مبادرة لمواجهة تكاليف الزواج الباهظة في دمياط: "زفة العفش" ممنوعة

كتب: سهاد الخضري

مبادرة لمواجهة تكاليف الزواج الباهظة في دمياط: "زفة العفش" ممنوعة

مبادرة لمواجهة تكاليف الزواج الباهظة في دمياط: "زفة العفش" ممنوعة

دشن أهالي إحدى قرى دمياط، مبادرة جديدة لمواجهة غلاء تكاليف الزواج الباهظ، خصوصا مع ارتفاع نسبة الطلاق في المحافظة خلال الفترة الآخيرة، نتيجة ارتباط تكاليف الزفاف بعادات وتقاليد قديمة، مايحمل أسرة العروس تكاليف تصل نحو 250 ألف جنيه.

وحسب المبادرة، ففي قرية شرباص بدائرة مركز فارسكور وضواحيها، يشترط على أهل الزوجة شراء "4 غسالات وثلاجة وديب فريزر"، بالإضافة إلى "النيش وأطقم المطبخ"، كما تتحمل العروس تكاليف جميع الأجهزة الكهربائية والمفروشات وغرفة الأطفال، ما يعد عبئا على الأسر البسيطة.

وخلال يونيو الماضي، شهدت المحافظة إنهاء زواج إحدى العرائس لخلاف على تكاليف الفرش في الدقائق الأخيرة قبل انطلاق الفرح، ما دفع إحدى شباب القرية يدعى "أحمد فوزي" لإطلاق مبادرة لتخفيض تكاليف الزواج تيسيرا على الشباب والفتيات. ويقود المبادرة في دمياط، كلا من السيد سليمان ومحمود بديوي وسامح العسال محامين، وأحمد فوزي عبداللطيف، وأكرم رمضان.

وقال السيد سليمان محامي وأحد أعضاء المبادرة، لـ"الوطن"، إن أهالي القرية، قرروا إطلاق المبادرة نتيجة تمسك كل بتجهيز ابنتها أسوة بابنة الجيران أو الأقارب، مشيرا إلى أن الجميع يبالغ في تنظيم حفل الزفاف وتأسيس شقة الزوجية، موضحا أن القائمين على إدارة المبادرة قرروا عقد اجتماع مبدئي بحضور عدد من أهالي القرية، لبحث الأزمة والتوعية بأخطاء التقاليد البالية وتسببها في دمار العديد من العلاقات.

"طرق الأبواب" طريقة اتبعها أعضاء المبادرة، للتوعية بضرورة التيسير على الشباب لحثهم على الإقبال على الزاوج، مع توزيع قائمة زواج موحدة بها جميع  أساسيات الزواج التي لايمكن الاستغناء عنها دون مبالغة أو مغالاة، فضلا عنعدم  التقليل من قيمة العروس مع منع "زفة العفش".

حرص القائمون على إدارة المبادرة، على نشر مبادئها بجميع وسائل التواصل الاجتماعي لتوعية الشباب من أهالي القرية وضواحيها، والدعوة لتعزيزها وتنظيم ندوات توعوية بمشاركة القيادات التنفيذية والمشايخ.

وأشار "سليمان"، إلى تعهد المجمع الخيربي بالقرية، بتنظيم فرح جماعي لأول 5 شباب يلتزمون بالمبادرة في أكبر قاعة أفراح بدمياط على نفقته الخاصة، موضحا أنه سيتم عقد حفلات زفاف جماعية على أن يتحمل نحو 40 عريس وعروس ألفي جنيه فقط، ويتحمل القادرين من الأهالي باقى التكاليف تشجيعا لإقامة الزيجات الجماعية.

وطالب أحمد بديوي أحد أعضاء المبادرة، بدعم وسائل الإعلام لهم والمحافظ ووزارة التضامن الاجتماعي لنشر الفكرة، خصوصا وأن البسطاء باتوا يعانون من ارتفاع نسبة الطلاق للخلاف على القائمة، مشيرا إلى ضرورة خلق حالة من الرضا حتى يكون هناك اتفاقا بين الطرفين من البداية على تكاليف محددة دون مغالاة.

 


مواضيع متعلقة