"الزوجة الراقصة".. "ريشة" جاهين تجسد الأزمة الاقتصادية في الثمانينيات

"الزوجة الراقصة".. "ريشة" جاهين تجسد الأزمة الاقتصادية في الثمانينيات
- الأبيض والأسود
- الأزمة الاقتصادية
- رسام كاريكاتير
- كاريكاتير
- صلاح جاهين
- الأبيض والأسود
- الأزمة الاقتصادية
- رسام كاريكاتير
- كاريكاتير
- صلاح جاهين
بفستان قصير، و"صاجات"، وقفت "حرية الاستيراد" ترقص حافية القدمين غير عابئة بالمشكلات الاقتصادية، لزوجها الموظف البسيط، المشغول بمستلزمات التنمية وترشيد الاستهلاك، لكنه وقف أمامها رافعا يديه وهو يقول: "يا ولية اهمدي.. أنا مش فايق لك".
لم يكن هذا موقفا حقيقا، لكنه كاريكاتير رسمه الفنان الراحل صلاح جاهين بالأبيض والأسود، على صفحات عدد الأهرام الصادر في 3 أبريل 1985، لخص فيها الأزمة الاقتصادية التي ضربت مصر في الثمانينيات، وتمثلت في حرية الاستيراد، التي أدت إلى عجز في الميزان التجاري.
"جاهين" أحد أعمدة الرسوم الكاريكاتيرية، أتقن رسم الكاريكاتير بعد تعرفه على جورج البهجوري ورجائي ونيس في مجلة صباح الخير، التي وضعت خطا جديدا في رسم الكاريكاتيرية منتصف الخمسينات.
فنان الكاريكاتير الذي غرد بعيدا عن السرب، وعزف منفردا بخطوط وأفكار قوية واعدة، كانت تؤذن بميلاد عبقري كاريكاتير جديد، يضخ أفكارا ورسوما بشكل منتظم، ليضع مجلة "صباح الخير" في أوائل المطبوعات الخفيفة التي حققت مبيعات بالجملة، عن طريق تأليفه الشخصيات المصرية التي رسمها.
كان جاهين منظما، يذهب إلى عمله في المجلة مبكرا، يتناول إفطاره على عربة الفول مع زملائه، ثم يبدأ يومه بالإبداع، فالشخصيات التي رسمها صُنعت منها سلاسل رائعة، ومنها "قيس وليلى، عنتر وعبلة، قهوة الموظفين، ودواوين الحكومة".
ورغم أن الطباعة في مطلع الستينيات لم تكن سهلة، إلا أن جاهين نجح في إثبات موهبته، حتى وصلت رسومه إلى 36 رسمة كاريكاتورية في العدد الواحد، وكانت له 10 سلاسل بخلاف الرسوم الأخرى بنفس العدد.
وبريشته المميزة التي رستم صورا هزلية ساخرة، تحول الأزمات إلى مواقف كوميدية أشبه بـ"النكته" وتضعها فى نصابها الحقيقي، أحرج جاهين عبدالناصر والسادات برسومه، وصنع أزمات بين الحكومات والدول، لكنه لم يلق القدر الكافي من التغطية الإعلامية كرسام كاريكاتير، لكن الكل يعلم قدره كشاعر، ومؤلف مسرحيات وكاتب أفلام ومكتشف نجوم.