بالفيديو| بعد تهديد ليبرمان لبنان.. كيف دحرت المقاومة إسرائيل في 2006؟

بالفيديو| بعد تهديد ليبرمان لبنان.. كيف دحرت المقاومة إسرائيل في 2006؟
"نحن جاهزون للمواجهة وإلى أبعد حد، وإذا اختاروا المواجهة عليهم أن يتوقعوا المفاجآت"، جاءت هذه الكلمات على لسان الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، أثناء حرب لبنان الثانية والتي أظهرت فيها المقاومة اللبنانية أبرز معاني التضحيات ولقنت الاحتلال الإسرائيلي درسا لم ينسه حتى الآن منذ 2006.
وأمس، الثلاثاء، أكد وزير دفاع الاحتلال أفيجدور ليبرمان أن الحرب المقبلة في شمال وجنوب فلسطين المحتلة ستكون في جبهتين.
وأضاف ليبرمان خلال استضافته في مبنى وزارة الدفاع في تل أبيب جنودًا من منظومة الدفاع الجوي والمدرعات والمدفعية لمناسبة "عيد العرش اليهودي" أنه "لن تكون هناك جبهة لبنان فقط، قد يكون هناك جبهة أخرى، جبهة الشمال، سوريا ولبنان معاً، ولم يعد هناك معركة في جبهة واحدة في الشمال أو في الجنوب، المعركة المقبلة ستكون في جبهتين".
"الوطن" رصدت أبرز الخسائر الإسرائيلية التي كبدتها المقاومة لجيش الاحتلال، سواء كانت هذه الخسائر بشرية أو مادية.
وعلى سبيل المثال عملية "الوعد الصادق" وهو ذلك الاسم الرمزي الذي أطلقه حزب الله اللبناني على عملية عسكرية نفذتها عناصر مقاتلة منه، على الحدود "اللبنانية - الفلسطينية"، حيث في تمام الساعة التاسعة من الثاني عشر من يوليو 2006، تحركت قوة عسكرية إسرائيلية من ستة لثمانية جنود عند بلدة خلة وردة في خراج بلدة عيتا الشعب الحدودية فقامت وحدة خاصة من المقاومة الإسلامية بتفجير عبوة ناسفة أدت إلى قتل وجرح جميع عناصر القوة حيث دارت بعد ذلك اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة، والتحم خلالها رجال المقاومة بالقوة الإسرائيلية ودارت اشتباكات وجهاً لوجه تمكن خلالها المقاومون من قتل خمسة جنود إسرائيليين بينهم اثنين أعلن حزب الله والجيش الإسرائيلي أسرهما ثم أعلن بعد ذلك عن مصرعهما وتم نقلهما من أرض المعركة بثلاث سيارات دفع رباعي.
وخلال أيام الحرب واصل "حزب الله" توجيه ضرباته الصاروخية على شمال إسرائيل وصولا إلى حيفا، وذكر شهود العيان حينها أن وابلا من الصواريخ ضربت مستعمرات الشمال بما فيها مدينة العفولة التي تقع على مسافة 50 كيلومترا داخل إسرائيل، وأصابت الصواريخ أهدافا في صفد وسخنين وروشي بينا والمدينة الحدودية كريات شمونة، واستهدف الحزب بالمزيد من الصواريخ أدت إلى مقتل أحد المستوطنين في نهاريا وأصيب 37 بجراح.
"المفاجآت التي وعدتكم بها، سوف تبدأ من الآن، الآن في عرض البحر في مقابل بيروت، البارجة العسكرية الإسرائيلية التي اعتدت على بنيتنا التحتية وعلى بيوت الناس وعلى المدنيين، أنظروا إليها تحترق وستغرق ومعها عشرات الجنود الإسرائيليين الصهاينة"، أما هذه فكانت كلمات حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، عندما دمرت المقاومة سفينة الصواريخ الإسرائيلية "حانيت" التي تبلغ تكلفتها مئات ملايين الدولارات، وبنت "حانيت" وهي من عائلة "ساعر 5" شركة أمريكية وسُلمت لسلاح البحرية الإسرائيلية في العام 1995 وهي واحدة من ثلاث سفن تملكها إسرائيل.
كما دمرت المقاومة اللبنانية 5 دبابات إسرائيلية في الجنوب.
أيضا معركة مارون الراس كانت إحدى معارك حرب لبنان 2006 التي وقعت في مارون الراس وهي قرية صغيرة في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل وجال الدير معقل قريب لحزب الله.
وكانت هذه المعركة أول معركة برية خطيرة في حرب لبنان عام 2006، قاتل إلى حد كبير من قبل قوات النخبة على كلا الجانبين وسيكون لها عواقب وخيمة على مستقبل الحرب، على الرغم من أن القوات الإسرائيلية استولت على معظم البلدة إلا أنها لم تؤمنها بالكامل.
كما دمرت المقاومة اللبنانية جرافتين تابعتين للاحتلال الإسرائيلي.
وكان من أوضح أشكال التسرع الاستراتيجي للقيادة الإسرائيلية أن حاولت تطبيق عقيدتها العسكرية المعتمدة على الإختراق المدرع و السريع على أرض أحراش جبلية و في مواجهة عدو يمارس حرب العصابات، خلال الأيام الأخيرة لحرب تموز 2006 ومع وضوح صعوبة السيطرة على مسرح العمليات أو تحقيق الأهداف المباشرة التي دخلت من أجلها إسرائيل الحرب.
كما ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أمس أن عشرات المقاتلين من الذين شاركوا في معركة عبور وادي السلوقي خلال عدوان تموز على لبنان يعانون عوارض نفسية، لم يشفوا منها بعد.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الدفاع والجيش يعرفان بهذه الظاهرة ويعملان لتقديم المساعدة للمقاتلين الذين تطاردهم كوابيس المعركة، وتؤخذ أوضاعهم بعين الاعتبار لدى التحاقهم بوحدات الاحتياط.
ونقلت الصحيفة أيضاً عن مصادر أمنية قولها إن :"عوارض السلوقي اكتُشفت بعد وقت قصير من الحرب، وشخّصت حالات غير قليلة من جنود سلاح المشاة والمدرّعات الذين يعانون عوارض ما بعد الصدمة المعروفة باسم صدمة الحرب".