«أحمد» يعيش بنصف جمجمة.. والأب: بعت عفش البيت والجاموسة عشان أعالجه

«أحمد» يعيش بنصف جمجمة.. والأب: بعت عفش البيت والجاموسة عشان أعالجه
- الأب المكلوم
- الدور الثانى
- ذات يوم
- سطح منزل
- محافظة البحيرة
- مخ وأعصاب
- مصاريف علاج
- أثاث
- أرصفة
- أطباء
- الأب المكلوم
- الدور الثانى
- ذات يوم
- سطح منزل
- محافظة البحيرة
- مخ وأعصاب
- مصاريف علاج
- أثاث
- أرصفة
- أطباء
قبل عامين، كان يلهو ولا يعرف طعماً للراحة، معروف بشقاوته التى فاقت أى طفل فى مثل عمره، ولكن ذات يوم سقط جسده الصغير من أعلى سطح منزلهم بالدور الثانى، فى قرية ديفشو بمحافظة البحيرة، فتهشم الجزء الأيسر من جمجمة أحمد إسماعيل، 3 سنوات، وأصبح خالياً تماماً من العظام، حتى بدا كالإسفنج الطرى، فيما فقد نصف جسده الأيمن القدرة على الحركة. اختفت ضحكته التى كانت تدوّى فى أرجاء المنزل، وأصبح لا يجلس إلا فوق مرتبة قطنية.
الأب المكلوم يقطع مسافة من البحيرة إلى القاهرة تارة، وإلى الإسكندرية تارة أخرى، كل يومين، وأحياناً يحتضن طفله ويفترش أحد الأرصفة حتى بلوغ الصباح، ربما تتاح له فرصة لقاء أحد الأطباء الكبار، ويشرح حالة طفله. وبالفعل قابل أحدهم ذات مرة وأشار عليه بتركيب شبكة كبديل للجزء العظمى الذى فقده من الجمجمة، إلا أنه كان لا يملك تكلفة العملية، فظل طفله يعانى.
عامان مرا وما زال يبحث عن بديل الشبكة للجمجمة، أنفق ما يقرب من 100 ألف جنيه على علاجه، حتى اضطر إلى بيع أثاث الشقة: «بعت اللى ورايا واللى قدامى ومعندناش غير مرتبة واحدة وحصيرة بنقعد عليها.. كان عندى جاموسة بعتها عشان اصرف على علاجه». لا يملك الأب سوى راتبه الشهرى البسيط الذى يتقاضاه من عمله فى حمل السيراميك: «أنا شغال شيال، هجيب منين لمصاريف علاجه.. كل اللى نفسى فيه ألاقى دكتور مخ وأعصاب يتبنى حالته ويعالجه». يجهش الأب فى البكاء وهو يردد بنبرات حزينة: «نفسى أشوف ابنى بيجرى قدامى تانى.. لو مات مش هسامح نفسى، ده انا كل فلوسى خلصت».