فؤاد بدراوى: استمرارها يعيد مصر إلى الوراء

فؤاد بدراوى: استمرارها يعيد مصر إلى الوراء
قال فؤاد بدراوى، عضو الجمعية التأسيسية، نائب رئيس حزب الوفد، إن الإبقاء على نسبة الـ50% «عمال وفلاحين» فى الدستور الجديد يعيد مصر إلى الوراء. وأوضح فى حوار مع «الوطن»، أن هناك توافقاً بين القوى السياسية داخل «التأسيسية» لإلغائها، على الرغم من تحفظ بعض الأعضاء.
* لماذا توافق على إلغاء نسبة العمال والفلاحين من الدستور؟
- هناك العديد من الاعتبارات يتعين علينا النظر إليها قبل الحديث عن هذا النص، أهمها أن جمال عبدالناصر، الرئيس الأسبق، لجأ فى الستينات إلى استحداث هذه المادة لإكساب الفلاحين والعمال حقوقاً لم يعترف بها من قبل، وعلى الرغم من أن النظم الشيوعية فى العالم لم تلجأ إلى هذه المادة، فإن العمل بها ظل فى مصر حتى إلغاء «دستور 71».
* لماذا الإبقاء عليها إذن مع مطالبة غالبية القوى السياسية والمنظمات الحقوقية بإلغائها؟
- النظام السابق كان يستخدمها كديكور، كأن يقال إن هناك حقوقاً لهذه الفئة فى الدستور، وللأسف فإن حقيقة الأمر أن هذه المادة تحولت بموجب نظام الانتخابات إلى وسيلة لدخول مجلس الشعب، وهناك لواءات ومحامون نجحوا عن طريق تملكهم عدداً من الأفدنة، بعد أن حولوا صفتهم من فئات إلى عمال وفلاحين، وهذه كارثة بكل المقاييس.
* لكن هناك اتجاه داخل «التأسيسية» للإبقاء على هذه المادة ثم إلغائها مستقبلاً؟
- ما الداعى لذلك، وأسال كل من يتمسك بها، أيهما الأوفق، إلغاء هذه المادة وفتح باب الترشح دون تحديد الصفة، أم الإبقاء عليها وهى لم تحقق أى مصالح سواء للعمال أو الفلاحين؟ كما أن نسب التعليم داخل القرى فى تزايد، و«الوفد» كان من أول الأحزاب التى طالبت بإلغائها عام 1978، ونتمنى أن يكون المطلب جماعياً فى الدستور الجديد، وهناك توافق حقيقى بين أعضاء «التأسيسية» على ذلك.