أهالى سمسطا يستغيثون: أدخنة محرقة النفايات الطبية تصيبنا بالسرطان.. وقدمنا شكاوى دون جدوى

كتب: جهاد عباس وعمرو رجب

أهالى سمسطا يستغيثون: أدخنة محرقة النفايات الطبية تصيبنا بالسرطان.. وقدمنا شكاوى دون جدوى

أهالى سمسطا يستغيثون: أدخنة محرقة النفايات الطبية تصيبنا بالسرطان.. وقدمنا شكاوى دون جدوى

محرقة ضخمة يتصاعد منها دخان حرق النفايات الطبية، بشكل لا ينقطع فى مستشفى سمسطا المركزى، الدخان الأسود يغطى على البيوت السكنية المجاورة لمئات الأمتار، أما النصيب الأكبر من تلك السموم كان من نصيب مدرسة مصطفى كامل الابتدائية الملاصقة للمستشفى، الأهالى اشتكوا على مدار سنوات، مطالبين بتوقف عمل المدخنة وحرق النفايات الطبية فى أى مكان بعيد عن المناطق السكنية، ولكنهم فوجئوا بأن مستشفى سمسطا يستقبل النفايات الطبية التابعة لمستشفيات كثيرة ويقوم بحرقها مقابل مبالغ مالية أيضاً.

محمد شبل، 22 سنة، ضعيف البنية، شخص مريض سرطان دم منذ سنة، بيته مجاور للمستشفى الذى لا تتوقف محرقته عن بث الدخان الأسود، فى صدور الأهالى، يقول، «مش أنا لوحدى اللى عييت، ناس كتير فى المنطقة جالهم سرطان فى الدم، المستشفى اللى المفروض يعالج الناس، أتحول لمحرقة نفايات طبية».

{long_qoute_1}

يضيف «محمد» أن الأهالى طالبوا كثيراً بإعدام النفايات الطبية فى منطقة بعيدة عن المستشفى وعن المناطق السكنية، ولكن دون جدوى، قائلاً «المستشفيات الخاصة كمان بتجيب النفايات الطبية بتاعتها هنا، بتتحرق بـ4 جنيه الكيلو، أكتر من 4 مستشفيات بيحرقوا مخلفاتهم هنا».

يقول «محمد» إنه بمجرد تشخيصه كمريض سرطان دم، شعر بحياته تنهار، وانتهى حلم سفره للخارج من أجل العمل، ومع مرور الوقت استمر تدهور حالته الصحية، بينما عجز عن نقل مسكنه بعيداً عن المستشفى، مضيفاً، «بيتنا تمليك، عايشين فيه عيلة كاملة مع أهلنا، هنمشى نروح فين؟!».

بينما يقول نادى سمير، أحد الأهالى «المدخنة على بعد 700 متر من بيتى، يا ناس ارحمونا معانا أطفال، مهما قفلنا الشبابيك الدخان بيدخل البيت»، ويضيف «نادى» أن المدخنة لا يقع ضررها على المرضى الذين يتوافدون على المستشفى فحسب، بل يمتد للأهالى فى البيوت السكنية المجاورة للمستشفى من جميع الجهات، أما الأمر الذى يعتبره أكثر خطورة، أن المدخنة تلاصق مدرسة مصطفى كامل الابتدائية.

ويضيف نادى قائلاً «أطفال فى الحضانة والابتدائى بيقضوا ساعات النهار كلها فى المدرسة ومعرضين للدخان الأسود ده، حد من المسئولين فى وزارة الصحة يرضى أن ابنه يستنشق دخان النفايات الطبية على مدار اليوم كده»، يؤكد «نادى» أن المستشفى لا يقوم بحرق النفايات الطبية الخاصة به فقط، بل أصبحت منفذاً لحرق النفايات الطبية لعدد من المستشفيات الخاصة فى مركز سمسطا، وكذلك المراكز المجاورة، ولذلك تستمر المدخنة الضخمة فى بث الدخان الأسود على مدار اليوم.

بينما تقول سماح مجدى أبوشالة، من الأهالى التى يجاور بيتها المستشفى «عندى طفلين صغيرين، خايفة عليهم، ناس كتير هنا جالهم سرطان فى الدم، منهم شباب صغير»، تؤكد «سماح» أنها تقدمت بكثير من الشكاوى، مع جيران آخرين، حتى يتوقف المستشفى عن حرق النفايات الطبية، ولكن دون جدوى.

«أنا مابقدرش أدخل المستشفى أشتكى، الأمن هنا صعب، بيتخانقوا مع الأهالى كل يوم»، هذا ما تقوله سماح موضحة أنها تقدمت بشكاوى للحى وكذلك فى وزارة الصحة، ولكن لم يقم أحد بفحص المكان أو المدخنة التى تستمر فى تلويث الهواء، على حد قولها.

بينما يقول رؤوف عبدالحق، أحد الأهالى المجاور للمستشفى، «بنشوف بعنينا العربيات جايبة أشولة من برة، وبتاخدها تحرقها فى المحرقة، واتأكدنا أنهم بياخدوا النفايات من مستشفيات فى 3 مراكز وهما ببا وسمسطا والفشن، ويحرقوها كلها هنا، علشان كده الدخان مابينقطعش على مدار اليوم».

يضيف «رؤوف» أنه يشعر بالخوف على مستقبل الأجيال الجديدة، الذين يستنشقون هواء ملوثاً ومسرطناً على مدار اليوم، قائلاً «الكارثة أنه مستشفى تابع لوزارة الصحة اللى بتدمر حياة الناس، لو كان مصنع وصاحبه بيتربح من وراه كنا التمسنا له العذر، هما عايزين يخلوا الناس عيانين كده وملهيين فى الغم والمرض».


مواضيع متعلقة