«السوشيال ميديا» لما تبقى مسئولة: تمنع فيديو «داعش» وتنشر صور «المطلوبين»

كتب: عبدالله عويس

«السوشيال ميديا» لما تبقى مسئولة: تمنع فيديو «داعش» وتنشر صور «المطلوبين»

«السوشيال ميديا» لما تبقى مسئولة: تمنع فيديو «داعش» وتنشر صور «المطلوبين»

لم يعد جمهوراً للشير واللايك فحسب.. تناقض واضح بدا فى تعامل جمهور السوشيال ميديا فى الأحداث الإرهابية الأخيرة، ففى اليوم الذى نشر فيه «داعش» فيديو قنص يسىء إلى ضباط الجيش المصرى، أعلنت الداخلية عن تحديد المتهمين فى تفجير الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، لتبدأ حالة من التباين، ظهرت فى رفض نشر فيديو داعش والإبلاغ عن الصفحات التى نشرته، والتوسع فى نشر صور المتهمين المطلوبين.

«مش هنقع فى الفخ المرة دى، محدش يا جماعة يشارك فيديو داعش».. هكذا كتب محمود سعيد على صفحته الشخصية، محذراً أصدقاءه من تناول الفيديو مطالباً إياهم: «اتكلموا عنه وعن مدى سطحيته ومحاولتهم لهزيمتنا معنوياً، بس بلاش ننشر الفيديو لأن ده غرضهم الأساسى»، ليستجيب لمطلبه كثير من أصدقائه، مؤكدين ضرورة الحذر من تلك المواد التى تصدر عن الجماعات الإرهابية، ليكتب سمير تعليقاً: «ده جزء من فكرة الحروب النفسية اللى يجب الانتباه ليها، كلنا بننتقد الفيديوهات اللى بالشكل ده بس كنا بنغلط لما بنشيرها، ومفروض نبلغ عنها»، وهو المفهوم نفسه الذى دفع خالد نشأت لكتابة: «يا جدعان محدش يشير فيديو داعش عشان منوّلهمش غرضهم.. ربنا يحفظ الجيش».. لم يكن مجرد التنبيه كافياً، رواد صفحات التواصل الاجتماعى شنوا حملة نكز وبلاغات عبر «فيس بوك» لكل الحسابات التى نشرت الفيديو، والإبلاغ عنه كمحتوى غير لائق.

{long_qoute_1}

الوضع على ساحة مواقع التواصل الاجتماعى كان على النقيض حين نشرت وزارة الداخلية بياناً عبر صفحتها، وضعت فيه أسماء المتهمين فى إحدى البؤر الإرهابية المطلوبة، التى شاركت فى عمليات إرهابية مؤخراً مثل تفجير كنيستى مارجرجس بطنطا ومارمرقس بالإسكندرية، ليشارك الصور أكثر من 20 ألف شخص فى أقل من 12 ساعة من المنشور نفسه، فيما نشر الآلاف الصور عبر صفحاتهم الشخصية: «دى صور الإرهابيين وبياناتهم، شير وساعد بلدك»، كتبتها ريهام عادل، مرفقة معها أرقام الأمن الوطنى، ليتسنى للبعض الاتصال بالرقم فى حال الاشتباه بأحدهم، ليشارك الأرقام آخرون عبر صفحتها، وهو ما رآه جمال فرويز، مستشار الطب النفسى، دلالة على وعى المصريين الذى زاد فى الفترة الأخيرة عقب كثير من الحوادث: «بقى مفهوم إن ده حرب نفسية مراد بيها غرض ما، والمصريون تصدوا له، ونشر صور الإرهابيين من ناحية تانية أكد زيادة هذا الوعى».


مواضيع متعلقة