«الزراعة» تهاجم «الرى»: تجربة «الأرز المكثف» إرباك للمزارعين

«الزراعة» تهاجم «الرى»: تجربة «الأرز المكثف» إرباك للمزارعين
- أرض الواقع
- إدارة المياه
- البحوث الزراعية
- الجمعيات الزراعية
- الدكتور محمد
- الذرة الشامية
- الزراعة الحديثة
- العام الماضى
- اللجنة الدولية
- المراكز البحثية
- أرض الواقع
- إدارة المياه
- البحوث الزراعية
- الجمعيات الزراعية
- الدكتور محمد
- الذرة الشامية
- الزراعة الحديثة
- العام الماضى
- اللجنة الدولية
- المراكز البحثية
شنت وزارة الزراعة هجوماً حاداً على تجربة وزارة الرى لزراعة «الأرز بالتكثيف»، ووصفتها بالمضيعة للمال والجهد والوقت وإرباك للمزارعين، مشككة فى الإنتاجية المعلنة، جاء ذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الرى بالتعاون مع محافظة البحيرة عن بدء الاستعدادات لتعميم التجربة فى 175 ألف فدان بجميع مراكز المحافظة عقب نجاح تجربة زراعته فى مساحة 100 فدان العام الماضى وزيادة الإنتاجية لوحدة المياه إلى 20%، والتى حققت إنتاجية بلغت من 5 إلى 6 أطنان فى الفدان مقارنة بـ4.5 طن بالطرق التقليدية، ويأتى ذلك عقب أزمة «القمح بالتبريد» بين الوزارتين. {left_qoute_1}
وكشفت مصادر مسئولة بوزارة الزراعة، أنه تم إرسال تقريرين علميين، أعدهما الباحثون بمعهد بحوث «سخا» بمركز البحوث الزراعية إلى الدكتور محمد عبدالعاطى وزير الرى، والدكتور عصام فايد وزير الزراعة، يؤكدان صعوبة تطبيق التجربة على أرض الواقع وتهديدها للتركيب المحصولى وعدم جدواها اقتصادياً. وقال الدكتور عبدالعظيم طنطاوى، رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق، إن وزارة الزراعة ممثلة فى معهد بحوث سخا للأرز حققت أعلى إنتاجية على مستوى العالم منذ أكثر من 12 عاماً فى إنتاج الأرز، مشككاً فى إمكانية تطبيق تجربة «الرى» تحت الظروف البيئية المصرية، لافتاً إلى أنه من المستحيل أن تصل الإنتاجية فى الأرز إلى 6 أطنان فى الفدان كما تدعى، مطالباً بالتنسيق مع مركز البحوث والتدريب فى الأرز بسخا التابع لوزارة الزراعة، قبل الإقدام على تنفيذ تلك التجارب، وذلك لعرض أفكارهم واستبيان ما إذا كانت مطبقة بحقول المزارعين أم لا، وذلك توفيراً للجهد والمال والوقت وعدم إرباك المزارعين.
وأوضح «طنطاوى» -الذى يشغل حالياً نائب رئيس اللجنة الدولية للأرز- أن نظام التكثيف يعنى زراعة أكثر من محصولين مختلفين فى نفس الأرض فى العام الواحد، وذلك بالاستفادة من زراعة الأصناف الحديثة مبكرة النضج للمحاصيل الحقلية، وإمكانية زراعة 3 محاصيل شتوية وصيفية فى العام، وهناك تركيبات محصولية عديدة تطبق حالياً أدت إلى زيادة نسبة التكثيف الزراعى إلى 160- 180%.
وأضاف أن وزارة الزراعة لها مجهود ضخم للزراعة المكثفة، وأن زراعة محصولين مختلفين فى نفس الموسم الزراعى الواحد مثل زراعة البصل محملاً مع القطن وفول الصويا مع الذرة الشامية والسمسم مع القطن وتركيبات محصولية كثيرة تطبق حالياً فى هذا المجال، وأدت إلى رفع نسبة التكثيف المحصولى، وأنه فيما يتعلق بالأرز فالأبحاث فى مجال المعاملات الزراعية بالمراكز البحثية الدولية والإقليمية تنفذ حزمة توصيات فنية تتناسب مع الأصناف الجديدة لتحقيق القدرة الإنتاجية العالية لتلك الأصناف التى تتراوح إنتاجيتها ما بين 4 و5 أطنان للفدان، إضافة إلى تنمية وتطوير برامج التربية لاستنباط الأصناف الحديثة مبكرة النضج، التى تم استنباطها وبدأ تعميمها منذ 2001 وتستهلك من 5 إلى 6 آلاف متر من المياه للفدان، وتم إلغاء الأصناف القديمة، وتبلغ مدة نموها 160-170 يوماً وتستهلك 9-10 آلاف م3 مياه للفدان، وبذلك تم توفير 30% من الاستهلاك المائى بتعميم تلك الأصناف المبكرة منذ 15 عاماً.
وقالت الدكتورة إيمان سيد، مدير عام تحسين إدارة المياه بوزارة الرى، إن التجربة تم تطبيقها بمشاركة معهد بحوث «سخا» ومرفق البيئة العالمى، والجمعيات الزراعية، وتهدف إلى تقليل كمية الأسمدة المستخدمة والتحول من «الكيماوى» إلى «العضوى» لتقليل نسبة التلوث الناتجة عن المخصبات، بالتعاون مع المزارعين، وتفعيل دور روابط مستخدمى المياه والمزارعين فى عملية ترشيد الاستهلاك، خاصة بعد أن أثبتت نتائج مهندسى التوجيه المائى والجمعيات الزراعية والروابط أن إنتاجية الفدان تتراوح من 4.5: 6.5 طن/ فدان، وبتحليل النتائج تبين زيادة الإنتاجية لوحدة المياه 20%، الأمر الذى يؤكد أهمية اتباع طرق الزراعة الحديثة واستخدام أصناف وسلالات متطورة للبذور، والتقاوى، مع التوسع فى رفع الوعى وزيادة معدلات المعرفة والخبرة لدى المزارعين.