قصة مشروع «الفقر متعدد الأبعاد» الذي تحدث عنه السيسي في الأمم المتحدة

كتب: عبد الحميد جمعة

قصة مشروع «الفقر متعدد الأبعاد» الذي تحدث عنه السيسي في الأمم المتحدة

قصة مشروع «الفقر متعدد الأبعاد» الذي تحدث عنه السيسي في الأمم المتحدة

يعد مشروع الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية ضمن برنامج "تكافل وكرامة"، الذي استغرق إعداده أكثر من عام، ويطبق باستخدام تكنولوجيا المعلومات، نموذجا قابلا للتطبيق لأنه يربط بين الفقر المادي والفقر متعدد الأبعاد، وتنفذه مصر باعتباره البرنامج الأول من نوعه في المنطقة العربية.

وأشار الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته الافتتاحية في الدورة الـ72 بالجمعية العامة بالأمم المتحدة، إلى مشروع الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية، الذي سيتم إصدار أول تقرير عنه اليوم الأربعاء.

وعلى هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أوضحت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن هناك اهتمام كبير من الدول الحاضرة في ظل العدد الكبير الذي يدعمه البرنامج بالإضافة لدعمه للمرأة، قائلة: "غداً نصدر التقرير الأول للفقر متعدد الأبعاد وسنشارك في دورة استثنائية لوزراء الشئون الاجتماعية العربية لمناقشة سياسات الحماية والفقر والتشغيل".

في أكتوبر 2016، افتتحت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، ورئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، في العاصمة الأردنية عمان، ورشة العمل التي ينظمها مجلس، وزراء الشؤون الاجتماعية العرب حول الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية، والذي أعده مجموعة خبراء دوليين.

وناقشت الورشة، التقرير الأول من نوعه في الدول العربية واشترك في إعداده منظمتا اليونيسيف والإسكوا بالاشتراك مع الدكتورة هبة الليثي أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، ويستخدم الفقر متعدد الأبعاد إطارا فكريا يتخطى الفقر المادي ويتوسع ليشمل الحرمان في مجالات متعددة.

وقالت الدكتورة هبة الليثي، أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، إن رسم استراتيجية مكافحة الفقر لا بد أن يواجه الفقر المادي، والفقر متعدد الأبعاد، بمطالبة بضرورة توحيد طرق القياس للفقر بين الدول العربية، مشددة على أهمية قيام جامعة الدول العربية بعمل مسح إقليمي للبلدان الأعضاء يسمح بالمقارنة.

وأوضحت الليثي، أن 3.6% من سكان مصر يعانون من الفقر متعدد الأبعاد، الذي يقيس بالإضافة إلى مستوى الدخل، الفقر في الحصول التعليم، والصحة، والمياه النظيفة، والصرف صحي، وأيضا الكهرباء، جاء ذلك خلال الندوة التي عقدت تحت عنوان "استخدام المسوح الأسرية لتقييم مستويات المعيشة".

وفي يوليو الماضي، أعلنت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي عن الانتهاء من دراسة أوصى بها وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وتم إعدادها في جامعة الدول العربية بالتعاون مع منظمة "الإيسسكو" عن الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية.

وفي أغسطس الماضي، أوضح أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة المائة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، التي ألقاها السفير بدرالدين علالي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والاجتماعية نيابة عنه، أن الفقر متعدد الأبعاد لا يزال من أكبر التحديات التي تواجه الدول العربية ودول العالم أجمع.


مواضيع متعلقة