الخارجية الفلسطينية تدعو لبقاء صوت المسحّراتي في البلدة القديمة بالقدس

كتب: بهاء الدين عياد

الخارجية الفلسطينية تدعو لبقاء صوت المسحّراتي في البلدة القديمة بالقدس

الخارجية الفلسطينية تدعو لبقاء صوت المسحّراتي في البلدة القديمة بالقدس

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات قيام شرطة الاحتلال الإسرائيلي باعتقال 4 مسحراتية يعملون في البلدة القديمة من القدس المحتلة، واحتجازهم حتى ساعات الصباح، حيث أخلت سبيلهم من مركز القشلة وسط سيلاً من التهديد والوعيد في حال عادوا لممارسة عملهم، وذلك في إطار محاولات سلطات الاحتلال الهادفة لطمس هوية القدس المحتلة عامةً والبلدة القديمة بشكلٍ خاص.

وتابع البيان: "تبدأ الحكاية في كل مرة عندما يقوم مستوطنون بالاستيلاء على إحدى المنازل الفلسطينية بطرق ملتوية ومتعددة من خلال تزوير الأوراق الثبوتية، أو الإدعاء بأن ملكية المنزل تعود ليهودي ما قبل عام 48، أو من خلال شراءه من أحد أصحاب النفوس المريضة، وعادةً ما يستولى المستوطنون على هذا المنزل بدعم من قوات الإحتلال وشرطته، ومن ثم يبدأون بفرض أنفسهم على الحي ليصبحوا المتحكمين في كل تفاصيله، علماً بأن الحي هو عربي فلسطيني بامتياز في ثقافته وهويته ونمط السلوك الجماعي في داخله. ومع بداية شهر رمضان المبارك قدم المستوطنون الذين استولوا على منزل في حي باب حطة في البلدة القديمة في القدس شكوى إلى شرطة الاحتلال عبروا فيها عن انزعاجهم من المسحراتي، وعليه تحركت الشرطة بسرعة واعتقلت المسحراتية، تنفيذاً لرغبة المستوطنين الذين أصبحوا المتنفذين في الحي، والذين يعملون على إعادة صياغة الحياة برمتها داخل الحي وفقاً لهواهم وثقافتهم وهويتهم".

وأوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية، أنه "في هذا الصدد أن الرواية تقول إن المستوطنين ولشعورهم بالوحدة في محيط عربي داخل المنزل الذي استولو عليه، يبدأون بالتآمر مع الجمعيات الإستيطانية للإستيلاء على منازل أخرى، لتتزايد أعدادهم داخل الحي، وعندها تقوم بلدية الاحتلال وشرطته بوضع حراسة أمنية خاصة عليهم، تبدأ بدورها باستفزاز المواطنين الفلسطينيين في الحي، فتتكاثر شكاوى المستوطنين وتتكرر حتى تقوم شرطة الإحتلال بمضاعفة عدد قواتها المتواجدة داخل الحي، بما ينغص على مواطني الحي الأصليين حياتهم ويصعبها، وفي الأغلب تقوم قوات الاحتلال بافتعال جملة من الاحتكاكات مع المواطنين الفلسطينيين لتدخل الحي بأكمله في دوامة الإعتقالات والإعدامات الميدانية والإغلاقات وهدم المنازل والإبعادات وإغلاق الطرق بالحواجز العسكرية والترابية، ليصبح الحي بأكمله في طور الاستهداف من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين على طريق طرد المواطنين الفلسطينيين من منازلهم والاستيلاء على الحي بكامله. هذا التوصيف ليس من باب الخيال، وإنما هو واقع تم تكراره في أكثر من مرة وفي أكثر من مكان، خاصة في البلدة القديمة في كل من القدس والخليل".

وتسائلت الوزارة قائلة: "كوننا على إطلاع بمثل هذه المؤامرة وبشكل مسبق، كيف يمكننا مواجهتها والتغلب عليها ضمن الحد الأدنى من الإمكانيات؟ وهل تعلمنا أو استفدنا من تجاربنا السابقة أم لا؟. أما السؤال الموجه للعالم العربي والإسلامي وللمجتمع الدولي بالإضافة إلى المؤسسات الأممية والمتخصصة فهو: ماذا أنتم فاعلون حيال تكرار مثل هذه الممارسات الإستعمارية التي تستهدف طرد المواطنين الفلسطينيين من منازلهم وإحلال مستوطنين مكانهم عبر عمليات تزوير وتهديد وبلطجة وعنف، وبشكلٍ يتناقض مع القانون الدولي؟ هل يتجرأ وزراء خارجية بعض الدول أو الناطقين بلسان الأمين العام للأمم المتحدة أن يتحدث ليدين مثل هذه الإجراءات غير القانونية؟ أم أن انتقاداتهم وإداناتهم فقط محصورة في الجانب الفلسطيني؟ كيف يصمت المجتمع الدولي على وضعٍ يصبح فيه المستوطن هو الذي يحدد طابع وهوية البلدة القديمة في القدس، خاصة خلال شهر رمضان المبارك؟".

وتابع البيان اليوم "أما بخصوص المسحراتية الصامدين في القدس الذين هم جزءاً أصيلاً من هويتها وثقافتها وعروبتها، فإننا نشد على أياديهم خاصةً بعد إعلانهم عن إصرارهم الاستمرار بهذا العمل الإنساني التطوعي، رغم تهديدات الاحتلال وأجهزته المختلفة".


مواضيع متعلقة