تزايد الضغوط على البيت الأبيض بشأن التدخلات الروسية

كتب: أ ف ب

تزايد الضغوط على البيت الأبيض بشأن التدخلات الروسية

تزايد الضغوط على البيت الأبيض بشأن التدخلات الروسية

تتزايد الضغوط على البيت الأبيض في قضية التدخلات الروسية في الانتخابات الرئاسية، بعد أن كشفت صحيفة واشنطن بوست، الجمعة، نقلا عن مسؤولين إن جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، وكبير مستشاريه، عرض قبل تولي الرئيس مهامه، على السفير الروسي في واشنطن، إقامة قناة تواصل سرية مع "الكرملين".

وقالت الصحيفة نقلًا عن مسؤولين أمريكيين: "تبلغوا تقارير الاستخبارات إن كوشنر ذهب إلى حد عرض استخدام منشآت دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة، لحماية مثل تلك القناة من المراقبة".

ورفض البيت الأبيض التعليق على الموضوع، ويُنهي ترامب في نهاية الأسبوع الحالي أولى جولاته الرئاسية إلى الخارج.

ويأتي تقرير الصحيفة ليضيف للاتهامات المثيرة للجدل، حول علاقات فريق ترامب بالروس، الذين تقول وكالات الاستخبارات الأميركية إنهم حاولوا التأثير على نتائج انتخابات نوفمبر لصالح ترامب وبالتالي خسارة هيلاري كلينتون.

ومن شأن تقرير صحيفة واشنطن بوست، أن يعيد إقحام الرئيس ترامب مجددًا في هذه القضية لدى عودته إلى واشنطن في عطلة نهاية الاسبوع، بعد جولته الخارجية في الشرق الاوسط وأوروبا.

وذكرت الصحيفة أن عرض الاتصالات السرية، طرح في الأول أو الثاني من ديسمبر في برج ترامب في نيويورك، بحسب تقارير تنصت على الاستخبارات الروسية أطلع عليها مسؤولون أميركيون.

وأضافت الصحيفة أن مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق، الذي أقاله ترامب بعد 24 يومًا على تعيينه لعدم قوله الحقيقة، بشأن اجتماعات عقدت مع السفير الروسي، حضر الاجتماع أيضا.

وتابعت "واشنطن بوست": السفير الروسي سيرغي كيسلياك تفاجأ بفكرة كوشنر، إقامة قناة الاتصال السرية، وأبلغها للكرملين، ولم تذكر الصحيفة شيئا عن نتيجة مسعى كوشنر المفترض.

من جانبه، قال جيم هايمز، النائب الديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب عن ولاية كونيتيكت، لشبكة "إم إس إن بي سي": "عدم الكشف عن إجراء الاتصالات أصبح نمطا معتادا، هذا يثير الكثير من الأسئلة".

وأضاف: "إذا كان صحيحا أن أحدهم طلب نوعا من خط "اتصال" خاص، نوعا من أنواع الاتصالات الآمنة وغير المعتادة، فإن ذلك يثير الكثير من الأسئلة".

وإلى جانب التطورات المتعلقة بكوشنر والتي توجه ضربة لترامب، بزج أسرته في الأزمة، فإن البيت الأبيض يواجه أيضا عددًا من المسائل المقلقة الأسبوع المقبل.

وأوضحت واشنطن بوست، أن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ "طلبت من الفريق السياسي للرئيس ترامب أن يجتمع ويقدم جميع المستندات المتعلقة بروسيا، رسائل إلكترونية وتسجيلات هاتفية منذ إطلاق حملته الانتخابية في يونيو 2015".

ولم يصدر تعليق على الفور من البيت الابيض.

ووعد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" المقال جيمس كومي، الإدلاء بشهادته في جلسة لم يقرر موعدها بعد أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، بعد عطلة "ميموريال داي"، الإثنين، وهي ذكرى العسكريين الذين قتلوا في المعارك.

وقد يكون موظفو البيت الأبيض بدورهم أمام تغييرات جذرية.

وذكرت قناة "سي بي إس نيوز" الإخبارية، إن ترامب ربما يدرس خططا لتغيير عملية الاتصالات في البيت الأبيض لدى عودته.

غير أن كوشنر، المطور العقاري البالغ 36 عاما، زوج أيفانكا ترامب ابنة الرئيس، قد يكون في الأيام القليلة المقبلة محط التركيز.

والرجل المتحفظ علنا، كان له موقع بارز خلال جولة ترامب الرئاسية الأولى، بما يليق بمستشار مؤتمن خلف الكواليس، يلعب دورا في كل مسائل السلام في الشرق الأوسط إلى مبادرة تنظيم البيروقراطية الأميركية.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في وقت سابق، أن المحققين يركزون على لقاءات أجراها في ديسمبر الماضي مع سفير موسكو، ورئيس بنك روسي، يخضع لعقوبات أميركية منذ 2014.

وعرض كوشنر التحدث أمام الكونغرس بخصوص هذه اللقاءات، بحسب محاميه جيمي غورليك.

وحرصت واشنطن بوست وغيرها من وسائل الإعلام، على الإشارة إلى أن مصادرها لم تذكر أن كوشنر هو "هدف" التحقيق، أو أنه متهم بأي جرم.

وإذا كان كوشنر "هدفا"، فإن ذلك يعني أنه متهم رئيسي في التحقيق.

وذكرت واشنطن بوست الأسبوع الماضي، إن التحقيقات المتعلقة بروسيا تم توسيعها لتشمل مسؤولا في البيت الأبيض بوصفه "شخصا بارزا مثيرا للاهتمام".

وكوشنر هو الشخص الوحيد حاليا في البيت الأبيض الذي يخضع لتحقيق.

وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الملياردير الروسي أوليغ دريباسكا، الذي يملك شركة "روسال" العملاقة للألمونيوم، كان ولفترة قريبا من المدير السابق لحملة ترامب بول مانافورت، الذي يشمله تحقيق "إف بي آي" عرض التعاون مع لجان الكونغرس.

وتقول تقارير إن أربعة مساعدين سابقين في الحملة، أو مستشارين يخضعون لتحقيق مكتب "إف بي آي" أيضًا، وهم فلين، ومانافورت، ومستشار ترامب أحيانا روجر ستون، ومستشار الحملة السابق كارتر بيج".

ويشرف على تحقيق "إف بي آي" حاليا روبرت مولر، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي الذي يحظى باحترام، ومنح صلاحيات واسعة لمتابعة القضية بعد إقالة كومي بشكل مفاجئ في 9 مايو.

والسؤال الرئيسي أمام "إف بي آي" يتعلق بما إذا كانت حملة ترامب "أقامت اتصالات" مع روسيا، في جهودها للتأثير على الانتخابات الأميركية عام 2016 لصالح الجمهوريين، وذلك يشمل قرصنة للرسائل الإلكترونية للحملة الانتخابية للديموقراطيين.

ونفى ترامب أي اتصالات، ووصف التحقيق بأنه "أكبر حملة اضطهاد" في تاريخ السياسة الاميركية.

وكشف المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي إيه" في وقت سابق هذا الأسبوع أن مسؤولي الاستخبارات يحققون في اتصالات مثيرة للشكوك بين مسؤولي حملة ترامب ومسؤولين روس منذ منتصف 2016.

ويجري مجلس الشيوخ ولجان الاستخبارات في مجلس النوب تحقيقات أيضا، ولكن ليس بهدف توجيه اتهامات جنائية.

وفي مطلع ديسمبر 2016 بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية، التقى كوشنر وفلين في نيويورك بالسفير كيسلياك.

والتقى كوشنر في ذلك الشهر أيضا بسيرغي غوركوف، رئيس مجلس إدارة البنك الروسي العام "فنيشايكونوم بنك" الخاضع لعقوبات أميركية منذ يوليو 2014.

واعترف البيت الأبيض علنا بحصول الاجتماعين، إلا أن كوشنر لم يعلن عنهما على مستندات قدمها للحصول على تصريح أمني.

وقال محاميه في وقت لاحق، إن ذلك كان خطأ، وأبلغ "إف بي آي" أنه سيقوم بتعديل المستندات، وعدم الإدلاء بتصريحات كاملة وصادقة يمكن أن يعد جريمة فدرالية يعاقب عليها بالسجن ما يصل الى 5 أعوام.


مواضيع متعلقة