"مصر بيت العيلة" تعود لدورها القيادي في احتواء أزمات المنطقة

"مصر بيت العيلة" تعود لدورها القيادي في احتواء أزمات المنطقة
- إنهاء الحرب
- استقرار المنطقة
- استقرار مصر
- الأمن القومي
- الانقسام الفلسطيني
- البلدان العربية
- الجماعات الإرهابية
- الجهود المصرية
- الجيش الليبي
- الحركة الشعبية
- إنهاء الحرب
- استقرار المنطقة
- استقرار مصر
- الأمن القومي
- الانقسام الفلسطيني
- البلدان العربية
- الجماعات الإرهابية
- الجهود المصرية
- الجيش الليبي
- الحركة الشعبية
"بيت العيلة"، هكذا تحولت القاهرة على مدار الأشهر الماضية بعد أن استضافت العديد من جلسات تسوية الخلافات في أزمات "عربية-عربية" عديدة، أشهرها الاجتماعات التي أسفرت عن المصالحة التاريخية بين الفصائل الفسلطينية لإنهاء الانقسام الفلسطيني برعاية مصرية، ثم توقيع اتفاق توحيد بين فصائل الحركة الشعبية في جنوب السودان لدعم السلام وإنهاء الحرب وعودة النازحين، وأخيرا زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إلى القاهرة ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، قبل عودته إلى لبنان بعد أزمة استقالته.
وأكد خبراء وسياسيون، أن هذه الخطوات تعكس أهمية الدور المصري في المنطقة، والمكانة التي تتمتع بها مصر في ظل التحديات الكبيرة التي تشهدها البلدان العربية.
وقال اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن مصر تستعيد دورها على المستوى الإقليمي بفضل سياسات التسوية التي تتبناها، ودعمها للتماسك العربي ضد العنف والتخريب وإسقاط الدول والجماعات الإرهابية والمتطرفة، مضيفاً: "مصر تتبنى سياسية إقليمية قائمة على فكرة الدفاع عن الأمن العربي المشترك، والعمل على استقرار الدول وتوحيدها بدلا من دعوات الانقسام والانفصال والتشتيت التي تتسبب في دمار الدول وقتل ونزوح الآلاف بل الملايين من المواطنين".
وقال سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن الجهد الذي بذلة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الـ3 أعوام الماضية، لتقوية مصر في الداخل وعودة الاستقرار، كان سببا قويا لانطلاقها وعودة دورها الريادي عربيا وأفريقيا، مضيفا: "المشروعات القومية العملاقة في الداخل مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومزرعة الأسماك وقناة السويس الجديدة والحجم الضخم من الطرق والكباري، كل ذلك له دور في استقرار مصر وعودة شخصيتها وثقتها بنفسها وبالتالي ثقة الأشقاء بها وبدورها التاريخي"، منوها أن تعدد مصادر السلاح وبناء جيش قوي إلى جانب كل هذه الإنجازات التي ساهمت في أن مصر أصبحت دولة مستقرة أمنيا واقتصاديا، السبب الرئيسي في استعادة مصر دورها الريادي.
وتابع اللاوندي، مصر تاريخيا كانت تلعب هذا الدور الريادي، ولكن الظروف التي مرت بها جعلتها تتراجع بعض الشيء، ولكنها الآن في عنفوانها وقمتها، وبالأمس مصر تدخلت لحل الصراع بين الفصائل الفلسطينية، كما أنها استطاعت وأد الفتنة في جنوب السودان واستطاعت التأثير على رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ليعيد حساباته السياسية في لبنان بسياسة هادئة وحكيمة، مؤكدا أن عودة مصر لدورها الريادي الإقليمي ألقى بظلاله على دول المنطقة العربية بشكل عام.
وأشار إلى الجهود المصرية الأمنية المبذولة للسيطرة على الأوضاع في ليبيا ودعم الجيش الليبي، فضلا عن الموقف المصري من دعم الدولة السورية، معقباً: "هذه الأدوار عظيمة ولا يتخيلها أحد واستطاعت مصر أن تؤديها في فترة شديدة الصعوبة، وساهمت في استقرار المنطقة العربية، ولولا مصر وتأثيرها لوقعت كوارث لا يتخيلها أحد".
وقال الدكتور عبدالعليم محمد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن السياسة الخارجية المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي لم تتوقف عند الدور المصري في تسوية خلافات وأزمات بين أشقائها وجيرانها، لكنها استطاعت أن تعيد علاقات مهمة جدا مع الدول الأوروبية التي كانت متوترة بعد ثورة 30 يونيو، لافتا إلى أن مصر أعادت علاقاتها مع فرنسا واعتمدت عليها في جانب من التسليح، وإعادة علاقتها بألمانيا وكان لها دورا كبيرا في إدخال تكنولوجيا كهربائية حديثة لمصر.
وأكد محمد، أن الاستقرار الداخلي بعد ما سماها بـ"سنوات الفوضى" ساهم في عودة هذا الدور الإقليمي والعلاقات الخارجية القوية، قائلاً: "من البديهى أن الدور المصري الإقليمي تتوفر له في الوقت الراهن أحد أهم أركان ومقومات هذا الدور ألا وهو القبول الداخلي لممارسة مصر لدورها، حيث أن جانبا كبيرا من الغضب الثوري الذي رافق مجريات ثورتي 25 يناير عام 2011 و30 يونيو، كان يتعلق بتدهور مكانة مصر وتخليها عن دورها وانسحابها، لكن الآن عاد هذا الدور وهناك رضاء شعبي بما تقدمه مصر إقليميا، كما يدرك العرب بصورة متزايدة أهمية دور مصر للمنطقة والإقليم، وهذا القبول العربى يجمع بين الصفة الرسمية وغير الرسمية أى بين الدول والشعوب العربية، ومن شأن هذا القبول والترحيب الداخلي والخارجي تحفيز الإرادة المصرية على القيام بأعباء إضافية خلال الفترة المقبلة"، واصفا تلك الأعباء بأنها "قدر مصر"، نظرا لمكانتها التاريخية والدور الذي تقدمه.