أزهريون ينتقدون محاولات «المشيخة» خلق كيانات موازية لـ«الأوقاف والإفتاء»

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

أزهريون ينتقدون محاولات «المشيخة» خلق كيانات موازية لـ«الأوقاف والإفتاء»

أزهريون ينتقدون محاولات «المشيخة» خلق كيانات موازية لـ«الأوقاف والإفتاء»

انتقد أزهريون وبرلمانيون ما وصفوه بمحاولات مشيخة الأزهر التدخل فى اختصاصات وزارة «الأوقاف» و«دار الإفتاء»، غير التابعتين لها إدارياً، وخلق كيانات موازية لهما تتبع المشيخة مباشرة، مستغلة فى ذلك «مجمع البحوث الإسلامية» التابع للمشيخة، بعد أن أعلنت المشيخة عن إنشاء أماكن ثابتة للإفتاء بمترو الأنفاق، وقيامها بنشاط دعوى ملحوظ شمل العديد من الدورات الدعوية لباحثى مجمع البحوث الإسلامية، ونشرت المئات من الدعاة فى الشوارع والطرقات خلال الشهور الأخيرة، ونظمت قوافل دعوية فى العديد من المحافظات على غرار ما تقوم به «الأوقاف».

{long_qoute_1}

وقال عبدالغنى هندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: «المشيخة فى صراع مع الجميع منذ إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى نداءاته بتجديد الخطاب الدينى، ورفض المشيخة التام تلبية طلب الرئيس، الأمر الذى دعاه لتكرار النداءات، وحينما حاولت مؤسسات دينية، سواء الأوقاف أو الإفتاء، تلبية النداء ومحاولة تجديد الخطاب الدينى بمعزل عن المشيخة المصممة على الرفض، ثارت ثائرة القائمين على الأمر بالمشيخة، خاصة المستشار القانونى للشيخ، المتحكم فى الأمور داخل المؤسسة، خشية خروج تلك المؤسسات عن قبضة المشيخة التى تملك السلطة الفكرية عليها وليس الإدارية، وعينوا المئات من الخريجين بمجمع البحوث، ما بين داعية ومفتٍ، دونما إعداد أو تمهيد، وأطلقتهم فى الطرقات لـ(الشو الإعلامى) وكضمانة لاستمرار وجودها على الأرض وتمهيداً لعمل مؤسسات دعوية وإفتائية خاصة بها تناوئ المؤسسات القائمة بالفعل». وأضاف: «المشيخة أعلنت عن العديد من مسابقات التعيين عينت من خلالها المئات، ومن المرجح أن تكون أعداد الدعاة والمفتين الذين سيتم تعيينهم بها بالآلاف خلال أعوام قليلة، وهو ما سيمثل أزمة كبيرة، حيث ستتعدد الهيئات والمؤسسات التى تقوم بالدور نفسه، وسيضيع ملف تجديد الخطاب الدينى فى هذا الهرج والعشوائية، وحرب المشيخة على الجميع، سواء الدولة أو المؤسسات»، مشيراً إلى أن المشيخة بصدد إنشاء لجان للفتوى بالمعاهد الأزهرية يُفتى بها المئات من الباحثين التابعين لمجمع البحوث الإسلامية، وهو ما يعد تدخلاً صارخاً فى عمل دار الإفتاء ومحاولة لإلغاء دورها». وفى هذا السياق، طالب الدكتور محمد حسين عويضة، رئيس نادى أعضاء تدريس الأزهر، بوقف المستشار القانونى للشيخ (محمد عبدالسلام)، الذى وصفه بمن يلعب دوراً مشبوهاً داخل المؤسسة واتهمه بالمسئولية عن محاولات خلق كيانات بديلة للمؤسسات الرسمية لمزيد من السيطرة على المشيخة فى مواجهة الدولة.

وقال النائب محمد أبوحامد: المشيخة تحاول عمل كيانات موازية للمؤسسات الدينية الرسمية، الأوقاف والإفتاء، وذلك بعد أن تخلت عنها تلك المؤسسات فى صدامها العنيف مع الدولة ومؤسساتها خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف: «بدأ تخلى المؤسسات عن المشيخة بعدما ظهر من سيطرة إخوانية كاملة عليها من قبل قيادات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية، فلجأت المشيخة لحيلة إخوانية أشبه بكلية الدفاع الوطنى التى كانت الجماعة الإرهابية تنوى إنشاءها بديلاً عن الجيش والشرطة ويتخرج فيها أعضاؤها، وتلك الفكرة فشلت وعجلت بثورة 30 يونيو.

فى المقابل، قال د.محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن الأزهر لا يدخر جهداً فى تطوير الخطاب الدينى، وإن قوافله و4500 واعظ أزهرى يجوبون الجمهورية لمواجهة الأفكار المتطرفة.


مواضيع متعلقة