رئيس تحرير «عكاظ» السعودية: القادم أسوأ لقطر بعد رفض المطالب العربية

كتب: محمد حسن عامر

رئيس تحرير «عكاظ» السعودية: القادم أسوأ لقطر بعد رفض المطالب العربية

رئيس تحرير «عكاظ» السعودية: القادم أسوأ لقطر بعد رفض المطالب العربية

اعتبر رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» السعودية جميل الذيابى أن الرفض القطرى للمطالب العربية والخليجية هو تمادٍ فى الحماقات، مؤكداً، فى حوار لـ«الوطن»، أن «القادم هو الأسوأ لقطر»، مشدداً على أن دول المقاطعة لن تتوانى نهائياً عن الضغط على «الدوحة» للتوقف عن سياساتها الإجرامية.

وطالب «الذيابى» جامعة الدول العربية بأن يكون لها موقف من دعم الإرهاب من خلال تجميد عضوية «الدوحة» بـ«الجامعة»، مشيراً إلى أن تركيا ستتراجع عن موقفها من الأزمة عندما تتعرض مصالحها للتضرّر.

■ بداية.. كيف ترى الرفض القطرى للمطالب العربية؟

- ما صرح به وزير الخارجية القطرى هو تأكيد أن تاريخ قطر هو نفسه، حتى لو حاولت الآن أن تذهب إلى تركيا وإيران، قطر مكشوفة، والعالم العربى والخليجى كشف تاريخها الطويل الداعم للإرهاب، وحتى الولايات المتحدة دعت «الدوحة» إلى وقف تمويل الإرهاب. قطر ارتكبت حماقات وتصرفات ضد مصالحها وضد محيطها ومجتمعها، وتتمادى فيها برفض المطالب، والقادم هو الأسوأ بالنسبة لـ«الدوحة».

{long_qoute_1}

■ وكيف ستواجه دول المقاطعة الرفض القطرى؟

- عملية الرفض القطرى ستواجه بتغليظ العقوبات، والدول المشاركة فى قرار المقاطعة ستواجهها بأمور كثيرة وبأدلة، ولن تتوانى نهائياً للضغط على قطر لتحسين سلوكها والتوقف عن تصرفاتها وممارساتها وتخبطاتها وتناقضاتها أيضاً السياسية «الإجرامية». دولة صغيرة يجب أن تجد المساحة والمصلحة التى تتناسب معها، قطر لم تلتزم بكل ما تم الاتفاق عليه فى السابق من مذكرة التفاهم فى «الرياض» 2014، وكذلك استمرارها فى تمويل المنظمات الإرهابية.

والشىء المهم، أعتقد أنه لا يمكن أن تجد قطر أى هامش للخروج من الأزمة الراهنة إلا بالانصياع للمطالب والشروط من الدول الأربع «السعودية والإمارات والبحرين ومصر». ومن حسن الحظ بالنسبة لقطر فى السابق أنه فى كل مرة دول الخليج توجد لها مخارج سياسية لممارساتها، لكن كل هذه المساحة فى السابق لم تعد موجودة بحكم التطورات الميدانية الموجودة على الساحة، والتى تفقد ربما دول الخليج العربى حساباتها الاستراتيجية وأمنها واستقرارها، وكل ذلك بسبب سياسات «الدوحة» المؤلمة والسيئة، التى يمكن وصفها أيضاً بـ«الإجرامية»، وهذه حقيقة يجب أن تكون واضحة للجميع. نحن أمام مرحلة فارقة تتطلب قدراً من تحمل المسئولية بعيداً عن أى عواطف أو مجاملات سياسية لا لقطر ولا لغيرها، قطر شقيقة لكنها شقيق مؤذٍ وضار ويجب الآن محاسبته على ما مر من عقدين كاملين. {left_qoute_1}

■ وما العقوبات التى تتوقع أن تطال قطر بعد رفضها المطالب العربية والخليجية؟

- يفترض أن هناك مجموعة من العقوبات التى يمكن اتخاذها، أولها تجميد عضوية قطر فى مجلس التعاون لدول الخليج العربى، كذلك هناك عقوبات اقتصادية تتمثل فى تجميد الودائع، هناك ودائع قطرية لدى دول المقاطعة وهذا وارد جداً، أيضاً على جامعة الدول العربية أن تكون جادة فى محاربة دعم وتمويل الإرهاب الذى أضر كثيراً بالمنطقة العربية، وتعمل على تجميد عضوية قطر فى الجامعة العربية، بحسب المواثيق والاتفاقات التى بين الدول العربية. وبالنسبة لمنظمة التعاون الإسلامى، يجب أن تذهب الدول المقاطعة لقطر إلى المطالب بتجميد عضوية «الدوحة» فى المنظمة، حتى تواجه الأزمة أكثر وأكثر. النقطة الأخيرة فى وجهة نظرى، كل الوثائق والمستندات وما هو مأخوذ على قطر، يجب أن يتم حمله إلى «الأمم المتحدة» واستصدار قرار من «الأمم المتحدة» ضد الممارسات القطرية، حتى تتوقف قطر عن هذه الممارسات.

■ وفى رأيك، ما سر التقارب القطرى - التركى بخصوص هذه الأزمة؟

- قطر لديها مشروع لدعم الإرهابيين، وتعتقد أنها من خلال هذا المشروع ستأخذ مساحة أكبر من مساحتها، أو أن تصبح دولة لها شأن على مستوى الإقليم. كذلك تركيا لديها مشروع وهو المشروع العثمانى، وهذا الأمر ليس جديداً، وهذا المشروع واجهته الدول العربية والقبائل العربية فى زمن مضى وهزمنا العثمانيين، قطر أيضاً تتماهى مع الفكر الإخوانى وتدعمه، فهنا الالتقاء بين الأجندة القطرية الإخوانية والأجندة التركية العثمانية. ولكن مع عزل قطر واستردادها من قبل دول الخليج، وعدم استمرار ترك فرصة لها لتتلون كالحرباء، أعتقد أنه بمواجهتها بهذه الطريقة التى ذكرتها فإن هذا هو الحل.

{long_qoute_2}

■ وهل ستطال العقوبات تركيا نتيجة الدعم الذى تقدمه للموقف القطرى؟

- عملية التماهى مع المواقف للاستفادة، دائماً تركيا تكون لديها التصريحات السياسية، لكن على الواقع ما تلبث أن تتراجع، ونحن ننظر مثلاً إلى مواقفها مع أمريكا ومواقفها مع إسرائيل، ومواقفها مع روسيا والتراجعات التى كانت تقوم بها وفق حسبة مصالحها، وعلى هذا فلا أعتقد أن «أنقرة» ستفرط فى علاقاتها مع أربع دول مهمة هى سقف وعمود الخيمة العربية، هى فقط تستفيد اقتصادياً من قطر والمال القطرى، ولكن ستجد أنها بحاجة لمراجعة مواقفها عندما ترى شبه مقاطعة للمنتجات التركية وأيضاً التبادلات التجارية والاقتصادية للدول الأربع مع تركيا، وحتى توقف السياح من الذهاب إلى تركيا وتراجع الاستثمارات كذلك، وبالتالى سيكون هناك تأثيرات وانعكاسات سلبية على «أنقرة» تدفعها لإعادة النظر فى سياساتها.


مواضيع متعلقة