زوجة أحد "أقباط العريش": خرجنا بهدومنا وحرقوا البيت

كتب: صالح رمضان

زوجة أحد "أقباط العريش": خرجنا بهدومنا وحرقوا البيت

زوجة أحد "أقباط العريش": خرجنا بهدومنا وحرقوا البيت

"كنا قاعدين بناكل طعام العشاء في بيتتنا، دخل علينا 4 ملثمين يتكلمون بلهحة البدو، وهم شباب من صوتهم، وطردونا وطلبوا بطاقة زوجي الشخصية وطلبوا مننا أن نخرج بره الشقة، وبعنف، فرد واحد وقال لو لم تخرجوا برة هاموتكم واحد واحد"، هكذا تذكرت مريم سعد، زوجة كامل رؤوف كامل، 41 سنة، لحظات قتل زوجها، علي أيدي إرهابيين والذين أطلقوا الرصاص عليه، وإشعال النار في منزله في حي الزهور بمحافظة شمال سيناء أمام زوجته وأولاده.

وأضافت، خلال تواجدها في كنيسة مطرانية ميت غمر بالدقهلية بعد مغادرة العريش هي وأبنائها الخمسة، كان فيه 2 داخل الشقة، و2 بالداخل وقطعوا الكهرباء عن بيتنا فقط، حاول زوجي الهروب من شباك المسقط للسطح أطلق عليه أحدهم رصاصة في رجلة، وتمكن زوجي رغم إصابته من الصعود إلي سطح المنزل ونادي عليا وقال لي امشي أنت والأولاد عاوزين يقتلوكم، وبعدها طلع ورائه الإرهابين علي السطح وأطلقوا عليه النار حتى مات.

وأشارت في حسرة شديدة :"كانوا يبحثوا عن ابني روماني ولم يجدوه، قالوا لي " إبنك مطلوب عاوزين الأب وابنه هاتتكلمي ولا لأ" فقلت لهم ابني سافر، وكان معاهم زجاجات مولوتوف، فأشعلوا فيها النار وألقوها علي البيت، كانوا يريدون قتل ابني حرقا بالنار شكا منهم أنه مختبئ داخل المنزل، ولكنه كان غير موجود، وحاولوا يلقوا زوجي في النار ولكنهم لم يتمكنوا من حمله وعندما سمعوا صوت قوات الجيش قادمة ففروا هاربين.

وتتذكر لحظات حرق بيتها فقال:" استغثت بالناس، وصرخت، ولم يستجيب لي أحد ، قالوا لي اخرجي بأولادك، أحنا عاوزين زوجك وإبنك ، وكتل النار تخرج من بيني حتي أصبح كوم تراب، وقبل ما يهرب الإرهابيين سرقوا تليفوني المحمول، علشان يوصلوا لابني عن طريق تليفوني، واتصلوا فعلا علي أخي، فرد عليهم أخي، وقال  له أحدهم أنا عثرت علي التليفون وأبعت لي روماني يأخذ التليفون، وأمه بتدور عليه وأبوه اتقتل، قال لهم روماني سافر للمنصورة .

وأكدت أنني :"مطلعتش من بيتي غير بالجلابية السمراء اللي لابساها" وفضلت أنا وأطفالي في المستشفى ، وتبين أنهم قتلوا زوجي ب 3 رصاصات، واحدة في الرقبة، ورصاصة في الحوض ورصاصة في رجله، وهم يقتلون الزوج والأبن الكبير.

وتساءلت :"هانعمل إية وهانروح فيه ، وأنا معايا 5 أطفال ومنذ اكثر من 20 سنة، وشغلنا وإقامتنا هناك في العريش.

وذكرت أن الإرهابيين بيشعلوا النار في الناس وهم داخل البيوت، وحرقوا رجل وابنه طالعين من بيت وجوههم محروقة وشوفتهم في المستشفي، وأنا عرفت ان جوزي بقي شهيد مات علي السطح، ومن وقتها وأنا في الشارع أنا وعيالي، وأخدت ركن في المستشفى حتى طلع النهار وخلصنا الإجراءات وجنا إلي هنا، وأنا جئت الكنيسة لآنهم مش هايسبوني، والمحافظ قال لي أنه هايتكفل بنا، وباقول الحمد لله وتحيا مصر وباشكر المحافظ أنه لم يتركنا في محنتنا وجاء عزانا و أمر بتوفير كل شيء لنا ، وحضن أولادي وقال لهم لا تقلقوا من أي شيء .

وقال مني كامل ، 19 سنة نجلة الشهيد، القتل هناك بالدور، وفيه جارنا "أبو سيف" راحوا له، ولم يأتي لنا أي تهديدات قبلها ، ومعاهم كشف بجميع المسيحين، وأنا في المستشفى قابلت جار لنا قال أنا دوري في الكشف رقم 30 في الكشف.

وسيطرت حالة من الرعب علي المغادرين من العريش والذين وصلوا المطرانية ، ورفضوا تذكر لحظات خروجهم أو الظهور بأسمائهم خوفا من تتبع الإرهابيين لهم .


مواضيع متعلقة