اليابان تفتح الطريق أمام تنازل أول إمبراطور عن العرش منذ 200 عام

اليابان تفتح الطريق أمام تنازل أول إمبراطور عن العرش منذ 200 عام
- اعمال عنف
- البرلمان الياباني
- الحرب العالمية الثانية
- الذكرى السبعين
- المناطق المتضررة
- الولايات المتحدة
- جيش اليابان
- رئيس الوزراء
- رسالة سلام
- آسيا
- اعمال عنف
- البرلمان الياباني
- الحرب العالمية الثانية
- الذكرى السبعين
- المناطق المتضررة
- الولايات المتحدة
- جيش اليابان
- رئيس الوزراء
- رسالة سلام
- آسيا
أقر البرلمان الياباني قانونا يتيح للإمبراطور أكيهيتو، الذي يبلغ الثالثة والثمانين من العمر، التنازل عن العرش لابنه البكر، ليمهد بذلك الطريق لأول تنازل خلال أكثر من مئتي عام.
وقد فاجأ اكيهيتو اليابانيين في أغسطس الماضي عندما أعرب في كلمة متلفزة عن مخاوفه المتعلقة بقدرته على تحمل الأعباء الكثيرة الملقاة على عاتقه باعتباره "رمزا للأمة ووحدة الشعب"، بسبب تقدمه بالعمر.
والقانون الذي طرحته حكومة رئيس الوزراء المحافظ شينزو آبي، لا يطبق إلا على الإمبراطور أكيهيتو، لذلك فهو مضطر للتنازل لولي العهد ناروهيتو، في موعد يحدد بمرسوم خلال السنوات الثلاث التي تلي دخوله حيز التطبيق.
وإذا ما جرت الأمور على ما يرام، يمكن أن يتخلى الإمبراطور عن مهامه، كما تقول الصحافة اليابانية، ابتداء من نهاية 2018، ويتنازل عن العرش لولي العهد مطلع 2019، بعد ثلاثة عقود من حكم أطلق عليه لقب هيسي أو "إنجاز السلام".
ولم تكن تتوافر أي آلية تتيح تنازله، وبناء على توصيات لجنة أنشأها آبي لهذه الغاية، قررت الحكومة أن تقترح قانونا استثنائيا. وكانت المعارضة اليسارية وأساتذة جامعيون أعربوا عن تخوفهم من أن يستغرق إصلاح كبير للقانون المتعلق بالبلاط الإمبراطوري وقتا طويلا، وأبدوا بالتالي خشية من استخدامه على الأباطرة المستقبليين عبر ضغوط سياسية لحملهم على التنازل.
وبعد التنازل، تحصل الخلافة على الفور، وتشكل بداية عصر جديد يتقرر اسمه في نهاية عملية تقص طويلة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، قال الخبير الدستوري سوتا كيمورا، إن "هذا التنازل سينشىء سابقة، لكن ما هي الأسباب التي ستحملنا في المستقبل على أن نجيز لإمبراطور التنازل عن العرش قبل الآوان، هذه النقطة ما زالت غامضة. وفي هذا الصدد، اعتقد أن النقاش حول ظروف تطبيق هذا القانون، كان غير كاف إلى حد كبير".
وكان اكيهيتو المولود في 23 ديسمبر 1933، في خضم غزو اليابان العسكري لآسيا، طفلا عندما جرد والده هيروهيتو من وضعه الإلهي على إثر استسلام اليابان في أغسطس 1945.
لذلك فهو أول امبراطور يتسلم العرش بموجب دستور 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة بعد الهزيمة، ويوضح أنه "رمز الدولة ووحدة الشعب، وينبع موقفه من الإرادة الشعبية صاحبة السلطة السيادية".
وقد حرص هذا الثمانيني ذو الصوت اللطيف، وريث أقدم عائلة حاكمة في العالم، وترقى جذورها إلى أكثر من 2600 سنة، كما تقول الأسطورة، والى القرن السابع بعد الميلاد، كما يقول المؤرخون، على التقرب من المواطنين اليابانيين الذين ينعم لدى أكثريتهم باحترام كبير.
وقال الاختصاصي في العائلة الإمبراطورية شينجي ياماشيتا، أن "اكيهيتو اظهر صورة امبراطور لليابان الحالية، ونتائج هذا الوضع الجديد تتبدي في شعبيته والاحترام الذي يكنه له المواطنون".
وفي 16 مارس 2011، بعد خمسة أيام على الزلزال والتسونامي اللذين ضربا شمال شرق اليابان، وأسفرا عن أكثر من 18,500 قتيل ومفقود ومئات الآف من المنكوبين، خاطب أكيهيتو اليابانيين مباشرة عبر التلفزيون، مسجلا بذلك "سابقة". وتفقد في وقت لاحق المناطق المتضررة، ويحتفظ جميع اليابانيين في أذهانهم بمشاهد للإمبراطور اكيهيتو والإمبراطورة ميشيكو، يبدوان فيها راكعين أمام المنكوبين في ملاجىء ويتحدثان معهم بمودة. ولم يكن ممكنا من قبل رؤية مشاهد مماثلة.
وقد طور أكيهيتو، الإمبراطور 125 لليابان، مضمون منصبه، عبر لمسات صغيرة، مرسلا في الوقت نفسه رسالة سلام، ورافضا قومية الحرب العالمية الثانية، ومن خلال زيارة الأماكن التي ارتكب فيها الجيش الياباني أعمال عنف ضد السكان، من الصين الى الفيليبين، مرورا بجزر سايبان وبالاوس، ترافقه زوجته الأنيقة.
وعلى رغم تحفظه الطبيعي وما يمليه بالتالي عليه الدستور، عرف كيف يتخطى العوائق، عندما كان وليا للعهد، ثم عندما أصبح إمبراطورا. فقد التقى ميشيكو التي تنتمي إلى عامة الشعب في ملعب لكرة المضرب، وأحدث زواجه في 1959 ضجة في كل أنحاء البلاد. وعبر أيضا بمهارة عن آرائه.
وفي أغسطس 2015، أعرب عن "ندم عميق" على الحرب العالمية الثانية، في الذكرى السبعين لانتهاء تلك الحرب.