وحيد حامد فى «بطولة مطلقة» أمام الجماعة!
- أحمد حسن
- إعلام الجماعة
- البحث العلمي
- الشعب المصرى
- القيادى الإخوانى
- تاريخ مصر
- ثروت الخرباوى
- جرائم الاغتيال
- أجر
- أجهزة الدولة
- أحمد حسن
- إعلام الجماعة
- البحث العلمي
- الشعب المصرى
- القيادى الإخوانى
- تاريخ مصر
- ثروت الخرباوى
- جرائم الاغتيال
- أجر
- أجهزة الدولة
يستحق وحيد حامد، مع حفظ كل الألقاب، أن نتوقف عنده وعند أعماله بالفحص والدرس فعلاً حتى إنه يستحق بلا مبالغة كتاباً أو عدة مقالات أو حتى دراسات علمية تغوص فى أعماله وتضعها تحت مجهر مناهج البحث العلمية وتقدم الخلاصة، وخلاصة الخلاصة للأجيال كلها.. والمقبل منها تحديداً!
ورغم ذلك نتوقف اليوم عند واحد من أهم أعماله على الإطلاق وكل أعماله مهمة.. لكن وحدة مسلسل «الجماعة»، الذى يتشابك مع السياسة بشكلها الحى والمباشر بشخصيات حقيقية بعضها حى فعلياً وبعضها حى بأفعاله وسلوكه وبتأثيره المستمر بفعل حركة الأنصار والأتباع ووحدة الجماعة الذى يشتبك مع التاريخ طولاً وعرضاً ومع طرف يمتلك من سطوة الفعل المؤثر ما يمتلك.. ومع ذلك وبجسارة كبيرة بدأ وحيد حامد عمله المهم قبل سنوات وقت نفوذ الجماعة ووجودها بكامل أدواتها من صحف ومجلات ومقرات ومساجد ومنابر وخطباء، لم يخش الاغتيال المعنوى الذى تتفوق فيه الجماعة تفوقاً لا يجاريها فيه أحد حتى إنها تخصصت فيه ومارسته ونجحت بالفعل معنوياً فى اغتيال عشرات الشخصيات المهمة حتى يكاد لم ينج منهم إلا القليل!
هكذا فعلوا مع الشيخ أحمد السكرى ومصادر عديدة تعتبره المؤسس الحقيقى للجماعة، وهكذا فعلوا مع الشيخ أحمد حسن الباقورى حتى طالوا بحقارة لا مثيل لها أهل بيته الكريم، وفعلوها مع جمال عبدالناصر كذباً وتلفيقاً وبهتاناً حتى إنهم اتهموه بكل المتناقضات الممكنة فثورته انقلاب والانقلاب دبرته روسيا مرة وأمريكا مرة والصهيونية العالمية مرة وطموح ضباط شبان مرة!!!!
لم تتوقف جرائم الاغتيال المعنوى لليوم من القيادى الإخوانى الراحل على عشماوى، الذى رحل قبل سنوات قليلة، إلى ثروت الخرباوى، ومع ذلك تبقى مهمة وحيد حامد الأخطر لأنه يحول كل ما كتب وكل ما قيل وكل ما توفر لديه وكلما تيسر له وكل ما رآه من وثائق وكل ما سمعه من شهادات ويستحيل أن يقرأه الناس فى زمن عزت فيه القراءة إلى صورة حية تنبض بالإحساس والفن يلخص فيها ما يصعب تلخيصه لكنه فعلها باقتدار!
ومع ذلك.. تبقى المهمة التى نعنيها ليس ما سبق وإنما تحمله مهمة إعادة كتابة التاريخ بصورة صحيحة حتى لو قال إنه ليس مؤرخاً.. إنما يعانى جيلى وما تلاه من أجيال لم ينج منهم إلا من رحم ربى من حملة غير مسبوقة من تزوير التاريخ وتزييفه حتى يمكننا القول إن التاريخ الذى يعرفه المصريون اليوم هو تاريخ الإخوان.. أى التاريخ كما كتبه الإخوان.. وليس تاريخ مصر الحقيقى فى الثمانين عاماً الماضية.. فالمصريون وحتى وقت قريب كان أغلبهم يردد كل شىء بلا وعى خلف إعلام الجماعة.. فكتاب «ظلال القرآن» أروع كتب التفسير، وسيد قطب وحسن البنا شهيدان، والجماعة رسالة نورانية وحركة لإعادة أستاذية العالم للمسلمين، وأنها تحارب من العلمانيين الكفرة الفجرة والتنظيم السرى كان لحرب اليهود فى فلسطين والعالم ابتهج بمقتل حسن البنا ودقت أجراس الكنائس لمقتله ووصفوه بأنه أخطر رجل فى العالم عليهم وحادث المنشية تمثيلية وحرب 56 هزيمة و67 لغضب إلهى إلى بطولات زائفة تستحق نوبل فى أدب الأكاذيب لزينب الغزالى إلى آخر جرائم وأكاذيب لا حصر لها لن تتوقف عند اعتبار 30 يونيو انقلاباً عسكرياً وليس إرادة الملايين من الشعب المصرى!
اليوم يكلف القدر وحيد حامد بإعادة كتابة التاريخ من جديد حتى لو كان على الشاشة.. واليوم يكلف القدر وحيد حامد بمهمة شاقة لكنه قادر عليها.. أن يعيد صياغة وعى الناس الذى زيفوه جهاراً نهاراً وعلى أعين أجهزة الدولة وإعلامها وتعليمها.. بل لا نبالغ إن قلنا إن الدولة كانت شريكة فيما جرى لارتياحها لتشويه فترات سابقة جاءت على هوى أنظمة فى المنطقة دفعت وصرفت وأنفقت الملايين للانتقام من الفترات نفسها!
يقف وحيد حامد «وحيداً» فى التصدى لاسترداد وعى المصريين رغم ظلم القياس بين 30 أو 60 حلقة مدتها نصف ساعة أو أكثر قليلاً أمام ثمانين عاماً من التشويه والتزوير والإفك استخدمت فيه كل الأدوات الممكنة للسيطرة على عقول الناس والبسطاء منهم تحديداً!
واليوم نقول قولنا هذا ليس لنستغفر الله له ولنا فحسب وإنما أيضاً لنشد على يديه رغم أننا لم نشاهد إلا الحلقة الأولى من «الجماعة» فى جزأها الثانى لكننا على ثقة فيما سيقدمه وعلى ثقة فى ضميره الوطنى والسياسى وعلى ثقة فى جرأته فى الحق وليس على الحق وعلى وعد بأن نعود لنكتب مرة أخرى لنختلف ونصحح إن كان لذلك مبرراته.. أو نعود لنكتب لنجدد الثقة وليكن موضوعنا حينئذ ومع حفظ الألقاب هو وحيد حامد نفسه.. شخصاً وموضوعاً!