"الأطباء" ترفض الاعتداء على مستشفى السويس العام.. وتطالب بتشديد العقوبة

كتب: اسراء سليمان ومريم الخطري

"الأطباء" ترفض الاعتداء على مستشفى السويس العام.. وتطالب بتشديد العقوبة

"الأطباء" ترفض الاعتداء على مستشفى السويس العام.. وتطالب بتشديد العقوبة

أعلنت النقابة العامة للأطباء عن رفضها للاعتداءات المتكررة على أعضائها بالمستشفيات وآخرها ما تم بمستشفى السويس العام أمس.

ومن جانبه، قال الدكتور تامر البوهي، الأمين العام لنقابة أطباء السويس، إن المستشفى العام شهدت ثلاثة اعتداءات أمس، مشيرا إلى أن المرة الأولى للاعتداء كانت لأقارب أحد المرضى، والتي توفيت عقب دخولها قسم الاستقبال بالمستشفى، حيث حطم أقارب المتوفاة الاستقبال والأسرَّة، بالإضافة إلى تحطيم مواسير الأكسجين وكادوا أن يحرقوا المستشفى.

وأكد البوهي أن المرة الثانية للاعتداء كانت بنفس سيناريو الاعتداء السابق، حيث اعتدى أقارب أحد المرضى على طبيب بالمستشفى، وحرر الطبيب محضرا بقسم الشرطة، إلا أن أهالي المريضة اعتدوا مرة أخرى على التمريض.

وأرجع أمين النقابة السبب في الاعتداءات المتكررة على المستشفى والتي تكبدت بسببها خسائر بلغت 200 ألف جنيه، إلى فشل شركة الأمن في تأمين المستشفى، مشيرا إلى أن شركة الأمن تتقاضى 70 ألف جنيه شهريا ولم تؤدِ دورها.

وأكد أن المستشفى أيضا يشهد نقصا حادا في أطباء وأسرة الرعاية المركزة، مشيرا إلى أن المستشفى بها 10 أسرَّة فقط تخدم المحافظة بأكملها، بالإضافة إلى نقص في الأدوات الطبية.

وأوضح البوهي أنه تم إجراء محضر، وتم القبض على المعتدين، مؤكدا أن المستشفى تعمل بكامل طاقتها.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور سامح شكري، مدير عام الإدارة العامة للطب العلاجي بمديرية الصحة بالسويس، أن الاعتداءات المتكررة على المستشفى كانت بسبب نقص وعي من الأهالي والذين ألقت "الداخلية" القبض عليهم.

وأشار شكري إلى أن المديرية ستجتمع مع المحافظ لبحث زيادة تأمين المستشفى العام بالمحافظة، مؤكدا أن الاعتداءات ليست بسبب تقصير من الأطباء والأطقم الطبية بل على العكس كل الأطقم الطبية كانت موجودة وتباشر الحالات المرضية.

وتعليقا على الاعتداءات المتكررة على المستشفيات، قالت الدكتورة منى مينا وكيل النقابة العامة للأطباء، إن هناك عدة أسباب لهذه الاعتداءات المتكررة منها أولا: شحن وعي الجمهور ضد الأطباء عن طريق الزيارات التفتيشية والتي دائما ما تعود بالتقصير على الطبيب والأطقم الطبية، ما يجعل المريض مشحونا ضد الطبيب، وهذا الوضع سيئ جدا، حيث سيؤدي إلى عدم تقديم خدمة طبية محترمة.

وأضافت مينا: "أما السبب الثاني وراء الاعتداءات على المستشفيات فهو نقص الأطباء في بعض التخصصات ومنها الرعاية المركزة وأطباء الطوارئ، فعند وضع قانون 14 لسنة 2014 وهو قانون كادر المهن الطبية طالبت النقابة بمنح أطباء الرعاية والطوارئ حافزا إضافيا إلا أننا وجدنا اللوائح ووزارة المالية رفضت إعطاء أطباء الرعاية والطوارئ هذا الحافز الإضافي بحجة حصولهم على حافز للنوبتجيات ورغم حصولنا على فتوى من التنظيم والإدارة بحقهم في صرف هذا الحافز الإضافي إلا أنها لم تنفذ حتى الآن".

واستكملت: "أما السبب الثالث وراء الاعتداءات فهو نقص الأمن بالمستشفيات ودخول أقارب المريض معه أثناء الكشف، ما يعطل عمل الأطقم الطبية وحدوث حالة من الفوضى يستحيل معها العمل".

ومن جانبها، أعلنت مديرية الصحة والسكان بالسويس عن قيامها بتحرير المحضر رقم1557-17 جنح السويس ضد 3 أفراد اعتدوا بالضرب على الدكتور أحمد عماد، طبيب العناية المركزة، والأستاذ أحمد مصطفى نائب معاون مستشفى السويس العام، وقاموا أيضا بتكسير وتحطيم قسم استقبال الباطنة بما فية من أجهزة طبية، وذلك عقب وفاة جدتهم داخل الاستفبال.

وأكدت المديرية، في بيان لها، أن المتهمين أكدوا في التحقيقات أن الدكتور أحمد عماد بذل مجهودات كبيرة لإنقاذ جدتهم وإنها تلقت رعاية طبية فائقة قبل أن يتوفاها الله، ولكنهم كانوا يريدون نقلها إلى العناية المركزة.

ورفضت مديرية الصحة والسكان بالسويس التعدي على مستشفى السويس العام وعلى طاقمها الطبي والإداري وإنها لن تتنازل عن حقها وحق طاقمها الطبي والإداري.

وفي سياق متصل، طالب الدكتور لطفي عبدالسميع وكيل وزارة الصحة بالسويس، مديرية الأمن بضرورة تكثيف الوجود الأمني بمستشفى السويس العام على مدار الـ24 ساعة، حفاظاً على مقدراتها وعلى سلامة طاقمها الطبي والإداري.

يذكر أن النقابة العامة للأطباء كانت قد تقدمت لمجلس النواب بمشروع قانون لتشديد عقوبة الاعتداء على المنشآت الطبية والعاملين بها.


مواضيع متعلقة