«هيكل» حول إنجازات «البرلمان»: نص الدستور على قانون للعدالة الانتقالية «إلزام مستحيل»

كتب: ولاء نعمة الله

«هيكل» حول إنجازات «البرلمان»: نص الدستور على قانون للعدالة الانتقالية «إلزام مستحيل»

«هيكل» حول إنجازات «البرلمان»: نص الدستور على قانون للعدالة الانتقالية «إلزام مستحيل»

أكد مجلس النواب، فى مؤتمر صحفى أمس، لبيان إنجازاته والإشكاليات التى واجهها البرلمان، وآلية عمله للفترة المقبلة، أن النص على إعداد مشروع قانون للعدالة الانتقالية فى الدستور، بمثابة إلزام مستحيل، فى ظل استمرار عنف الإخوان، وأن تصعيد الدكتور عمرو الشوبكى، لعضوية البرلمان عن دائرة الدقى، بموجب حكم الإدارية العليا، فيه إشكالية تجعله يتعارض مع اللائحة الداخلية للمجلس.

وقال النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، فى المؤتمر، إن البرلمان لم يصدر قانوناً للعدالة الانتقالية لأن المجتمع غير مهيأ للمصالحة مع الإخوان لاستمرار عنفهم وعدم إعلانهم الرغبة فى المصالحة وإجراء مراجعات، مضيفاً: «الدستور ألزم البرلمان بإصدار قانون العدالة الانتقالية خلال دور الانعقاد الأول، وهو التزام مستحيل لأن القانون ينص على المصالحة مع الإخوان، والمجتمع غير مهيأ لتلك المصالحة والشعب لن يقبلها فى ظل استمرار عنفهم».

{long_qoute_1}

وحول سبب عدم تصعيد الدكتور عمرو الشوبكى، مكان النائب أحمد مرتضى منصور، عن دائرة الدقى والعجوزة، حتى الآن تنفيذاً لحكم الإدارية العليا، قال هيكل إن تنفيذ أحكام القضاء واجب، إلا أن هناك إشكالية فى الحكم الصادر بهذا الشأن، لأن اللائحة الداخلية للمجلس تنص على أنه إذا حدث بطلان فى عضوية أحد النواب يجرى فتح باب الترشح مرة أخرى فى الدائرة، مضيفاً: «فى تقديرى أنه فى نهاية الأمر سيتم تنفيذ الحكم».

وأشار رئيس لجنة الإعلام، إلى أن الأصل عند مناقشة الاستجوابات هو استيفاء شروطها اللائحية، وكان هناك بالفعل استجواب وحيد فى دور الانعقاد الأول، توافرت فيه الاشتراطات وتعلق حينها بأزمة القمح، وضم مستندات شديدة الخطورة، وانتهى الأمر باستقالة الوزير المعنى قبل 48 ساعة من مناقشة الاستجواب، لإعفاء الحكومة من مسألة سحب الثقة من الوزير أو حتى الحكومة، مضيفاً: «هناك استجواب مقدم خلال دور الانعقاد الحالى من النائب محمد بدراوى، والدستور حدد مواعيد إلزامية لمناقشة الاستجوابات هى 60 يوماً، وهى لم تنتهِ حتى الآن وستتم مناقشته».

ورداً على تساؤل لـ«الوطن»، حول أزمة قوانين السلطة القضائية الأخيرة، أكد «هيكل» أن البرلمان ليس طرفاً فى المشكلة على الإطلاق، مضيفاً: «نحترم جميع الهيئات القضائية، وهذه المشكلة بين مجلس الدولة ومتخذ القرار، والقانون يحلها حيث سمح للرئيس بالاختيار من بين أقدم 7 أعضاء فى المجلس». وحول ما إذا كان البرلمان بصدد إعداد مشروع قانون متكامل حول السلطة القضائية، قال إنه لا يمكن إعداد هذا التشريع بعيداً عن القضاء، والحكومة تأخرت جداً فى إعداد هذا المشروع، والمثار حالياً أنها انتهت منه تقريباً.

وعن تأخر بدء الجلسات العامة عن موعدها، أوضح أن هذه المشكلة من النقاط السلبية فى البرلمان، وهناك حصر بأسماء النواب الذين يتأخرون، واللائحة تتحدث عن فرض جزاءات عليهم، سيجرى تفعيلها فى الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن سرعة إقرار عدد من المواد فى أى مشروع قانون ليس المقياس الذى يتم على أساسه تقييم المشروع بل التقييم يكون هل هو مؤثر أو ناجز أم لا.

وأشار «هيكل» إلى أن تمديد دور الانعقاد الحالى من عدمه مرتبط بالموضوعات التى يتم المد من أجلها، والأساس هو عدم فض دور الانعقاد قبل إقرار مشروع الموازنة العامة للدولة، ونفى توفير الحكومة اعتمادات مالية لنواب ائتلاف «دعم مصر»، قائلاً: «لم نأخذ شيئاً».

وأكد «هيكل» أنه لا تنسيق بين البرلمان من جهة، والهيئة الوطنية للصحافة والمجلس الأعلى للإعلام من جهة أخرى، بشأن تغييرات رؤساء تحرير ومجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية، مضيفاً: «ما يحقق الانضباط الإعلامى هو مشروع قانون تنظيم الإعلام الذى تدرسه لجنة الثقافة والإعلام حالياً، وتم أخذ رأى الجهات المعنية الأسبوع الماضى، وهذا القانون سيستغرق بعض الوقت، ونتمنى الانتهاء منه فى دور الانعقاد الحالى».

وشدد رئيس لجنة الإعلام على أن مشروع قانون الهيئة الوطنية للانتخابات من التشريعات المهمة جداً، وسيجرى الانتهاء منه وإدراجه على جدول أعمال الجلسات قبل نهاية دور الانعقاد.

من جانبه، قال النائب علاء عبدالمنعم، عضو ائتلاف «دعم مصر»، إن أداء البرلمان ليس بالمستوى الذى يأمله الشعب، مضيفاً: «نأمل تفادى الثغرات والإخفاقات وعلى الأخص عدم رد الحكومة على البيانات العاجلة التى يدلى بها النواب فى الشئون العامة التى تهم المواطن كخدمات الصحة ومياه الشرب والصرف الصحى وغلاء الأسعار».

وأشار «عبدالمنعم»، إلى أن النواب يقدمون بيانات عاجلة، دون أن ترد عليها الحكومة وفى أغلب الأحوال لا يكون لها ممثل فى جلسات مناقشة البيانات.

فى المقابل، أكد النائب أحمد الشرقاوى، المتحدث باسم تكتل «25-30»، أن أداء البرلمان غير مُرضٍ بالمرة للشارع، سواء على المستوى التشريعى أو الرقابى، مضيفاً لـ«الوطن»: «التشريعات التى صدرت تصب فى صالح الحكومة وليس فى صالح المواطن، فضلاً عن غياب البرلمان فى الرقابة على الحكومة، وهى إشكالية كبيرة».


مواضيع متعلقة