"النفي قبل القرار".. خطة المسؤولين من أسعار الوقود إلى بطاقات التموين

كتب: محمد متولي

"النفي قبل القرار".. خطة المسؤولين من أسعار الوقود إلى بطاقات التموين

"النفي قبل القرار".. خطة المسؤولين من أسعار الوقود إلى بطاقات التموين

في 22 يونيو الماضي، مهد المهندس طارق الملا، وزير البترول، لنية مجلس الوزراء لخفض دعم الوقود مرة أخرى بعد الزيادة التي أقرها في نوفمبر 2016، دون تحديد توقيت لذلك، مؤكدا أن "رفع أسعار الوقود بات ضرورة"، حتى تحول الأمر فيما بعد إلى هاجس لدى المواطنين، وتناقلت وسائل الإعلام مواعيد تطبيقه بترقب شديد.

وفي 28 من الشهر ذاته، أكد وزير البترول، خلال تصريحات بمقر مجلس الوزراء عقب انتهاء اجتماعه مع المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، أنه "لم يتحدد حتى الآن موعد الزيادة الجديدة لأسعار البنزين والمواد البترولية"، قائلا: "لسه ما قررناش هنرفع أسعار البنزين إمتى"، إلا أنه لم تمرّ أكثر من 20 ساعة على ذلك التصريح، حتى استيقظ المواطنون على القرار الجديد برفع أسعار الوقود، حيث قفز سعر لتر بنزين 92 من 3.5 إلى 5 جنيهات، وبنزين 80 من 2.35 إلى 3.65 جنيه، والسولار من 2.35 إلى 3.65 جنيه، وبنزين 95 من 6.25 إلى 6.60 جنيه، وسعر غاز السيارات من 1.60 جنيه إلى جنيهين للمتر المكعب، وأسطوانة البوتاجاز من 15 جنيها إلى 30 جنيها.

اتجهت أنظار المواطنين صوب وسائل المواصلات التي تستخدم الوقود، حيث سار اللواء رزق علي، رئيس هيئة النقل العام بمحافظة القاهرة، على نفس خطى وزير البترول في تصريحاته، وسارع بدوره بنفي نية الزيادة في أسعار تذاكر أتوبيسات الهيئة، أو حتى دراسة زيادتها في الفترة الحالية، مشيرا إلى أن سعر تذكرة الأتوبيسات الجديدة والزرقاء جنيهين، بينما سعر تذكرة الأتوبيس الأحمر جنيه واحد فقط، على حد تصريحاته الصحفية في ذلك الوقت.

ولكنه وبعد مرور ما يقرب من 36 يوما بالتحديد، أعلنت هيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى، رفع أسعار تذاكر الركوب بقيمة 50 قرشا على جميع خطوطها، بعد تحريك أسعار المحروقات.

وأكد المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، أن الهيئة قررت الزيادة منذ بداية الشهر الجاري ونفذته اليوم، بعد التحريك المتتالي لأسعار الوقود، مشيرا إلى أن هيئة النقل العام تتعرض لخسائر كبيرة، ومع ذلك لم ترفع قيمة التذكرة بعد تحريك الوقود المرة قبل الأخيرة، حيث إنه لم ترفع قيمة التذاكر أيضا في آخر تحريك لأسعار الوقود، ما رفع قيمة الخسائر وكان لازما رفع قيمة التذكرة لتقليل الخسائر، مع العلم أنه رغم رفع قيمة التذكرة إلا أنها تعد أرخص بكثير بالنسبة للمسافات التي تقطعها الرحلة.

وأكد المحافظ أنه حريص على أن تكون قيمة الركوب بالهيئة أرخص من جميع المواصلات الموجودة، مشيرًا إلى أن الزيادة قدرت بنصف جنيه وهو شيء لا يذكر أمام تحريك أسعار الوقود وطول رحلات الهيئة، وأن هذه الزيادة سيتم تثبيتها لسنوات على عكس الوسائل الأخرى التي تزداد تعريفة ركوبها بشكل مستمر.

من ناحية أخرى قال مركز معلومات مجلس الوزراء إنه في ضوء ما تردد من أنباء تفيد بعدم أحقية من يتجاوز راتبه 1500 جنيه في الحصول على بطاقة تموينية، وحذفهم من البطاقات التموينية، تواصل المركز مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، التي نفت صحة تلك الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكدةً أنه لن يتم حذف أي مواطن يتجاوز راتبه 1500 جنيه من البطاقات التموينية، وأن ما يتردد من أنباء تهدف لإثارة وبلبلة الرأي العام.

وبعد 24 ساعة فقط، أكد محمد سويد، مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية، إصدار قرار بتحديد مبلغ 1500 جنيه مرتب شهري كحد أقصى للعاملين في القطاع الحكومي والعام والخاص، للراغبين في استخراج بطاقات تموينية جديدة، يعني أن من يزيد دخله الشهري عن هذا المبلغ "أصبح لا يحق له استخراج بطاقة تموين بشكل نهائي".


مواضيع متعلقة