رئيس «القضاء الأعلى» الأسبق لـ«الوطن»: ما زالت هناك «خلايا إخوانية نائمة»

رئيس «القضاء الأعلى» الأسبق لـ«الوطن»: ما زالت هناك «خلايا إخوانية نائمة»
- أجهزة الدولة
- أجهزة تسجيل
- أعلى مستوى
- ا البرلمان
- ابن الزبال
- استقلال القضاء
- الأجيال الجديدة
- الأموال العامة
- «السيسى»
- آمال عثمان
- أجهزة الدولة
- أجهزة تسجيل
- أعلى مستوى
- ا البرلمان
- ابن الزبال
- استقلال القضاء
- الأجيال الجديدة
- الأموال العامة
- «السيسى»
- آمال عثمان
قال المستشار مقبل شاكر إن قانون السلطة القضائية صدر من مجلس النواب وصدّق عليه الرئيس «السيسى»، وبالتالى أصبح «واجب التطبيق»، معتبراً أن من حق مجلس الدولة أن يتمسك بترشيح المستشار يحيى دكرورى منفرداً، ولكن ليس هناك قوانين يتم «تفصيلها» من أجل أشخاص بعينهم.
وأضاف «شاكر» فى حوار لـ«الوطن» أن القضاء هو «صمام الأمان» فى الوطن، ولا بد أن يُحترم ويقدر وأن نعطيه وضعه الطبيعى، فإن البلد الذى لا يكرم قضاته لا كرامة له.. وإلى نص الحوار:
{long_qoute_1}
■ كيف ترى «قانون السلطة القضائية» بعد تعديله مؤخراً؟
- لا بد أن نسلم أولاً باحترام الرأى والرأى الآخر، والخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية، كما يقولون، فهناك وجهتا نظر للقانون، الأولى متعلقة بطريقة الاختيار، وهى ترى أن فى هذا القانون ما يمس باستقلال القضاء، وهذه وجهة نظر تُحترم، وهناك وجهة نظر أخرى ترى أنه من عليه الدور وفق مبدأ «الأقدمية المطلقة» قد يكون غير صالح لتولى المنصب سواء صحياً أو نفسياً أو لأى أسباب أخرى، ومن ثم فإن الضرورات تبيح المحظورات، وهنا يكون الاختيار من قبل رئيس الجمهورية جائزاً، لأنه الحكم بين السلطات، ولا يعد الرئيس محسوباً على السلطة التنفيذية، بل هو حكم ما بين السلطات الثلاث «التنفيذية والتشريعية والقضائية»، وهى وجهة نظر أيضاً تٌحترم، وكل من وجهتى النظر لها مبرراتها التى تساندها، وهناك من يؤيد الرأى الأول وهناك من يؤيد الرأى الثانى، والبرلمان كان مع الرأى الثانى، وينبغى أن نحترم كل الآراء ووجهات النظر الأخرى.
■ هل ترى أنه كانت هناك «ضرورة» تستدعى إصدار هذا القانون الآن؟
- الضرورة يحددها البرلمان الذى أصدر القانون، وأنا رجل قضاء، ولست صاحب سلطة تشريعية.
■ تحدثت عن «وجهتى نظر» فى القانون.. فأى رأى تؤيده فيهما؟
- لا تعليق لى نهائياً، وأنا قاض سابق ولا أحب أن يكون لى رأى فى هذا الموضوع.
■ وكيف ترى موقف نادى القضاة من القانون؟
- نادى القضاة اتخذ موقفاً معتدلاً فى تقديرى، وهو معترض على إصدار القانون وهذا من حقه، فهو بذلك يدافع عن وجهة النظر الأولى، وينبغى أن نحترم رأيه، وفى النهاية القانون صدر، وأصبح واجب التطبيق.
{long_qoute_2}
■ وهل ستظل وجهتا النظر اللتان تحدثت عنهما قائمتين حتى بعد إقرار القانون فى تقديرك؟
- بالطبع لا، ويجب إنهاء هذا الجدل، والقانون يجب أن ينفذ، فهو قانون صدر من مجلس النواب وتم التصديق عليه من قبل الرئيس، وبالتالى لا بد أن يطبق.
■ إذن كيف ترى اعتراضات بعض القضاة على القانون وتمسك «مجلس الدولة» بترشيح المستشار يحيى دكرورى مثلاً؟
- «مجلس الدولة» من حقه أن يتمسك بترشيح «دكرورى» منفرداً، وهناك نص فى القانون الجديد يطالب الهيئات القضائية بترشيح ثلاثة من أقدم النواب، وإذا لم ترشح الهيئة ثلاثة أسماء، يكون للرئيس حق الاختيار من بين أقدم 7 أسماء، وهذا نص صريح، وبالتالى أعلن «مجلس الدولة» عن تمسكه بالمستشار «دكرورى»، ولكن القرار النهائى هو لرئيس الجمهورية فى إطار المصلحة العامة وتطبيق القانون.
■ يزعم البعض أن هذا القانون صدر لاستبعاد «دكرورى».. هل يمكن أن يعقل هذا ويصدر قانون يطبق لأجيال من أجل شخص بعينه؟
- لا أستطيع أن أعلق على ذلك، لأن القانون يدافع عن المصلحة العامة، وهذا رأى البرلمان، والمفروض أنه لا توجد قوانين يتم «تفصيلها» لأشخاص بعينهم، وفى الواقع أن هذا فى الغالب الأعم لا يحدث.
■ هل تؤيد الرأى الذى يطالب بضرورة الطعن على هذا القانون؟
- أى شخص من حقه اللجوء إلى القانون أو المحكمة الدستورية للطعن على القانون، وأنا لست من مؤيدى الانفعالات، وينبغى أن نتصرف بحكمة وروية، ويجب أن تكون تصرفاتنا متفقة مع طبيعة هذا الشعب العريق، الذى تمتد جذوره إلى أكثر من 7 آلاف سنة، وهذا الشعب له تقاليد وأعراف، وأنا لست من أنصار خوض «معركة بدون سبب».{left_qoute_1}
■ هل هناك دول أخرى تطبق نفس الطريقة فى اختيار القامات الكبرى فى الهيئات القضائية؟
- طبعاً، فهناك دول مثل أمريكا وفرنسا، وأنظمة قضائية أخرى كثيرة تطبق نفس الطريقة فى الاختيار.
■ فلماذا الاعتراض إذن من بعض قضاة مصر؟
- القضاء هو صمام الأمن فى الوطن، ولا بد أن نحترمه، وأن نقدره ونجله ونعطيه وضعه الطبيعى، فالبلد الذى لا يكرم قضاته لا كرامة له، وبالمناسبة أحب أن أشير إلى أن قضاء مصر مستقل أكثر من نظيره فى أمريكا وفرنسا، فنحن أخذنا القانون المصرى عن الفرنسى ولكننا سبقنا فرنسا، ومن قال هذا الحديث هو رئيس محكمة النقض الفرنسية، وكنا فى زيارة رسمية إلى فرنسا مع وفد رسمى برئاسة المستشار عادل قورة، رئيس محكمة النقض، وكنا نتناقش على مستوى مجلس القضاء الأعلى المصرى والفرنسى، ورئيس محكمة النقض الفرنسية قال لنا: «أنتم أخذتم القانون عن فرنسا ولكنكم سبقتمونا فى استقلال القضاء».
■ وكيف ترى الحديث من البعض عن خفض سن تقاعد القضاة؟
- هذا أمر مرفوض، فالقاضى خبرة، والخبرات تتراكم، وهى التى تحكم فى قضايا الناس بالحق والعدل، وتعلم الأجيال الجديدة، وفى النظام «الأنجلوسكسونى» بالكامل، سواء كان إنجلترا أو أمريكا أو كندا وغيرها، لا سن لتقاعد رجال القضاء، والقاضى يعمل حتى وفاته، أو إذا قرر هو أن يتقاعد لأسباب خاصة به، وفى فرنسا يتقاعد القاضى عند سن 68 سنة، ودول أوروبا من سن 68 إلى سن 70، والدول العربية من 70 إلى 75، وفى السعودية لا سن لتقاعد القضاة أيضاً، وهذا الموضوع بالنسبة لى مرفوض شكلاً وموضوعاً، فكيف نهمل هذه الخبرات وهى قادرة على العطاء، والقضاء بين الناس وإعلاء الحق وتعليم الأجيال الجديدة، وأعتقد أن هذا القانون لن يرى النور، وعندما كان سن التقاعد 60 سنة كان متوسط عمر الرجل 36 عاماً والمرأة 39 عاماً، والآن متوسط الأعمار فى مصر من 79 إلى 81 عاماً.
■ هل القاضى خبرة أم تطبيق قوانين؟
- القاضى يطبق القانون ولكن من منظور العدالة، ويقيم العدل، فالقاضى ليس «صنايعى»، وإنما هو صاحب رسالة حق وعدل، وكلما ازداد عمره ازدادت خبرته، كما أن روح القانون تزيد فى داخله، لأن هذا وجدان، والوجدان هو أهم شىء فى العملية القضائية.
■ فى تقديرك.. ما مشكلة العدالة فى مصر؟
- مشكلة العدالة فى مصر تتعلق بعدة أمور، منها أن عدد القضاة أقل كثيراً من عدد القضايا المنظورة، فعدد القضاة محدود ومن يجلسون على المنصة محدودون، وهم ينظرون عشرات القضايا فى الجلسة الواحدة، عندك مثلاً محكمة النقض تنظر العديد من القضايا فى الجلسة الواحدة، على الرغم من أنها يجب أن تنظر قضية واحدة، ومحاكم الجنح تنظر 700 قضية فى الجلسة، وأنا كنت رئيس دائرة فى محكمة مصر كنت أنظر فى يوم واحد «مستأنف الموسكى وحلوان والمعادى والشئون المالية» أربع نيابات، وكنت أنظر من 600 إلى 900 قضية فى الجلسة الواحدة.
والمشكلة الثانية هى أن القضاء لا بد أن يأخذ حقه، بمعنى أن المحاكم ومبانيها وتأثيثها ينبغى أن تكون بالرهبة والجلال الذى يتفق مع المنصة العالية، مع القيمة القضائية العالية، ومع هيبة القضاء، أما المسألة الثالثة فهى الموظفون المعاونون سواء كانوا سكرتارية جلسات أو محضرين، وغيرهم، لا بد أن يتم اختيارهم بعناية وأن يتلقوا تدريباً على أعلى مستوى فى معاهد ويعينوا ويأخذوا حقهم مادياً، حتى لا يلجأ أحدهم إلى «مد الإيد»، والأهم من كل هذا أن التكنولوجيا الحديثة لا بد أن تصل إلى المحاكم وبسرعة، فلا يوجد أحد الآن يجرى تحقيقاً بالورقة والقلم، والآن هناك أجهزة تسجيل وتوضع التسجيلات فى المحاضر، ولا يوجد شىء اسمه موظف يحدد جلسة، وإنما القضية تدخل بمستنداتها على الكمبيوتر، وبالتالى لا يستطيع أحد أن يزور أو يسرق مستنداً على مستوى مصر بالكامل، والكمبيوتر هو من يحدد من الذى سينظر القضية والعنصر البشرى لا يتدخل، وهذا هو المفروض أن يحدث.
{long_qoute_3}
■ ماذا عن قضية العدالة الناجزة؟
- العدالة الناجزة تقتضى ما ذكرته، وأنا أرى أن العدالة غير الناجزة مثلها مثل الظلم تماماً، ولا بد أن تكون العدالة ناجزة، وأن تصل إلى صاحب الحق وبأسرع ما يمكن، وتنصف المظلوم بأسرع ما يمكن، وإذا نفذنا ما تطرقت إليه من أمور فنية، ستساهم هذه الأمور فى العدالة الناجزة، مع زيادة عدد القضاة، وفى هذه النقطة تكون زيادة عدد القضاة من خلال معهد للدراسات القضائية، ولا يكون دخول السلك القضائى من خلال خريجى «الحقوق» مباشرة، وإنما يدخلون بتقديراتهم ويتم اختبارهم فى هذه المعاهد، ومن ينجح فيها هم من يتم اختيارهم، لأن النيابة العامة هى «معمل التفريخ» للقضاء.
■ ما العدد الذى نحتاجه فى القطاع القضائى؟
- عدد القضاة حالياً بمن فيهم النيابة العامة وجميع الهيئات الأخرى، لا يزيد على 14 ألفاً، ونحتاج إلى مضاعفتهم على الأقل، فى دولة وصل عددها إلى 93 مليون نسمة.
■ كيف ترى تعديل قانون الإجراءات الجنائية فى إطار تطبيق العدالة الناجزة؟
- التعديلات التى تمت على قانون الإجراءات الجنائية لا بأس بها، ولكننى لست من أنصار التعديلات الموقوتة، فقانون الإجراءات الجنائية كان يجب النظر فيه ككل، وأيضاً قانون المرافعات المدنية والتجارية والإجراءات الجنائية، مع الحرص على الضمانات، وألا نفرط فى هذه الضمانات على الإطلاق، لأن القانون عندما وُضع فى مصر، وضع بأصوله ويحقق ضمانات التقاضى، وتعديلات الإجراءات الجنائية لا بأس بها، ولكننى أرى أنه كان لا بد من تعديل القانون ككل، ويوجد مشروع تم وضعه برئاسة المستشار محمد الجندى، وكان نائباً عاماً، بمشاركة عمالقة الفقه الجنائى، من بينهم الدكتور فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب الأسبق، والدكتورة آمال عثمان، وكيل المجلس وقتها، والدكتور مأمون سلامة، رئيس جامعة القاهرة الأسبق، والدكتور فتحى نجيب، رئيس المحكمة الدستورية الأسبق، وسرى صيام، وأنا كنت ضمن القائمة، بالإضافة إلى آخرين، وهذه المجموعة من قمم وعمالقة القضاء والقانون، وأعدت المشروع وانتهت منه خلال 3 أعوام من 1988 إلى 1991.{left_qoute_2}
■ اللجنة كانت تضم قمم القانون.. مَن الذى طلب منكم هذا المشروع؟ ولماذا لم يطبق؟
- المستشار فاروق سيف النصر، وزير العدل، ولا تسألنى لماذا لم يُطبق، وهذا المشروع هو حبيس أدراج وزارة العدل من أوائل التسعينات حتى الآن، وأرى أنه قانون جيد يمكن أن يعاد النظر فيه، وتعديله وفق التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية فى المجتمع، وكان لا بد أن تكون التعديلات كاملة وشاملة.
■ وما أبرز النقاط القانونية الموجودة فى المشروع الذى أعددتموه؟
- من ضمن التعديلات الجوهرية أن الجنايات تُنظر على مرحلتين، فتصبح هناك محكمة جنايات درجة أولى وثانية، وهذا الأمر يحد من الطعون أمام محكمة النقض، وتكون القضايا التى تنظرها هى القضايا المهمة فقط بل شديدة الأهمية، وبهذا التعديل تكون هناك إمكانية لسرعة الفصل فى القضايا، كذلك مسألة الوضع على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، نظمها مشروع القانون بالكامل، واختصاصات النائب العام تم تنظيمها بالكامل، وأنا لا أعلم سر تعطيل تطبيق هذا القانون حتى الآن.
■ وهل ترى أن التعديلات التى تمت على قانون الإجراءات الجنائية ستسهم فى تحقيق العدالة الناجزة؟
- إلى حد كبير، فالعدالة الناجزة تحتاج إلى أمور كثيرة كما ذكرت، ومن أهمها تعديلات قانون الإجراءات الجنائية.
■ البعض يرى أن تكون هناك محاكم لمحكمة النقض وفروع فى المحافظات كنوع من التسهيل وسرعة الإنجاز؟
- هذا الأمر خبيث ومغرض، ولا توجد دولة فى العالم المحكمة العليا فيها تكون فى مكان آخر غير العاصمة، لأنها محكمة واحدة وترسى مبادئ القانون وتلزم جميع المحاكم أن تطبق ما تقوم به، وأحكام النقض هى مرجع القضاة جميعاً، وأى حديث عن نقلها إلى المحافظات هو بدعة وأمر مرفوض تماماً.
■ للرقابة الإدارية دور كبير فى محاربة الفساد.. فكيف تكون العلاقة ما بين الرقابة والقضاء؟
- الرقابة الإدارية تعمل فى إطار القانون، وصلاحياتها يجب أن تستخدمها بما يرضى الله ورسوله، وأى فاسد يجب أن يقدم للنيابة وللقضاء، وليست «الرقابة الإدارية» فقط هى المنوطة بمحاربة الفساد منفردة، وإنما كل أجهزة الدولة، بما فيها مباحث الأموال العامة، والمباحث الجنائية وغيرهما، ومصر بها أجهزة رقابية متميزة وكفاءات كبيرة، وكل جهة فى إطار تطبيقها لصحيح القانون لا بد أن تؤدى دورها فى محاربة الفساد، وأحب أن أؤكد أيضاً أن أى تسجيلات لأشخاص لا بد أن تكون بإذن القاضى وليس النيابة مثلاً، وأى تسجيل دون إذن القاضى لا قيمة له ولا يؤخذ به، وهذا من صحيح القانون، ونحن كمؤسسات دولة نتكامل لمحاربة الفساد، أما بالنسبة لحجم الفساد فهو كبير، ولكن أحب أن أؤكد أنها ليست ظاهرة مصرية وإنما ظاهرة عالمية، ومصر أقل من دول أخرى فى حجم الفساد.
■ المستشار محفوظ صابر، وزير العدل السابق، قال إن «ابن الزبال مايدخلش القضاء» فهل تؤيد ذلك؟
- القضاء رسالة، واختيار القاضى أمانة، ويدخل فيها ضرورة اختيار عناصر صالحة، ومعايير الصلاح منها تاريخ العائلة والسيرة الذاتية، فلا يجوز أن آخذ شخصاً فى القضاء لمجرد أنه حاصل على تقدير، فى حين أن له خالاً أو عماً متهماً فى قضية مخدرات، لا يجوز، وأحب أن أشير إلى نقطة مهمة وهى أن معظم القضاة هم من أبناء الطبقة المتوسطة، ومثلاً أم أرملة تعمل مدرسة وزوجها متوفى، ولديها أبناء منهم الطبيب والمهندس وخريج حقوق تنطبق عليه المواصفات يجب أن نأخذه فى القضاء، لأن لديهم قيماً وأخلاقيات وعلموا أبناءهم، ولا بد أن نحسن اختيار القضاة وأن يكونوا من منبت طيب وكريم وعندهم قيمة، وأن يعرفوا القيمة الحقيقية وعندهم أخلاقيات ومبادئ، ولذلك الغالبية العظمى من القضاة هم من الطبقة المتوسطة؛ ابن المدرس والطبيب والمهندس والموظف، وهؤلاء جميعاً فقراء.{left_qoute_3}
■ لماذا لا توجد شرطة قضائية؟
- نطالب منذ سنوات بوجود الشرطة القضائية التى تتبع وزارة العدل، وتعمل على تنفيذ الأحكام وتحافظ على أمن المحاكم والقضاة.
■ ولماذا لا توجد مثل هذه الشرطة القضائية حتى الآن؟
- اسأل صاحب القرار وهم رئيس الدولة ومجلس النواب، فلا بد من وجود شرطة قضائية متخصصة، وطالبنا بهذا أكثر من مرة، وعدم تطبيقها حتى الآن ربما يكون بسبب الميزانية.
■ كيف ترى قضية توثيق الطلاق الشفوى؟
- لا بد أن يكون الطلاق موثقاً بمعرفة المأذون المختص، ولا بد من احترام الأزهر فهو مؤسسة قومية عظيمة، ونحن الآن فى القرن الـ21، وبالتالى ينبغى أن نقنن كل شىء، ولا يوجد مانع من التقنين مع احترام الشريعة، وأنا أؤيد رأى الرئيس فى هذا الأمر.
■ وصفت مجموعة قضاة رابعة بأنهم «قلة منحرفة».. فهل القضاء ما زال فيه «إخوان»؟
- القاضى -وهذه قناعتى طول عمرى- ينبغى أن يكون متجرداً ومحايداً، وما عدا ذلك ليس قاضياً، ومن يعمل بالسياسة ليس قاضياً، وهؤلاء عملوا بالسياسة، وكان مصيرهم العزل بقرار من مجلس التأديب.
■ هل هناك «خلايا نائمة» من الإخوان؟
- أظن أن هناك بقية منهم، وهذا ما يترامى إلى سمعى، ولكن ليس بنسبة كبيرة، ومن ينكشف منهم يجب أن يتم التحقيق معه ويُعزل من خلال مجلس التأديب.
■ ماذا عن فترة المعزول محمد مرسى؟
- سنة الإخوان كانت «سنة سودا» وكئيبة على مصر كلها، ولذلك لم يكن مستغرباً خروج 33 مليون مصرى فى المحافظات فى 30 يونيو للمطالبة بإسقاطهم، وفترة «مرسى» هى أسوأ فترة مرت على مصر، حيث وقع التعدى على مجلس الدولة والمحكمة الدستورية، ومظاهرات النيابة العامة، ومحاصرة مجلس الدولة ومذبحة الاتحادية، وعزل النائب العام عبدالمجيد محمود، وكانت ملحمة.