«عبدالفتاح»: «بوكيه واحد دخل الكنيسة فى العيد ده»

«عبدالفتاح»: «بوكيه واحد دخل الكنيسة فى العيد ده»
- الكردون الأمنى
- بوكيه ورد
- فى كل مكان
- ما بعرف
- أرواح الشهداء
- الكردون الأمنى
- بوكيه ورد
- فى كل مكان
- ما بعرف
- أرواح الشهداء
محل صغير زين الورد مدخله، لا يفصله عن سور الكنيسة الضخم سوى شارع جانبى لا يتعدى عرضة بضعة أمتار، وفى الداخل جلس الخمسينى عبدالفتاح جمعة خلف مكتبه الخشبى تحيط به الورود من كل جانب، ينظر إلى ذلك الكردون الأمنى الذى بات يفصل بين محله وبين بوابة الكنيسة فلا يستطيع أن يتخطاه إلا فى أضيق الحدود «كنت طول اليوم رايح جاى على الكنيسة أودى لها ورد، ومن يوم ما اتفجرت وأنا حتى ما بعرفش أتكلم مع حد فى الموضوع ده، عشان ما بقدرش أمسك نفسى من العياط لما افتكر إخواتى اللى ماتوا جوّا ومنظر الأشلاء اللى كانت مرمية فى كل مكان»، يقولها «عبدالفتاح» بائع الورد الذى قضى عمره كله فى توريد الأنواع المختلفة من الورود لكنيسة «مارجرجس» فى مناسباتها المختلفة حتى صار وكأنه واحد منهم، «من سنة 82 وأنا بجيب للكنيسة دى الورد، من أيام ما كنت لسه شغال عند الناس، وحتى يوم ما جيت أفتح محل فتحته جنب الكنيسة».
{long_qoute_1}
قرابة العشرين عاماً ظل «عبدالفتاح» خلالها يأتى بالورود لكنيسة «مارجرجس» من المحلات التى يعمل بها، إلى أن فتح محله بجوار الكنيسة: «أول هدية جاتلى فى المحل بعد ما فتحته كانت من واحد مسيحى، وكانت كلمة (محمد)، وطلب منى إنه يدخل يصلى فى المحل عشان يباركهولى، ووقتها أنا كنت فرحان جداً بحاجة زى دى».
عيد قيامة لم يأت من قبل ولن يتكرر وفق ما يرى «عبدالفتاح» عن هذا العيد الذى قلّ فيه عدد «بوكيهات» الورد الموردة إلى الكنيسة عما قبلها من أعوام، فضلاً عن طبيعة الجمل المكتوبة على «بوكيه» الورد نفسها: «اليومين دول فى السنة بيدخل فيهم أكتر من خمستاشر بوكيه ورد للكنيسة، المرة دى هو بوكيه واحد اللى دخل، وحتى بدل ما كان بيتكتب عليه تهنئة للعيد مكتوب عليه تعازى على أرواح الشهداء اللى ماتوا».