الشيخ أشرف الفيل إمام وخطيب مسجد «القدس» لـ«الوطن»: محاربة المعارضة بـ«الدين» هى أكبر إساءة للإسلام.. وجُرم كبير لا يُغتفر.. و«الطيب» قال كلمة حق

كتب: وائل فايز

الشيخ أشرف الفيل إمام وخطيب مسجد «القدس» لـ«الوطن»: محاربة المعارضة بـ«الدين» هى أكبر إساءة للإسلام.. وجُرم كبير لا يُغتفر.. و«الطيب» قال كلمة حق

الشيخ أشرف الفيل إمام وخطيب مسجد «القدس» لـ«الوطن»: محاربة المعارضة بـ«الدين» هى أكبر إساءة للإسلام.. وجُرم كبير لا يُغتفر.. و«الطيب» قال كلمة حق

قال الشيخ أشرف الفيل، إمام وخطيب مسجد «القدس» بالتجمع الخامس، حيث اعتاد الرئيس محمد مرسى أداء صلاة الجمعة أسبوعياً، إن محاربة المعارضة بـ«الدين» هى أكبر إساءة للإسلام وجُرم كبير لا يُغتفر. وحذر «الفيل» فى حواره لـ«الوطن» من أنه لو لعب المنتمون للتيارات الدينية «دور الشرطة» يوم 30 يونيو وتصدوا للمعارضة فستكون حرباً أهلية لا يعلم مداها إلا الله، وإلى الحوار.. * ما تقييمك للوضع الراهن؟ - للأسف صوت العقل غائب، فلا يوجد عقلاء بين الطرفين، سواء المؤيدون أو المعارضون، وكلا الفريقين فى عراك واشتباك دائم، والمواطن البسيط والفقير هو من يدفع الثمن. * وماذا عن الدعاة المنتمين لتيارات سياسية أو دينية؟ - أنا دائماً أقول إن الأصل فى الداعية ألا يكون منتمياً لأى من الطرفين، ولا بد أن يلتزم الحياد وألا يعمل بالسياسة، فعمل الداعية الأساسى هو الدعوة إلى الله وتعريف الناس بأمور دينهم فقط. * ولماذا تتم معاملة المعارضين للرئيس «مرسى» باعتبارهم أعداء للدين؟ - هذا فهم خاطئ وغير صحيح ونابع من «نظرية المؤامرة» المتأصلة لدى الجميع والتى تجرى فى عروق الشعب المصرى، حيث يتم اتهام المعارضة بأنها «تحارب الإسلام» واتهام المسيحيين بأنهم يسعون للقضاء عليه، وهذه أمور غير حقيقية، فما يحدث صراع سياسى لا يجوز إقحام الدين فيه بأى حال من الأحوال. * وما المطلوب إذن؟ - من المهم جداً إعادة بناء الشخصية المصرية، ولا يجب إقحام الدين فى الأحداث السياسية الدائرة فى البلاد، لأن الرئيس لم يأتِ عبر الشريعة الإسلامية، وإنما جاء عن طريق الديمقراطية وصناديق الانتخاب، وبالتالى لا تصح محاربة المعارضة بالدين، فتلك أكبر إساءة للإسلام. * وماذا عن دعوات البعض إلى «تكفير المعارضين» وإباحة دمائهم بسبب خروجهم يوم 30 يونيو؟ * أقول لهؤلاء: «اتقوا الله»، فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يكفر أحداً، كما أنه لا يجوز تكفير أى إنسان لمجرد اختلافه فى الرأى أو معارضة الحاكم، والإسلام برىء تماماً من أى محاولات لاستخدامه مطية لأغراض سياسية، فهذا جُرم كبير لا يُغتفر، وأرجو كل من يتفوه بذلك أن يراجع نفسه. * أثارت فتوى الأزهر الأخيرة بشأن المظاهرات غضب بعض المنتمين للتيارات الدينية.. فما رأيك؟ - الأزهر لا ينتمى لأى فصيل، وقال كلمة حق، فالتظاهر السلمى من حق المعارضة للاعتراض على أسلوب إدارة البلاد، ولو خرجوا على السلمية فمن حق الشرطة أن تتعامل معهم، ولو لعب بعض الأهالى أو المنتمين للتيارات الدينية دور الشرطة وتصدوا للمعارضة فستكون حرباً أهلية لا يعلم مداها إلا الله تعالى. * ما رأيك فى مليونيات تأييد الرئيس؟ - أعترض عليها لأنه لا يوجد مؤيدون ينظمون مظاهرة فى أى دولة متحضرة، وقد طلبت من المؤيدين أن يتركوا المجال والتظاهر للمعارضين للتعبير عن آرائهم وقلت ذلك فى خطبة الجمعة الماضية أمام الرئيس، مما أغضب بعض أتباعه وكادوا يعتدون علىّ بالضرب. * كيف؟ - بعد انتهاء صلاة الجمعة الأسبوع الماضى بدأ بعض مؤيدى الرئيس يرددون هتافات مؤيدة له داخل المسجد، فقلت لهم: «إن هذا لا يجوز فى بيوت الله، وهو مخالفة شرعية، ومن يريد التأييد أو المعارضة فليذهب للخارج لأن بيوت الله ليست ساحة سياسية»، فأنا بفضل الله مع الحق حيثما كان، ولا أخشى فى الله لومة لائم. * ومن هم المعتدون؟ - كانوا 3 شبان، وحاول أحدهم دخول مكتبى لكن الله سلّم ومنعه الحضور والأمن. * وماذا كان موقف الرئيس من ذلك؟ - بصراحة الرئيس يريد سماع خطبة معتدلة متوازنة، فقد قال لى: «أشكرك على الحيادية المطلقة، وأحب أن أسمع خطبك لأنها متوازنة»، فرددت عليه بأن «عملى حيادى والمسجد به مؤيدون ومعارضون وليس لى مطمع سوى توصيل صوت الحق». * وما ملاحظاتك على أداء الرئيس؟ - الرئيس له وعليه، وقراراته سبب رئيسى فى عدم قدرته على العمل، فضلاً عن ثورة المعارضة، فهو يحارب جهات عديدة فى وقت واحد، القضاة ورجال الشرطة والإعلام والمثقفين والجهات الرقابية، معاً. * وماذا ستفعل فى الخطب المقبلة؟ - اتفقت مع بعض المشايخ من التيارات الإسلامية على أن يتناوبوا الخطب معى فى حضور الرئيس، فلو كان «مرسى» يحب خطبى كما قال فلا بد أن يحمينى.