الإفراج عن فتيات "شيبوك" بعد مفاوضات مع "بوكو حرام"

كتب: أ ف ب

الإفراج عن فتيات "شيبوك" بعد مفاوضات مع "بوكو حرام"

الإفراج عن فتيات "شيبوك" بعد مفاوضات مع "بوكو حرام"

أدت عوامل عدة بينها القمع العسكري والانقسامات الداخلية في تنظيم "بوكو حرام"، والوضع الصحي للرئيس النيجيري إلى تسهيل إطلاق سراح 82 من الفتيات اللواتي خطفن في "شيبوك"، قبل ثلاثة أعوام، في ختام مفاوضات مكثفة.

وتؤكد مصادر قريبة من "بوكو حرام"، مبادلة الفتيات بثلاثة من القادة التشاديين التابعين للجماعة الجهادية، وذكر مصدر أمني شارك في المفاوضات أنه "بعد ستة أسابيع من المفاوضات على الأقل" تم تسليمهن إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غابة قريبة من مدينة بانكي (شمال نيجيريا)، على الحدود مع الكاميرون.

وهؤلاء الفتيات جزء من 176 تلميذة قامت بخطفهن من مدرستهن الجماعة الجهادية في 2014، ما أدى إلى استياء دولي واسع.

وقال مصدر أمني "جرت رحلات مكوكية بلا توقف بين أبوجا وبوكو حرام في بعض الأحيان كل يوم"، موضحا أن الجماعة "كانت تطالب أولا بأموال وليس بالإفراج عن معتقلين".

وأضاف المصدر أن "النتيجة الجيدة كانت ترتبط بالوضع الصحي للرئيس النيجيري محمد بخاري"، الذي توجه إلى لندن مساء الأحد لفترة غير محددة، رسميا لإجراء "فحوص طبية"، بعد دقائق على استقباله الفتيات في مقر إقامته في أبوجا، وكان "بخاري" أمضى في بداية العام الجاري ثمانية أسابيع في بريطانيا لأسباب طبية.

وقال مصدر آخر قريب من "بوكو حرام"، طالبا عدم كشف هويته، إن زعيم الجماعة، أبوبكر الشكوي، أطال بلا جدوى أمد المفاوضات ليحصل على المزيد، مشيرا إلى أن مفاوضا جهاديا تمركز بالقرب من الحدود الكاميرونية بانتظار أمر "الشكوي" إنجاز الاتفاق.

وأكد المصدر أن قصف الجيش لتجمع لمقاتلين في قرية "بالا" شمال شرق البلاد، في 28 إبريل، أجبره على إبرام الاتفاق، فالشكوى "خسر عددا من القادة ويريد فعلا بدلاء لهم".

وتابع أن الطائرات العسكرية طاردت من بالا المقاتلين، وأجبرته على التحرك.

وأكد ضابط كبير في الجيش، أن تحركات كانت تخضع "لمراقبة دائمة"، وقال "قمنا بتحسين آليات استخباراتنا ووسائلنا للاختراق التي تساعدنا إلى حد كبير في عمليات مكافحة التمرد".

وكانت "بوكو حرام" تسيطر في أوج قوتها في 2014 على أراض واسعة في شمال شرق نيجيريا، لكن بعد تشكيل تحالف لجيوش من دول المنطقة، وبفضل الإرادة السياسية للرئيس بخاري بعد سنوات من جمود سلفه، طردت الجماعة من معظم البلدات التي كانت تحتلها.

ففي أغسطس الماضي، عين تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي بايعته بوكو حرام في 2015، الشاب أبو مصعب البرناوي، 23 عاما، نجل مؤسس الجماعة، على رأس "بوكو حرام" بدلا من "الشكوي".

وبعدما رفض "الشكوي" هذا التغيير في القيادة تدور مواجهات عنيفة باستمرار بين الفصيلين.

ونجح مامان نور، الذي كان حليف "الشكوي"، وأصبح مساعد "البرناوي"، في الحصول على دعم عدد كبير من المقاتلين الذين كانوا موالين لخصمه.

ويعتبر الخبراء مامان نور، مدبر اعتداء على مبنى للأمم المتحدة في أبوجا في أغسطس 2011، الزعيم الفعلي لفصيل "البرناوي"، ويتمتع بمكانة خاصة في بوكو حرام.

وقال أبوبكر جاماندي، المسؤول في نقابة صيادي السمك في ولاية بورنو (شمال شرق)، والمطلع بشكل واسع على الوضع أن "نور يغطي على الشكوي لأن رجال أفضل تنظيما وتدريبا ويقضون باستمرار على رجال الشكوي".

وفتيات شيبوك اللواتي ترمزن إلى النزاع على الساحة الدولية وتشكلن عملة تبادل مهمة، هن الورقة الاخيرة لدى الشكوي، كما تشكلن أكبر انتصار سياسي لبخاري.


مواضيع متعلقة