«بيلا المركزى».. «عناية» بلا أكسجين أو إخصائى.. و«فريال» آخر ضحايا الإهمال

«بيلا المركزى».. «عناية» بلا أكسجين أو إخصائى.. و«فريال» آخر ضحايا الإهمال
- أطباء نواب
- أمن كفر الشيخ
- إحلال وتجديد
- إنقاذ حياة
- ارتفاع الضغط
- الإجراءات القانونية
- التنفس الصناعى
- التواصل الاجتماعى
- الجهود الذاتية
- السكر والضغط
- أطباء نواب
- أمن كفر الشيخ
- إحلال وتجديد
- إنقاذ حياة
- ارتفاع الضغط
- الإجراءات القانونية
- التنفس الصناعى
- التواصل الاجتماعى
- الجهود الذاتية
- السكر والضغط
«نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وعدم وجود طبيب مقيم فى المستشفى فى أكثر من تخصص أبرزها وحدة العناية المركزة والقلب والباطنة»، كانت الظواهر التى رصدها صحفيو «الوطن» داخل مستشفى بيلا المركزى، الذى تم نقله إلى مستشفى الحميات لحين الانتهاء من إعادة إحلال وتجديد المستشفى الذى يخضع لعملية تطوير.
الإهمال داخل المستشفى تعكسه حالة وفاة السيدة «فريال» بداخله، وانتشرت قصتها على مواقع التواصل الاجتماعى، بسبب إهمال وغياب الطبيب «أحمد عبدالحافظ» عن «نوبتجيته»، الضحية كانت سيدة سبعينية تدعى «فريال عبدالعزيز طاحون»، 74 عاماً، ويقول ابنها «أسامة أمين» إنه توجه بوالدته إلى المستشفى إثر معاناتها من ارتفاع فى الضغط وسكر الدم وارتشاح الرئة، ووقعت طبيبة الكشف عليها فى قسم الاستقبال وتبين أنها تعانى ارتفاع الضغط والسكر.
ويضيف «أمين»: «لم تمر لحظات ووجدت والدتى تتصبب عرقاً ولا تستطيع التنفس، فأعطتها الطبيبة دواءً لتخفيض نسبة السكر والضغط دون جدوى، وطلبت منها إدخالها العناية المركزة، خاصة أنها تعانى من قبل ارتشاحاً فى الرئة منذ ما يقرب من 3 سنوات، فقالت إنها ستسأل إخصائى الباطنة لأنه هو الذى سيقرر إذا كانت الحالة تحتاج إلى العناية المركزة من عدمه، ولم يأت الإخصائى وتواصلت مع مدير المستشفى ومحافظ كفر الشيخ، حيث تربطنى به علاقة جيدة، جرى إدخال والدتى غرفة العناية المركزة دون حضور إخصائى الباطنة، ووجه مدير المستشفى أحد العاملين بسرعة التوجه إلى عيادة الطبيب الإخصائى الخاصة لاستدعائه لمناظرة الحالة المرضية، وعندما رفض قائلاً للعامل: «مش فاضى عندى شغل فى عيادتى، اتصلت بشرطة النجدة بمديرية أمن كفر الشيخ، لإثبات حالة عن غياب الإخصائى، وحضر رئيس مباحث قسم شرطة بيلا وتحرر المحضر رقم 1566 إدارى القسم».
لم ينته الإهمال فى المستشفى بغياب الطبيب الإخصائى فقط، فبعدما تم إدخال والدة «أمين» العناية المركزة، فوجئ بأن الأكسجين الموصل بالغرفة نفذ، فطلب الأطباء نقلها لمستشفى الطوارئ لعمل تنفس صناعى لها، خاصة أن مستشفى بيلا يمتلك جهاز تنفس صناعى، لكن الطبيب المتخصص فى التنفس الصناعى لم يكن موجوداً هناك، وإزاء ذلك حاول «أمين» البحث عن سرير تنفس صناعى بمستشفى كفر الشيخ العام لكنه لم يجد مكاناً، فجرى استدعاء أحد أطباء التخدير لتركيب أنبوبة تنفس صناعى لإنقاذ السيدة، فى غرفة العناية المركزة فى «بيلا المركزى» لكن حدث ما لم يتخيله أحد باندلاع مشاجرة بين أحد الأطباء والممرضات داخل غرفة العناية المركزة، وفى تلك الأثناء صعدت روح السيدة المريضة إلى بارئها.
يستطرد «أمين» حديثه قائلاً: «بعد مضى 3 أيام من وفاة والدتى فوجئت بوكيلة وزارة الصحة بكفر الشيخ تصدر قراراً بنقل الإخصائى النوبتجى إلى مستشفى بلطيم المركزى وحتى هذه اللحظة لم ينفذ الطبيب قرار النقل».
داخل ساحة مستشفى الحميات، تم بناء عدد من الغرف المتلاصقة وتسقيفها بألواح معدنية لتكون عيادات مؤقتة، لحين الانتهاء من إعادة بناء المستشفى وتجديدها، هناك وقف الأهالى ينتظرون دورهم فى الكشف أمام عيادة الباطنة التى اصطف أمامها العشرات، وكان هناك الطبيب أحمد عبدالحافظ، الذى صدر قرار بتحويله لمستشفى بلطيم، وقال: «مدير المستشفى يعلم جيداً أننى مريض وأخبرته بأننى لم أتمكن من حضور نوبتجيتى وقام بالشطب على اسمى ولم يرسل أحداً لاستدعائى ولم يتصل بى، ولو كان هذا حدث كنت توجهت مباشرة إلى المستشفى».
وحول اتهامه بالتقصير وتركه العمل دون إذن، يضيف: «عندما تركت المستشفى بعد دوام العمل فى الثانية ظهراً كنت أعلم جيداً بوجود 2 من الأطباء فى مكتب المدير، ولا أعرف من قرر أن الحالة تحتاج إلى وضعها على جهاز التنفس الصناعى وهل لى ذنب بأن الأطباء الموجودين لا يعلمون كيفية تركيب الجهاز».
وكشف «عبدالحافظ» أن حالة السيدة فريال لن تكون الحالة الوحيدة المعرض مصيرها إلى الوفاة وذلك نظراً لعدم كفاءة وحدة العناية المركزة فى المستشفى لتهالك أجهزتها ونقص بعض الأجهزة الأخرى حيث أنه لا يوجد أكسجين مركزى وجهاز غازات الدم، فضلاً عن عدم وجود طبيب مقيم فى العناية المركزة، وكذلك فى تخصص الباطنة والقلب، كما تعانى الوحدة، حسب قوله، من نقص فى عدد الأسرّة.
وحول رفضه تنفيذ قرار النقل قال: «شغلى من 8 صباحاً حتى 2 ظهراً واستدعاء من 2 لـ8، ولو فيه حالة طارئة بنزل لأنى من أهل البلد، مدير المستشفى كان عايز يهدّى الناس فقالهم إن الدكتور هييجى يحط الحالة على التنفس رغم أنها كان عندها فشل متعدد فى أجهزة الجسم، يعنى الحالة كانت فى حالة احتضار، عشان كده أنا رفضت أنفذ لأن التنفيذ معناه اعتراف بالخطأ أو التقصير وأنا اتقالى بشكل مباشر نفذ عشان نمتص حالة الغضب عند الناس»، مؤكداً أن المستشفى يعانى من نقص كبير فى الأدوية والمستلزمات الطبية والأطباء النواب، وأنه يحاول هو وزملاؤه توفير الأدوية الناقصة من خلال التبرعات، حتى جهاز الغسيل الكلوى الجديد جاء من خلال التبرع.
من جانبه، أكد الدكتور عاطف القاضى، مدير «بيلا المركزى»، وجود عجز شديد فى الأدوية، خاصة المضادات الحيوية والمسكنات، مشيراً إلى أنه يتم شراء أدوية الطوارئ للاستقبال من خلال التبرعات والجهود الذاتية.
وقال مدير مستشفى لـ«الوطن»: «أرسلنا لمديرية الشئون الصحية أكثر من مرة لسد العجز فى الأدوية لكن الرد دوماً (لا يوجد)»، مؤكداً أن المديرية هى المسئولة عن توريد الأدوية، وأضاف: «هشترى منين؟ معنديش فلوس، أنا بشترى أدوية الطوارئ لإنقاذ المرضى فى الاستقبال لكن مش هروح أشترى مضادات ومسكنات ومحاليل».
وأضاف أننا نعانى من عجز فى الأطباء نواب الباطنة والعناية، وتم إرسال فاكس لمديرية الصحة للمطالبة بتوفير نواب، إلا أنه لم يتم الرد عليه، إضافة لوجود عجز فى الأسرّة، حيث إن قوة المستشفى 40 سريراً فقط، ونمارس عملنا فى مكان ضيق وهو مستشفى الحميات لحين الانتهاء من بناء المبنى الجديد الخاص بمستشفى بيلا. وعن قرار نقل الدكتور أحمد عبدالحافظ، قال: «الطبيب رفض الحضور لإنقاذ حياة مريضة وأعددت مذكرة بذلك وحذرته أكثر من مرة ومفيش التزام وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده».
أجهزة لا تعمل داخل المستشفى
العشوائية تسيطر على الموقف خارج المستشفى