شاهدة عيان تروي لـ"الوطن" لحظات اعتداء الاحتلال على المصلين في الأقصى

شاهدة عيان تروي لـ"الوطن" لحظات اعتداء الاحتلال على المصلين في الأقصى
شهدت ساحات المسجد الأقصى، مساء أمس، حالة من التوتر الشديد على خلفية الاشتباكات التي نشبت بين المواطنين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي أطلقت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على المحتجين أمام باب الأسباط بالقدس في محاولة لتفريقهم وتشتيتهم.
"بعد صلاة المغرب علا صوت المصلين بالتكبير والهتافات في وجه قوات الاحتلال، ومن هنا بدأت الأحداث وعمت الفوضى المكان"، بهذه الكلمات بدأت الفلسطينية فاطمة الزهراء، أحد شهود العيان على أحداث العنف التي اندلعت أمس أمام المسجد الأقصى، حديثها لـ"الوطن" واصفة المشهد بالفوضى العارمة.
وتقول فاطمة:" بعد ما صلينا المغرب ارتفعت أصوات التكبيرات والهتافات المنددة وحاولت قوات الاحتلال تفريق المصلين عند باب الأسباط بقنابل الصوت ووسط صمود وإصرار المصلين بدأوا بضربنا بالقنابل الحارقة والرصاص المطاط وفي لحظات امتلأت ساحة المسجد الأقصى بالمصابين من بينهم نساء وشباب صغار".
حاله من الهلع سادت صفوف النساء والأطفال المتواجدين، وتعالت الصرخات بين مصاب وجريح وخائف من هول المشهد وسقط نحو 34 مصاب تم نقل 14 شخص منهم إلى مستشفى المقاصد القريبة من المسجد واحدة منهم كانت في حالة خطيرة وباقي الإصابات تم معالجتهم ميدانيًا، وفقًا لشاهدة العيان.
لم تكتف قوات الاحتلال بضرب المصلين على أبواب الأقصى، بل أخذت تطارد الشباب في أزقة البلدة القديمة بالقدس وملاحقتهم لاعتقالهم، "بعد ما هرب الشباب من ساحة المسجد راحت قوات الاحتلال وراهم.. بيكسروا أبواب المنازل و اعتقلوا عدد من الشباب.. رأيناهم بعنينا رأي العين وهما بيلاحقوهم في المنازل.. كان يوم عصيب".
في هذه الأثناء أصيب خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، برصاصة مطاطية أطلقتها القوات الإسرائيلية لتفريق مواطنين فلسطينيين عند باب الأسباط كانوا يحتجون على القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن المسجد الأقصى وزائريه.