"الثانوية العامة مش مقياس".. طلاب حوّلت "الإكليشيه" لـ"حقيقة"

"الثانوية العامة مش مقياس".. طلاب حوّلت "الإكليشيه" لـ"حقيقة"
- ثانوية عامة
- نتيجة الثانوية العامة
- نتائج
- تخرج
- كليات
- تنسيق 2017
- تنسيق
- ثانوية عامة
- نتيجة الثانوية العامة
- نتائج
- تخرج
- كليات
- تنسيق 2017
- تنسيق
"إثبات الذات في المجال الذي تلتحق به هو النجاح الحقيقي وليس مجموع الثانوية العامة"، النصيحة المتداولة على لسان الكثيرين بالتزامن مع قرب إعلان نتائج الثانوية العامة، البعض اعتبرها "إكليشيه" يُقال لتخفيف حدة الصدمة عن أصاحاب المجاميع القليلة، لكن تجارب آخرين تثبت "حقيقتها"، وأنها ليست مجرد "كلمات مُسكّنة".
الأدوات الهندسية، المُنى الذي أرادت أن تحمله سارة محمد، والتحقت لأجله بشعبة "علمي رياضة" على أمل أن تأتي بمجموع يلحقها بكلية الهندسة، وحصلت على 96% في الصف الثاني الثانوي، إلا أنها في العام التالي "وقعت في الفيزياء ونقصت درجات كتير"، ليصبح مجموع العامين، قبل تطبيق النظام الجديد للعام الواحد"، هو 91%، وبالتالي تبخر حلم كلية الهندسة.
التفكير في البديل الذي يوفر المهنة نفسها، كان الانطباع الأول الذي راود سارة، وبسببه اجتازت اختبارات كلية الفنون التطبيقية، لكن في اللحظة الأخيرة قررت أن تلتحق بكلية تجارة، في البداية كانت بناءً على رغبة والدها المحاسب بإحدى الشركات الكبرى على أن يلحقها بالعمل معه، لكنها لم ترتض ذلك ودخلت تجارة، وإلى جانبها أخذ دورات تدريبية في اللغة الإنجليزية من عامها الأول، وقبل انتهاء السنة الرابعة بالكلية، حصلت على دبلومة في الجامعة الأمريكية لـ"HR"، وتدربت في عدد من الشركات الصغيرة حتى أخذت خبرة كبيرة في المجال، وتعمل حاليًا في شركة كبيرة بالتخصص الذي ارتضته وحققت اسمًا على مستوى وظيفتها وفي مدة لا تتجاوز الـ5 سنوات "لاقيت نفسي أفضل من اللي تمنيته في وقت صغير من عمري".
الالتفاف حول الحلم من طرق أخرى، مسلك اتبعه عبدالحفيظ طارق، الذي أراد الالتحاق بكلية الآداب قسم إعلام، عندما منعه مجموعه من الالتحاق بكلية الإعلام نفسها، ولكن الأولى "وقفت معايا على 4 درجات واضطريت أدخل آداب قسم آثار"، لم ييأس ودرس الآثار رغم عدم حبه لها، لكنه تفوق بها وجاء ترتيبه الثاني على دفعته، ودرس تمهيدي ماجستير أثناء تأديته للخدمة العسكرية في سيناء، ونجح به ويستعد لعمل الماجستير.
النجاح في مجال الدراسة الذي أُجبر عليه، لم يكفيه عن حلمه بالالتحاق بمجال الإعلام، وبعد انتهاء خدمته العسكرية عمد إلى التدريب في عدة صحف صغيرة ثم كبرى، وأصبح صحفيا في مجال الرياضة يبحث عن التميز.
من الألسن لآداب علم نفس للعمل في مجال ثالث، حال فادي أشرف، الذي حلم بكلية القمة منذ التحاقه بالشعبة الأدبية في الثانوية العامة، لكن المجموع لم يحالفه، ليجد نفسه ملتحقًا بكلية الآداب قسم علم النفس، ولم يحب الدراسة به على مدار الأربع سنوات، وكان يوم العملي بمشروع التخرج في مستشفى الخانكة للأمراض النفسية "يوم تعب نفسي" له شخصيًا، لكنه لم يرتض أن يكون من رواد "القهاوي" أو الباكيين على الحلم الضائع.
حصل على دورات تدريبية في مجال "Digital Marketing" لامتلاكه قدرات تدعمه، ورأى نفسه بعد 3 سنوات ناجحًا في المجال الذي رسمه لنفسه، بعيدا عن مجموع الثانوية العامة، لكنه يشترط الجد والاجتهاد وعدم الاستسلام لليأس.