الحكومة ترفض قانون «توريث الوظائف».. وخلاف بين قطاع الأعمال والمالية حول «الخدمة المدنية»

الحكومة ترفض قانون «توريث الوظائف».. وخلاف بين قطاع الأعمال والمالية حول «الخدمة المدنية»

الحكومة ترفض قانون «توريث الوظائف».. وخلاف بين قطاع الأعمال والمالية حول «الخدمة المدنية»

قررت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب تأجيل مناقشة مشروع القانون المقدّم من النائب هشام والى، لتعديل المادة الأولى من مواد الإصدار بقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، لتنص على تطبيق قانون الخدمة المدنية على كل العاملين بالدولة، لتشمل الهيئات الاقتصادية والخدمية وقطاع الأعمال، لحين حضور ممثل وزارة التخطيط والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة. وشهدت اللجنة انقساماً بين النواب حول مشروع القانون، حيث قالت النائبة جليلة عثمان، إنه مشروع جيّد ومقبول، رافضة التمييز بين الموظفين العاملين بالدولة. {left_qoute_1}

وقال النائب فايز أبوخضرة، عضو اللجنة، إنه يوافق على مشروع القانون، ويرفض وجود تمييز بين الموظفين، مستطرداً: «مش عايزين يكون هناك موظف.. وموظف بشرطة». وفى المقابل، رفض النائب عبدالفتاح محمد، مشروع القانون، قائلاً إنه «لا يتماشى مع الظروف الحالية داخل مصر»، وهو ما أيده النائب عبدالرازق الزنط، أمين سر اللجنة، قائلاً: «قطاع الأعمال والهيئات الاقتصادية له طبيعة عمل مختلفة عن الهيئات والجهات الخاضعة لقانون الخدمة المدنية، ويمكن تطابق البنود، لكن الأرقام لا يمكن توحيدها».

ورفض محمد حسونة، مستشار وزير قطاع الأعمال العام، مشروع القانون، قائلاً: إن «القانون 203 الذى يُطبّق على شركات القطاع العام وقطاع الأعمال يختلف عن قانون الخدمة المدنية، وطبيعة العمل فى الشركات مختلفة، حيث إن العاملين فيها يكون لهم نسب من حصص الأرباح، وهذا غير موجود فى قانون الخدمة المدنية، وهل أنتم مستعدون لأن تخاطبوا 230 ألف موظف أو عامل، بأنه سيتم سحب حقوق ومكتسبات لهم، الوزارة لا تقبل».

وقال أحمد سيد حسن، ممثل وزارة المالية، إن مشروع تعديل قانون الخدمة المدنية وجيه جداً، والوزارة تُثنى عليه، لكن يجب أن يكون هناك قانون موحّد للعاملين بالدولة، منظماً للناحيتين المالية والتنظيمية، وأرجو إعادة طرح هذا المقترح فى حضور وزارة التخطيط.

وفى لجنة القوى العاملة، رفض أعضاء اللجنة، وممثل وزارة المالية، مشروع القانون المقدم من النائب عبدالمنعم العليمى، و60 نائباً آخرين، بشأن تعديل الفقرة الأولى من المادة 70 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذى يقضى بتعيين أحد أقارب الموظف من الدرجة الأولى فى حالة خروجه على المعاش فى سن الخمسين.

وقال أحمد سيد حسن، مراقب عام بوزارة المالية، خلال اجتماع اللجنة، أمس، إن المادة المقترحة فى مشروع القانون فيها نوع من التوريث والتمييز، ومخالفة للدستور. وتابع ممثل الحكومة: «هذا القانون يقضى على فرص عمل ذوى الكفاءة فى حالة تعيين أبناء العاملين، وبعدما كنا نحارب التوريث، نورث الوظيفة العامة.. هذا لا يجوز».

وشهد اجتماع لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، أمس، سجالاً حاداً بين أعضاء اللجنة والحكومة، بسبب طرح أراضٍ فى سيناء للبيع فى مزاد علنى، وذلك خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدّم من النائب سلامة الرقيعى، بشأن تضرّر أهالى سيناء من طرح أراضيهم للبيع بالمزاد العلنى دون تحديد الضوابط الحاكمة والأبعاد الاجتماعية والأمنية. وأعلن أعضاء اللجنة رفضهم هذا المزاد، وطالبوا بتأجيله لمزيد من الدراسة.

ورفض عبدالفتاح طه، رئيس الإدارة المركزية للملكية والتصرف بالهيئة العامة للتنمية والتعمير، تأجيل المزاد العلنى المقرر لطرح أراضٍ بشمال سيناء للبيع، بسبب صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء. وأكد أنه لن يتم وقف المزاد إلا بصدور قرار آخر يلغى السابق، بقوله: «مستمر فى المزاد، وتم مراعاة القانون، وجميع المساحات المشغولة تم استبعادها، و25% منها لأبناء سيناء، والباقى سنطرحه للبيع فى المزاد».

وعبّر أعضاء باللجنة عن غضبهم، وقرروا تقديم مذكرة إلى على عبدالعال رئيس البرلمان، لمطالبته بالتدخل، ومطالبة شريف إسماعيل رئيس الوزراء، بتأجيل هذا المزاد، لمزيد من الدراسة «نظراً لشكاوى أهالى سيناء من نقص المياه، بما يؤثر سلباً على مشروعاتهم الزراعية».

وقال النائب هشام الشعينى، رئيس اللجنة: «سيتم تقديم مذكرة إلى رئيس البرلمان، لمطالبته بأن تكون اللجنة شريكاً مع الحكومة فى جميع لجان تقنين الأراضى على مستوى الجمهورية».

من ناحية أخرى، وافقت اللجنة التشريعية فى البرلمان على استمرار الإشراف القضائى على الانتخابات، ورفضت تعديل الحكومة بشأن الاستعانة بجهات أخرى، بدلاً من القضاة، للإشراف على الانتخابات بعد 10 سنوات من تاريخ العمل بالدستور.

وأكد بهاء أبوشقة رئيس اللجنة التشريعية، أن خطاب الحكومة تضمن أن يكون نص المادة: «أن يتم الاقتراع والفرز فى الاستفتاءات والانتخابات التى تُجرى خلال السنوات العشر التالية للعمل بالدستور، والتى تنتهى فى السابع عشر من يناير 2024، تحت إشراف قضائى كامل، من أعضاء الجهات والهيئات القضائية، ويجوز للهيئة الاستعانة بأعضاء الجهات والهيئات القضائية، بعد انتهاء هذه الفترة».

وقال النائب مصطفى بكرى إن الإشراف القضائى مهم، لكن الهيئة الوطنية للانتخابات لا بد أن يكون لها دور فى تكوين كوادر من شأنها أن تعمل على الإشراف على الانتخابات

ووافقت لجنة الصحة بمجلس النواب على «مشروع قانون التأمين الصحى على الفلاحين والعاملين بالزراعة»، الذى تقدّم به النائب أيمن أبوالعلا، و60 برلمانياً آخرين، وذلك بعد الخلاف الشديد بين «النواب» ووزارة الزراعة، بسبب رفض الأخيرة مشروع القانون، بدعوى عدم وجود موارد مالية لتنفيذه.


مواضيع متعلقة