سوري يمتلك مصنع أثاث بدمياط: أواجه مشكلات.. ولا بديل سوى رجوعي لبلدي

كتب: سهاد الخضري

سوري يمتلك مصنع أثاث بدمياط: أواجه مشكلات.. ولا بديل سوى رجوعي لبلدي

سوري يمتلك مصنع أثاث بدمياط: أواجه مشكلات.. ولا بديل سوى رجوعي لبلدي

بوجه متبسم وعينين لامعتين يقف محمد سليمان، مالك أحد المصانع السورية المتخصصة في صناعة الأثاث، وسط الصناع يعلم الصغار منهم، ويوعي الكبار بالأفضل، يستقبل زبائنه الذين يأتون إليه من كل البلدان العربية بابتسامته التي لا تفارق وجهه.

يقول سليمان: «لم أغير نشاطي في مصر عن سوريا، حيث أعمل منذ ما يزيد عن 40 عاما في مجال صناعة الأثاث ولا صحة لما يتردد بأن المصانع المملوكة لسوريين تعتمد على العمالة السورية فحسب، فالعمالة المصرية هي الغالبة، ولديَّ نحو 10 عمال سوريين مقابل 190 عاملا مصريا، فمنذ 4 سنوات جئت لمصر وأقمت بدمياط الجديدة لاستكمال مشاريعي في صناعة الأثاث التي بدأتها من موطني سوريا، وأصدِّر منتجاتي لدول العراق والخليج وأتغلب على مشكلة التسويق بعلاقاتي بسوريين ومصريين يشترون أعمالي، علاوة على التصدير للخليج».

ويقول سليمان لـ«الوطن»، إن «مشكلات المستثمرين السوريين في دمياط تتمثل في الأوراق فحسب، ولا يمكن لمصنع سوري التصدير باسمه فلا يصدر البيان الجمركي سوى باسم مصري فحسب، حيث تطلب هيئة الاستثمار استعلاما أمنيا من جهاز الأمن الوطني المصري بشأن السوريين، والذي غالبا ما يأتي بالرفض بسبب الإقامة، فالمستثمرون الأجانب في مصر لا تواجههم العقبات التي تواجه المستثمرين السوريين».

ويتابع سليمان قائلا: «نواجه صعوبة في الإقامة كسوريين، ولكي يتمكن أي سوري من استخراج ورقة لا بد من إثبات إقامته وهو ما لا نتمكن من الحصول عليه»، مطالبا بتسهيل أمور المستثمر السوري في مصر، مضيفا: «لا أتمكن من استخراج شهادة جمركية أو بيان جمركي وخلافه من أوراق يحتاجها استثماري بسبب استعلام أمني يتوقف على الإقامة، ما يدفعني للتصدير وعمل كل أوراقي باسم مصري»، متابعا: «لا أحد يضمن الظروف فقد يتوفى الله الشخص الذي أحرر أوراقي باسمه أو قد أدخل في مشكلات مع الورثة أو قد يتحول لشخص آخر سيئ ويستولي على مالي».

 ويضيف سليمان: «قبل أيام قال لي أحد كبار المستثمرين السوريين في مصر وتحديدا بمنطقة العاشر من رمضان، لو عايز تشتري الماكينات الخاصة بمصنعي يمكنك ذلك فأنا هفض استثماراتي وأعود لسوريا، خاصة بعد تحسن الوضع عن ذي قبل فحينما يعود الفرد لموطنه يتمكن من تحمل العقبات أفضل ما تواجهه وهو مغترب فأنا أدفع إيجار نحو 40 ألف جنيه شهريا»، مضيفا: «حينما تتراكم العقبات التي يواجهها المستثمر قد يكون ذلك دافعا لفض الاستثمار أما لو الوضع يسير بأريحية فقد استكمل استثماراتي في مصر».

وتابع سليمان قائلا: «نواجه أزمة عدم التمكن من التوسع لندرة الأراضي وغلاء القيمة الإيجارية في دمياط الجديدة عن منطقة العاشر من رمضان»، معتبرا مشكلته الأساسية تنصب في أوراق، متابعا: «لا يوجد لديّ بديل للهروب مما أواجهه من عقبات سوى العودة لوطني الأم سوريا»، مشيرا إلى عمل نحو 20 مصنعا سوريا في المنطقة الصناعية بدمياط الجديدة في أنشطة عدة.

 


مواضيع متعلقة