مصادر: «البترول» تسعى لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مليون برميل يومياً

كتب: شادى أحمد

مصادر: «البترول» تسعى لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مليون برميل يومياً

مصادر: «البترول» تسعى لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مليون برميل يومياً

كشفت مصادر فى وزارة البترول لـ«الوطن» عن تفاصيل الخطة القومية لتطوير معامل التكرير المتهالكة فى مصر، باستثمارات تصل إلى 8.6 مليار دولار خلال 3 سنوات، تبدأ من العام المالى الحالى 2017/ 2018، وقالت المصادر إن «إعادة هيكلة معامل التكرير ضرورية من أجل توفير المنتجات البترولية للأسواق المحلية، وذلك لإعادة تصدير الخام بعد تكريره، واستخراج منتجات ذات جدوى اقتصادية عالية، إلى جانب تقليل فاتورة الاستيراد التى تكلف موازنة الدولة مليارات الدولارات»، وأضافت المصادر أن «الخطة تتضمن أيضاً العمل على زيادة إنتاج الزيت الخام والاحتياطى من خلال تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف والإسراع ببرامج تنمية الاكتشافات الجديدة، حيث سيتم خلال الفترة المقبلة تحفيز الشركاء على تكثيف أنشطة البحث عن الزيت الخام كما حدث فى حقول الغاز العملاقة فى منطقة الامتياز بالبحر المتوسط، كما تقرر تطوير 6 معامل تكرير متهالكة سيبدأ العمل بها العام المقبل وتنتهى بحلول عام 2019، باستثمارات تصل إلى 8.6 مليار دولار، وهذه المعامل المحدد تطويرها تم إنشاؤها فى عام 1966، وما زالت تعمل حتى الآن، رغم أن عمرها الافتراضى اقتصادياً لا يزيد على 25 عاماً فقط»، وأكدت المصادر أن وزارة البترول بدأت بالفعل فى تطوير معملين من الـ6 المقرر تطويرها وإعادة هيكلتها، وهما «معمل مسطرد بالقاهرة المصرية للتكرير، معمل أسيوط»، وهما معاملان سيتم توسيعهما وتطويرهما، مؤكدة أن هذه التوسعات والتطويرات لتلك المعامل سيكون المنتج محلياً 100%، بالإضافة إلى التكرير للغير».

وأوضحت المصادر أن «تهالك معامل التكرير، وتراكم مديونيات الشركاء الأجانب بعد ثورة 25 يناير2011 حتى بلغت 6.5 مليار دولار قبل أن تنخفض إلى 2.3 مليار دولار حالياً، وعدم اكتشاف حقول بترولية ضخمة على غرار حقول الغاز فى البحر المتوسط، هى 3 أسباب رئيسية أدت إلى ظهور الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك، جعلتنا نستورد شهرياً بقيمة مليار دولار لسد احتياجات المواطنين من الوقود فى الأسواق المحلية».

{long_qoute_1}

وتعمل الخطة القومية، وفق المصادر، على تأمين احتياجات الأسواق من البترول والغاز خلال العام المالى الحالى، وهى تستهدف إضافة 8.2 مليون طن من المنتجات البترولية، بحيث يتم إضافة 5.2 مليون طن سولار من مشروعات تكرير البترول الجديدة، لكى يصبح إنتاج مصر من السولار 12.8 مليون طن بدلاً من 7.6 مليون طن حالياً، ويصبح إنتاج البنزين 6.4 مليون طن مستقبلاً بدلاً من 4.5 مليون طن فى الوقت الحالى، ورفع إنتاج البوتاجاز بنحو 500 ألف طن شهرياً، بالإضافة إلى تنفيذ 6 مشروعات فى قطاع البتروكيماويات لإنتاج نحو 3 ملايين طن سنوياً قادرة على سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك فى كل المحافظات، باستثمارات تبلغ 3.5 مليار دولار.

وأشارت المصادر إلى أن «البدء فى تطوير معامل التكرير القديمة سيقلل 10% من نسب استيراد الوقود الشهرية، خاصة أن مصر الآن تستورد نسبة 35% من احتياجاتها من المنتجات البترولية سنوياً بعد زيادة أسعار الوقود فى الأسواق مرتين خلال عام ونصف، غير أن تطوير معامل التكرير المتهالكة لن يغنى مصر عن عمليات الاستيراد من الموردين نظراً لوجود فجوة كبيرة بين الإنتاج ومعدلات الاستهلاك».

ولفتت المصادر إلى أن «الخطة القومية الجديدة هى جزء من خطة الحكومة الاستراتيجية الخاصة بملف الطاقة حتى عام 2035، وفقاً لبرامج زمنية وخطط طويلة وقصيرة المدى، والتى تم إعدادها بالتنسيق مع باقى الوزارات والجهات المعنية فى الدولة»، مشيرة إلى أنه «تقرر أيضاً إنشاء معمل تكرير حديث فى القريب العاجل ولكننا ما زلنا ندرس إمكانية توفير استثماراته التى قد تصل إلى 12 مليار دولار، لكى يكون دوره تكرير البترول المقبل من الدول العربية وتلبية احتياجات كل محافظة من البنزين والسولار».

وتستهدف الحكومة، حسب المصادر، زيادة الإنتاج المحلى لحل أزمات الطاقة نهائياً بحلول عام 2019، للوصول بإنتاج مصر من الغاز ما بين 7 و8 مليارات قدم مكعب غاز بنهاية العام المقبل 2018، تزامناً مع بدء إنتاج حقلى «ظهر - آتول» نهاية العام الحالى.

ونوهت المصادر إلى أن «الخطة الجديدة تتضمن رفع الطاقة الإنتاجية من النفط إلى مليون برميل يومياً بدلاً من 760 ألف برميل يومياً يتم إنتاجها حالياً، مع العمل على إضافة 13 مليون طن من السولار، و2.3 مليون طن من البنزين، و200 ألف طن بوتاجاز شهرياً على معدلات الاستهلاك الطبيعية»، موضحة أن «هذه الخطة عامل رئيسى لتحقيق الهدف المنشود، وهو تحقيق الاكتفاء الذاتى للطاقة بحلول 2019، الذى سيشهد القضاء نهائياً على أزمات الطاقة فى مصر».

وأكدت المصادر أنه قبل حلول يناير 2018 سيتم بدء إنتاج حقول «ظهر - نورس - شمال الإسكندرية - آتول» لإضافة مليار قدم مكعب غاز يومياً لمعدلات الإنتاج الطبيعية، مشيرة إلى أننا «نسعى لزيادة إنتاج البنزين إلى 6.4 مليون طن يومياً خلال العام الحالى، بجانب زيادة إنتاج السولار إلى 2.6 مليون طن يومياً من خلال تنفيذ بعض مشروعات البتروكيماويات ومعامل التكرير المحلية الجارى تنفيذها الآن».

وفى هذا الصدد، لفتت المصادر إلى أن «لدينا حقولاً تنتج منذ عام 1946 التى تقع فى الجانب الشرقى لخليج السويس داخل شبه جزيرة سيناء، ويتم حالياً عمل صيانة لـ24 بئراً على مرحلتين، تضيف 800 برميل جديدة يومياً على الإنتاج الحالى، كما أن هناك مشروعات جديدة أيضاً لتنمية حقول البترول، ستضيف 28.5 ألف برميل زيت خام يومياً على معدلات الإنتاج الطبيعية بنهاية عام 2019، كما أن العامين المقبلين سيشهدان تنفيذ 8 مشروعات جديدة باستثمارات نحو 8٫6 مليار دولار، مع تطوير ورفع كفاءة وزيادة أطوال شبكتى نقل وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية والشبكة القومية للغازات الطبيعية، وأهم تلك المشروعات: زيادة معدلات الإنتاج المحلية لتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة إنتاج البنزين إلى 6.4 مليون طن يومياً خلال العام المالى الحالى، بجانب زيادة إنتاج السولار إلى 2.6 مليون طن يومياً لمنع حدوث أى أزمات فى محطات الوقود، وثالثها، تعزيز صناعة البتروكيماويات، وخفض دعم البوتاجاز».


مواضيع متعلقة