علوية جميل.. المرأة الحديدية التي طلقت ضرتها من "المليجي" بالهاتف

علوية جميل.. المرأة الحديدية التي طلقت ضرتها من "المليجي" بالهاتف
شخصيتها القوية طغت على ملامح وجهها إذ عرفت علوية جميل، بالمرأة المتسلطة حادة الطبع التي لا تنكسر، وظهر ذلك بصورة واضحة خلال أدورها التي برعت خلالها في دور الأم المتسلطة التي لا يهمها سوى أن تنفذ أوامرها رافعة شعار ''مفيش تفاهم''، ولا تزال محفورة في ذاكرة السينما العربية بالمرأة الحديدية المتسلطة القادر على فرض رغبته.
وكانت القوة طابع فيها وليس مفتعلا في التمثيل فقط، فالمحيطين بالفنانة علوية جميل كانوا يؤكدون دوما أنها على المستوى الشخصي تتمتع بسمات شخصية تميل إلى الصلابة والقوة والسيطرة، ويظهر ذلك من خلال موقفها من زوجها الراحل محمود المليجي، عندما أصرت على أن يطلق فوزية الأنصاري فور علمها بزواجه منها في اليوم الثالث من الزواج، وصممت أن تبلغها بنفسها فاتصلت بها هاتفياً وقالت لها: "أنت طالق يا فوزية" كما كانت لا تسمح له الفنان محمود المليجي باستقبال أصدقاءه في البيت.
علوية جميل فنانة مصرية من أصول لبنانية، اسمها الحقيقي "اليصابات خليل مجدلاني"، ولدت الفنانة علوية جميل، فى ديسمبر عام 1910، بمدينه طماي الزهايرة، بالدقهلية فى عام 1939، تزوجت من الفنان الكبير محمود المليجي، ولم تنجب منه أبناء، واستمر زواجهم حتى وفاته عام 1983.
كانت موهوبة منذ صغرها، وعملت فى المسرح، حيث انضمت إلى فرقة رمسيس نجيب مع يوسف وهبي، وظلت سنوات طويلة، حتى انضمت الى الفرقة القومية، وشاركت فى العديد من الأعمال المسرحية، والتي منحتها الشهرة، حتى لقبت برائدة المسرح في مصر، والتى من أهما مسرحيات توسكا، الطلاق، الكونتدى مونتكريستو، الوطن، راسبوتين، النائب المحترم، دم ملوث.
بدأت علاقتها بالسينما عام 1940 وظهرت في أول أفلامها ''بورسعيد"، واشتهرت بدور المرأة قوية الشخصية، والحماة القاسية فى الأفلام التى عملت بها، لذلك لقبت "بالمرأة الحديدية"، من أشهر الأفلام التى شاركت فيها سجين الليل، القصر الملعون، مافيش تفاهم، سجين أبوزعبل، الحبيب المجهول، الملاك الأبيض، الأم القاتلة، معجزة السماء، التلميذة، بين ايديك.
قدمت عمل تليفزيونى وحيد، بمشاركة زوجها الفنان محمود المليجى، وهو مسلسل "القط الأسود"، اعتزلت العمل السينمائى عام 1964، وتفرغت لحياتها، مع زوجها الفنان محمود المليجى،وتوفيت في 16 أغسطس عام 1994 في منزلها، دون حضور أي فنان أو فنانة عند تشيع جثمانها.