الآمنة نهائياً وحتى الآن، تم إنفاق 4 مليارات جنيه، موضحاً أن 40% من مسطحات مدن مصر عبارة عن بيوت تم بناؤها فى غفلة من القانون، وأن الكثيرين استغلوا ثورة 25 يناير 2010، وقاموا بأعمال البناء المخالفة.

أضاف «صديق»، فى حوار لـ«الوطن»، أن أهالى العشوائيات كانوا مظلومين لسنوات طويلة، غابت عنهم خلالها الحياة الآمنة والمستقرة، وأنه لن يكون من المقبول أن تُصنف مساكنهم بعد تطويرها بـ«بلوك العشوائيات».. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

ما وضع المناطق العشوائية فى مصر حالياً.. وكيف يتم تصنيفها كعشوائيات؟

- لدينا فى مصر عشوائيات غير آمنة، وأخرى غير مخططة، وأسواق عشوائية، وهناك تكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسى بالعمل على العشوائيات غير الآمنة، بكافة تصنيفاتها، وهى الأولى والتى تعد مهددة للحياة مثل سقوط الصخور أو كونها مقامة فى مجرى سيول، أما الدرجة الثانية فهى غير الملائمة، مثل سكان «العشش والبيوت الصاج»، ثم الدرجة الثالثة المهددة للصحة، مثل من يعيشون تحت ضغط عالٍ من خطوط كهرباء، أو فى منطقة برك ومستنقعات أو مناطق صناعية، والرابعة تعد حيازة غير آمنة لقيام أحد المواطنين بالبناء على أرض ليست ملكاً له.

والتصنيف الثانى هو العشوائيات غير المخططة، والتى تمثل 40% من مسطحات مدن مصر، وهى بيوت تم بناؤها فى غفلة من القانون، وتعد آمنة وحالتها الإنشائية جيدة، وبعضها مكون من 12 دوراً، أما الشارع فلا يبلغ عرضه 6 أمتار، ما يمثل ضغطاً كبيراً على المرافق الأساسية فى المنطقة، حيث تتجاوز كثافة السكان 500 أو 600 فرد على الفدان الواحد، وهم يمثلون ضغطاً على شبكات الصرف الصحى والمياه والكهرباء، كما يصعب دخول عربات الإطفاء والإسعاف إليها.

{long_qoute_2}

وماذا عن الأسواق العشوائية وكيف يتم التعامل معها؟

- لدينا 1099 سوقاً عشوائية على مستوى الجمهورية، يتفاوت عددها بين محافظة وأخرى، ويوجد فى القاهرة وحدها 134 سوقاً، والجيزة 83 سوقاً، والإسكندرية 83 سوقاً، وسوهاج 74 سوقاً عشوائية، والشرقية 55 سوقاً، وكل محافظة بها عدد من الأسواق، وهناك محافظات عدد الأسواق بها ضخم، وأخرى أقل، وتتفاوت تلك الأسواق بين تلك التى تعمل بشكل يومى، وأخرى تعمل أسبوعياً أو حتى سنوياً، وهناك تصنيف آخر لها، فمنها الحرفى والغذائى والمتعدد السلع والبضائع.

ما أولويات صندوق تطوير العشوائيات حالياً؟

- التكليفات التى نضعها أولوية للصندوق هى المناطق العشوائية غير الآمنة، وقد تم حصر 351 منطقة غير آمنة، بها 215 ألف وحدة سكنية، وتم إعداد خريطة قومية تشمل كافة المناطق غير الآمنة على مستوى الجمهورية، وبعد الخريطة تم وضع خطة الحلول، ونحن حالياً بصدد مرحلة تنفيذ المشروعات التى تشمل 22 ألف وحدة سكنية، وفى عام 2018 سنكون قد قضينا على المشكلة بالكامل.

وماذا عن أهم المشروعات التى تم بناؤها مثل «الأسمرات والمحروسة» ودورها فى التصدى لأزمة المناطق العشوائية؟

- فى القاهرة وحدها لدينا 60 منطقة عشوائية غير آمنة، بها 63 ألف وحدة سكنية، ولذلك تم بناء مدينة الأسمرات، وتم تسكين 8200 أسرة بالفعل، ولدينا مرحلة جديدة هى المرحلة الثالثة فى المشروع تضم 7400 وحدة سيتم الانتهاء منها مارس المقبل، و«الأسمرات» تضم وحدها أكثر من 18 ألف وحدة سكنية، أما مشروع المحروسة فيوجد به 4700 وحدة سكنية، وسيتم تسليمه فى شهر مارس المقبل، والمحروسة مشروع راقٍ بالفعل، وبه كافة الخدمات وتم تصميمه بطريقة متميزة، وسيتم تسليم كافة الوحدات للأهالى كاملة التشطيب، كما سيجرى نقل أهالى عزبة أبورجيلة وترعة أبوالطوارق، وهناك استراتيجية قامت بها محافظة القاهرة بهدف تسكين الأهالى فى «المحروسة» فى أقرب وقت.

كيف تُقنعون الأهالى بضرورة التطوير وخروجهم من مساكنهم الحالية؟

- ما واجهناه فى صندوق تطوير العشوائيات منذ البداية هو صعوبة اقتلاع الأهالى من الأماكن التى عاشوا فيها طوال حياتهم، وخوفهم من فكرة الانتقال فى حد ذاتها، بالرغم من أن التغيير غالباً ما يكون للأفضل، وهذا ما يدركونه بمجرد انتقالهم إلى مساكنهم الجديدة، فيفضلون بالفعل حياتهم الجديدة، وهو أمر شاهدناه كثيراً مثل «عشش محفوظ» فى المنيا التى واجهنا فيها صعوبة بالغة من أجل إجلاء الناس من أماكنهم لبناء المرحلة الأولى، وعند عودة الناس لبيوتهم الجديدة، قُمنا بدمج المرحلتين الأخريين فى مرحلة واحدة من شدة مطالبة بقية الأهالى بأن تخضع مساكنهم للتطوير مثل أهالى المرحلة الأولى.

ما المحافظات التى سيتم إعلانها قريباً خالية من العشوائيات؟

- قريباً سيتم الإعلان عن البحر الأحمر وبورسعيد والسويس كأول 3 محافظات خالية من العشوائيات، وسننتهى من بقية المشروعات خلال الأشهر القليلة المقبلة، وسنعلن مصر كلها دولة خالية من العشوائيات غير الآمنة فى عام 2018، لأن المشروعات الضخمة مثل الأسمرات تخدم نحو 14 منطقة غير آمنة، وكذلك مشروع المحروسة، وحالياً يتم الانتهاء من 60 منطقة فى القاهرة وحدها، وقد تم الانتهاء بالفعل من 23 منطقة، ونعمل على 112 منطقة أخرى على مستوى المحافظات.

ولماذا استغرق التفاوض مع أهالى «مثلث ماسبيرو» وقتاً طويلاً؟

- معظم الأهالى الموجودين فى «مثلث ماسبيرو» هم مستأجرون لبيوت، وهى ليست منازلهم ولا يحوزون عقود ملكية، وبالرغم من ذلك استغرقنا وقتاً طويلاً من أجل التفاوض معهم، ووضعنا لهم 5 خيارات، مراعاةً لظروفهم ولضمان حقهم فى السكن، تنوعت هذه الخيارات بين التعويض المادى أو السكن فى الأسمرات، أو العودة للمنطقة سواء بإيجار أو التمليك أو إيجار تمليكى، والتعويضات المالية لم تكن قليلة، فالغرفة تم التعويض عنها بـ60 ألف جنيه، و40 ألف جنيه دعماً مادياً للأسرة.

{long_qoute_3}

وهناك 1500 أسرة تسلموا التعويضات بالفعل، و2850 طلبوا تعويضاً مادياً و470 سينتقلون للأسمرات و850 سيبقون فى نفس المنطقة بعد التطوير، وحصلوا من الدولة على قيمة شهرية إيجارية 1200 جنيه فى الشهر لمدة عام، حتى يعودوا إلى بيوتهم بعد التطوير، و8 فقط كتبوا فى الاستمارة «نرفض التطوير»، ولكن التعويضات المادية والبدائل كلها منصفة فى حق الأهالى.

كم حجم ميزانية صندوق تطوير العشوائيات؟

- خلال الفترة من 2008 حتى 2014، أنفق «الصندوق» 750 مليون جنيه، ومنذ 2014 حتى 2016 أنفق «الصندوق» أكثر من مليار جنيه، ومنذ تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسى فى عام 2016 بالقضاء على العشوائيات غير الآمنة تماماً، حتى الآن، أنفقنا 4 مليارات جنيه، أى تضاعفت الميزانية بشكل مهول، وأصبح القضاء على العشوائيات من أولويات الدولة، وتضاعفت المشاريع وتم تطوير عدد كبير من المناطق غير الآمنة، وبمجرد قيامنا بتقديم أوراق المشروع الذى نعمل عليه، ستتوافر لنا الميزانية خلال أقل من 3 أيام لتنفيذه، وهو ما يضع علينا ضغطاً فى إنهاء المشروعات قبل الوقت المحدد لها، وكانت الخطة الموجودة للقضاء على العشوائيات غير الآمنة فى مصر ستنتهى فى غضون 5 سنين، لكن الرئيس عبدالفتاح السيسى ضغطها بغرض الانتهاء منها فى عامين، فمن 2016 حتى 2018 سيتم الانتهاء من تلك الخطوة.

لكن الملاحظ هو أن هناك تغيراً فى تصميمات البيوت والمساكن الجديدة لأهالى العشوائيات؟

- لن نقبل إن حد يقول ده سكن أو بلوك العشوائيات، إنما ستكون عبارة عن «كمباوند» راق يسكن فيه أهلنا المظلومون لسنوات طويلة لغياب الحياة الآمنة والمستقرة عنهم، اسمه «كمباوند» الأسمرات والمحروسة، وفى مشروع المحروسة هناك عمارتان للمرأة المعيلة، بهما أكثر من 150 شقة، وهناك وحدات تم تخصصيها لكبار السن، وبها مصاعد مراعاةً لظروفهم، كل المناطق التى نوفرها لهم بها ملاعب ومكتبات وخدمات ترتقى بحياة الإنسان، وانتهى عصر البنايات الصامتة الكئيبة.

 


مواضيع متعلقة