"مدد يا سيدي الفولي".. تلاميذ يقصدون الأضرحة للنجاح في الامتحان

كتب: اسلام فهمي

"مدد يا سيدي الفولي".. تلاميذ يقصدون الأضرحة للنجاح في الامتحان

"مدد يا سيدي الفولي".. تلاميذ يقصدون الأضرحة للنجاح في الامتحان

يحرص المئات من أهالي القرى والأحياء الشعبية في المنيا، على حضور الاحتفال السنوي الذي تقيمه الطرق الصوفية، بمولد العارف بالله سيدي أحمد الفولي، والذي يتزامن مع الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، والجديد في احتفال هذا العام، أن بعض الأطفال من تلاميذ المدارس، قصدوا الضريح أملاً في الحصول على البركة والنجاح في امتحانات نهاية العام.

يقول أحمد جلال، تلميذ بالصف الخامس الابتدائي، أنه اعتاد كل عام الحضور مع أسرته للاحتفال بمولد سيدي الفولي، لأن والده لايتوقف عن الحديث عن بركات وكرامات الشيخ، ما دفعه إلى أن يدخل الضريح مع زملائه للدعاء بسعة الرزق لأسرته والنجاح في امتحانات نهاية العام، مؤكدًا أن معظم المتواجدين معه في الضريح كان يرددون أدعية واحدة تقريبًا، وكانوا يلمسون بإيدهم الضريح للحصول على البركة، لافتًا إلى أن والده يحضر بعض المأكولات لتوزيعها خلال الاحتفال وهذا يعرف "بالنفحة".

أما خالد نادي، تلميذ بالصف الأول الإعدادي، فيقول أنه لا يفوت عام واحد منذ صغره إلا ويحضر مع أسرته من عزبة أبوسويلم للاحتفال بمولد الفولي، وأنه يهتم بوضع جزء من مصروفه في صندوق النذور الكائن بداخل الضريح، ويدعو بالنجاح في الامتحان، مؤكدًا أنه ينجح في الامتحان كل عام، وأن أسرته تتحدث أمامه كثيرًا عن بركات وكرامات الشيخ الفولي، مشيراً أنه في الأيام العادية يقوم بزيارة ضريح الفولي عندما يزور مدينة المنيا برفقة والده، ويشترى الحلوى والفول السوداني والحمص لجيرانه وأقاربه.

ويقول الشيخ ربيع عبدالعظيم نائب الطريقة الرفاعية لبندر المنيا، إن المحبين يتوافدون طوال العام بشكل يومي على ضريح الفولي، من أجل زيارته والتبرك به، والفولي هو علي بن محمد بن علي، ولد عام 9900 هجرية، وجاء من اليمن إلى مصر، وتلقى العلوم بالأزهر وسار على المذهب الشافعي، وتزوج من أهل المنيا وعرف بالمدينة "بأبي أحمد الفولي"، وذاع صيته لما عرف عنه من تصوف وصلاح وزهد واستقامة وتبحر في علوم الشريعة اللغوية والصوفية، وكرس حياته في الإرشاد لأبناء المنيا والوافدين من أرجاء الصعيد وله تفاسير لبعض آيات القرآن، وعندما توفى عام 1076 هجريًا أي بعد عمر يناهز 85 عاماً دفن في ضريح خاص بزاوية التي أنشأها في حياته على شاطئ النيل الغربي ثم أسس المسجد بعد إستمرار توافد الزائرين.

ويؤكد عبد العظيم، أن تلك الاحتفالات السنوية ليست بدعة كما يردد بعض المتشددين، وقال لو كان لكم حبًا في رسول الله ما جرأ إنسان أن يقول على الاحتفال بدعة، فمن كان محبًا لله فهو محب لرسوله وأهل بيته.

"منيا الفولي"، هكذا عُرفت محافظة المنيا، نسبة إلى مسجد الشيخ أحمد الفولي، والذي يقع ضريحه ومسجده، وسط المدينة بشارع كورنيش النيل، والذي مر على إنشائه أكثر من 400 عام، وتقام الاحتفالات بالمسجد في ليلة 27 رجب من كل عام، ويتوافد الأهالي من شتي بقاع الجمهورية قاصدين التبرك والدعاء حتى أن بعض المرضى وأصحاب الحاجة يقومون بزيارة المقام وقراءة الفاتحة والمسح بالشال الموجود على الضريح للتبرك.

والمسجد يبلغ ارتفاع جدرانه من الخارج 12 مترًا، والمأذنة بالهلال ارتفاعها 38 مترًا، كما ترتفع أرضه عن الشوارع المحيطة به 1.50 متر، وحوائط المسجد جميعها مبنية بالطوب الأحمر ومكسوة من الخارج بالحجر الصناعي، وأسقفه من الخرسانة المسلحة، وسلالم المدخل وأرضيه من الموزايكو، والقبلة والجزء الأسفل من الحوائط الداخلية بارتفاع 1.20 متر مغطاة بالموزايكو المزخرف بحليات عربية، ونقشت الأسقف بزخارف عربية دقيقة بألوان متعددة.


مواضيع متعلقة