«عرب الشريفة».. المقر متصدع.. ومياه الشرب مالحة والمقاعد متهالكة.. والسلالم متهدمة.. و«الهيئة» غائبة

كتب: محمد سعيد وسعاد أحمد

«عرب الشريفة».. المقر متصدع.. ومياه الشرب مالحة والمقاعد متهالكة.. والسلالم متهدمة.. و«الهيئة» غائبة

«عرب الشريفة».. المقر متصدع.. ومياه الشرب مالحة والمقاعد متهالكة.. والسلالم متهدمة.. و«الهيئة» غائبة

«من بره هالله هالله ومن جوه يعلم الله».. هذا هو حال مدرسة «عرب الشريفة المشتركة» للمراحل الابتدائية والإعدادية، التابعة لمركز منفلوط، فهى من الخارج تبدو كأنها مدرسة جديدة، من خلال مظاهر التجديد وطلاء المبانى، ولكن الوضع من الداخل مختلف تماماً، فالحمامات غير آدمية وحالتها سيئة للغاية ولا يوجد بها صنابير، وغالبية المقاعد الموجودة داخل الفصول متهالكة، وزجاج معظم النوافذ مكسور، وجزء كبير من السلم متهدم، ومما يزيد الطين بلة أنه لا توجد مياه صالحة لشرب الأطفال داخل المدرسة.

«إحنا فى حاجة إلى مدرسة حقيقية بدلاً من هذا المبنى المتهالك، لكى تصبح مؤسسة تعليمية حقيقية لأن المبنى متصدع وعندما تمت صيانتها قاموا بطلائها من الخارج فقط».. هكذا تحدث على عابد (٤٥ عاماً)، أحد أهالى القرية وولى أمر أحد الطلاب بالمدرسة، بنبرة غضب وحزن، مضيفاً: «المبنى ده خد صيانة وترميمات بمبالغ كنا نقدر بيها نعمل مبنى جديد، كأننا بنحاول نعالج راجل عنده 60 سنة وعايزين نرجعه شباب».

وأضاف «عابد» أن المدرسة عبارة عن مبنى قديم به ٤ فصول للمرحلة الإعدادية وفصل ابتدائى، وألحق به مبنى من ٥ فصول، والمقاعد فى المبنى القديم متهالكة والحمامات غير آدمية، مشيراً إلى أن عمال المدرسة جميعهم من ذوى الاحتياجات الخاصة (٢ مبتورى الذراع و٢ آخرين مصابين بشلل أطفال)، متابعاً: «الله يكون فى عونهم لأنه طبعاً مش هيقدروا يقوموا بدورهم الطبيعى فى المحافظة على نظافة مبنى بهذا الحجم، والنتيجة فى الآخر أن الحمامات مش صالحة للاستخدام والحنفيات مكسورة».

{long_qoute_1}

وأكد «عابد» أن المياه بالمدرسة مالحة وغير صالحة للشرب وهذه مسئولية وزارة الإسكان مع شركة المياه لأن القرية لا تصلها مياه صالحة، متابعاً: «العيال بتشرب المياه دى، وفيه عيال بتجيب معاها قزازة من البيت، ده غير الزبالة اللى مرمية قدام المدرسة، وكل ده غلط على صحتهم». يصمت «عابد» برهة ثم يستكمل حديثه قائلاً: «معقولة يبقى أقرب مدرسة ثانوى تبعد عن القرية مسافة ٨ كيلو سواء فى بنى عدى أو منقباد، وبسبب المسافة بين القرية والمدارس الثانوية اضطر أولياء الأمور إلى أنهم ميخلوش بناتهم يكملوا تعليمهم ويكتفوا بالإعدادية بس، على الرغم من تفوقهم».

ويوضح «عابد» أنهم يحتاجون فى القرية مدرسة كاملة تضم طلاب المراحل الثلاث (ابتدائى وإعدادى وثانوى)، مشيراً إلى أن المحافظة والوحدة المحلية سبق أن حددوا قطعة أرض لإنشاء مدرسة تضم المراحل الثلاث وتم رفع المساحة وفجأة توقف المشروع دون معرفة الأسباب.

وأوضح سيد بخيت، رئيس مجلس الأمناء، أن المدرسة منظر من الخارج فقط، وأنه فى عام ٢٠١٢ طالبوا بلجنة من هيئة الأبنية لمعاينة المدرسة، وبالفعل جاءت اللجنة وعاينوها وقاموا بطلائها من الخارج فقط، مع بناء 5 فصول.

وأكد «بخيت» أن المبنى متهالك ومتصدع وأن أعمال الصيانة البسيطة يقوم بها مجلس الآباء، مضيفاً: «طالبت مسئول العهدة والصيانة بالمدرسة بعمل الصيانة من المبالغ المخصصة لها بدل ما يرجعها تانى وقال لى إنه بينفذ أوامر»، مشيراً إلى أنه منذ ٣ سنوات لم يأتِ للمدرسة سوى ٢٥ مقعداً فقط، بالإضافة إلى أن المياه بالمدرسة غير صالحة للشرب لأنها مالحة، ولا يوجد أى اهتمام بالمدرسة من قبل الإدارة التعليمية.


مواضيع متعلقة