«محمد وآية».. قصة حب تتحدى «الأزمة الاقتصادية»

كتب: أحمد حفنى

«محمد وآية».. قصة حب تتحدى «الأزمة الاقتصادية»

«محمد وآية».. قصة حب تتحدى «الأزمة الاقتصادية»

فى يوم زفافهما ظهرا فى كامل أناقتهما، هى ارتدت الفستان الأبيض ووضعت فوق شعرها المصفف بعناية طرحة بيضاء أطرافها تصل إلى ذيل فستانها، وهو ارتدى بذلة سوداء محلاة بقميص أبيض وبابيون، تشابكت أيديهما وسارا بخطوات وئيدة نحو «الموتوسيكل» الذى سينطلق فى موكب الزفاف حاملاً أجمل وأبسط عروسين. «محمد» يعمل كبابجى فى أحد مطاعم منطقة الظاهر بالقاهرة، و«آية» فتاة طالما حلمت بأن تصبح عروساً وترتدى الفستان الأبيض، ورغم بساطة حفل زفافهما فإن السعادة كانت جلية على وجهيهما: «مصاريف الجواز كانت كتير، شقة وعفش وتفاصيل صغيرة خدت فلوس كتير بسبب ارتفاع الأسعار دلوقتى، إحنا قررنا نفرح على طريقتنا الخاصة»، بحسب «محمد» الذى استعار «الموتوسيكل» من محل الكباب الذى يعمل فيه.

جاب موكب العروسين الشوارع الرئيسية للأحياء المحيطة بالأزهر، والمكون من «فيسبا» يقودها العريس، و3 سيارات أجرة «تاكسى أبيض» تقل الأهل والأصدقاء الذين حرصوا على مصاحبة العروسين خلال زفافهما وسط فرحة غامرة: «أنا طاير من الفرحة وحاسس إنى عاوز ألف القاهرة كلها بالفسبا أنا وعروستى، وعلى الرغم من إنها فكرة مجنونة إلا إنى حسيت بمشاركة جميع سكان وسط البلد فرحتى، كنت فى البداية مكسوف من نظرات الناس ليا، وسمعت زغاريد من الناس فى الشارع، وكانت فرحتى أكتر بإشارات التشجيع للفكرة من المارة فى الشوارع».

«الفيسبا» التى كان يستخدمها فى توصيل الطلبات للمنازل هى نفسها التى قادها ليلة زفافه: «الفيسبا دى كانت فى الشغل معايا دايماً، وشافت شقا، واستأذنت من صاحبها النهارده فى يوم زفافى لتنفيذ الفكرة الجديدة». سعادة كبيرة شعرت بها «آية»: «مش مهم زفافى يكون فى عربية أو طيارة أو موتوسيكل، أهم حاجة اليوم اللى يجمعنى بحبيبى، وأنا مش مكسوفة وأنا أركب الفيسبا بفستان الفرح، لأن الفرحة فى القلب دايماً ومش محتاجة موكب كبير وأسطول سيارات عشان نفرح».


مواضيع متعلقة