عضو «دينية النواب»: نجهز قانوناً لتوثيق الطلاق و«كبار العلماء» لم تفهم دعوة «السيسى»

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسى

عضو «دينية النواب»: نجهز قانوناً لتوثيق الطلاق و«كبار العلماء» لم تفهم دعوة «السيسى»

عضو «دينية النواب»: نجهز قانوناً لتوثيق الطلاق و«كبار العلماء» لم تفهم دعوة «السيسى»

أكد النائب محمد شعبان، عضو لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن بيان هيئة كبار العلماء بشأن الطلاق الشفوى يؤكد أنها فهمت دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى خطأ، وتطرقت إلى الرأى الفقهى الذى لم يعترض عليه أحد، فيما كان الهدف هو ضرورة توثيق الطلاق حفظاً لحقوق المرأة، ولتماسك الأسرة والمجتمع، مشدداً على ضرورة تطهير هيئة كبار العلماء إذا ثبت وجود منتمين للإخوان أو الجهاد بين أعضائها.

{long_qoute_1}

وأوضح «شعبان»، فى حواره مع «الوطن»، أن اللجنة الدينية تُعد مشروع قانون لتوثيق الطلاق، كما ستسعى اللجنة إلى تعديل قانون الأزهر بالتنسيق مع المشيخة، لافتاً إلى أن الدستور والقانون لا يمكن أن يضعا شخصاً أو مؤسسة فوق الشعب، إذا كانت التعديلات التشريعية المطلوبة تخدم مصالح الناس.. وإلى نص الحوار:

■ كيف تابعت بيان هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر بشأن الطلاق الشفهى؟

- الهيئة فهمت دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى خطأ، فنحن كنا نتحدث عن الحالة التنظيمية والقانونية، إلا أنهم تحدثوا عن الناحية الشرعية، فى حين أننا لم نطلب إلغاء الطلاق الشفهى، إنما طالبنا بتوثيقه دون أن نتعرض من قريب أو بعيد لأمر الشريعة، فقد أردنا إعادة تنظيم الوضع الخاص بالطلاق، لكن «كبار العلماء» أخذت الأمر إلى الناحية الشرعية، وابتعدت تماماً عن المقصد الأساسى لدعوة الرئيس وهو احترام العقد وتوثيقه، حفاظاً على حقوق المرأة، وصوناً للأسرة والمجتمع.

■ لكنهم لم يؤكدوا فى بيانهم ضرورة التوثيق؟

- نحن نعترض ونرفض الطلاق دون توثيق، خصوصاً أن الدين يساير كل زمان ويتعاطى مع آلياته ومستجداته، فالدين متجدد وهو رسالة لكل زمان ومكان تتفاعل مع الواقع، والزمان الذى نعيشه الآن هو زمن المواثيق، فكل شىء نفعله يستوجب العقد والتوثيق، فلا توجد تعهدات كالماضى، والقانون يؤكد أن تنظيم العلاقات البشرية على أرض الواقع وصيانة الحقوق تستوجب المواثيق، وإذا كنا نحافظ على المرأة عند الزواج بتوثيق عقد قرانها، فما الذى يمنع اتباع التوثيق نفسه حال الطلاق.

{long_qoute_2}

■ وما الخطوة التالية لـ«دينية النواب» بعد قرار «كبار العلماء»؟

- سنتولى هذا الملف، والدكتور عمر حمروش، أمين سر لجنة الشئون الدينية، يعكف الآن على إعداد قانون للطلاق، وقد ناقشته فى أمور عدة بهذا الشأن، خصوصاً أننى أيضاً كنت أعكف على إعداد مشروع قانون آخر إلا أننى تراجعت ليكون هناك مشروع واحد من اللجنة.

■ ما رأيك فيما يثار عن أن هناك أعضاء فى «كبار العلماء» ينتمون لتنظيم الإخوان وتنظيم الجهاد؟

- أقول لمن يديرون أمور الدين «إذا كانت الفتاوى والشئون الدعوية تدار داخل هيئة كبار العلماء أو أى مؤسسة دينية مستأمنة على تبليغ وتفسير الرسالة السماوية بالأهواء، فإن هذا خيانة أمانة»، فلا يجوز لأحد كبار العلماء أن يفسر الرسالة وفقاً لأهوائه، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، وإذا ثبت أن فى الهيئة أو غيرها من ينتمون إلى الإخوان أو الجهاد فهذا شأن دولة، وإن كان استمرارهم خطأ يستوجب تطهير المؤسسات الدينية منهم.

■ ألا يمكن أن تصطدم اللجنة بسبب هذا المشروع مع الأزهر الذى يجعله الدستور المؤسسة الدينية الأولى فى الدولة؟

- أولاً، نحن لن نسمح بالصدام، فنحن نتخوف على الدين، وعلى الدولة أيضاً، وبشكل عام فإن الدساتير تكتب لصالح الشعوب، ولا يمكن أن تتضمن ما يمنع تنظيم مصالح الناس، وخدمة المواطنين، وإذا كان هناك أى نص دستورى أو قانونى يتعارض مع مصالح الشعب وجب تغييره، ولا يوجد شخص أو مؤسسة يمكن للدستور أو القانون أن يحميها باستثناء الشعب.

■ ماذا عن قانون الأزهر الحالى.. ألا يحتاج إلى تعديل؟

- بالفعل يجب تعديله فوراً، وقد تمت مناقشة الأمر من قبل داخل لجنة الشئون الدينية برئاسة الدكتور أسامة العبد، وقلنا إن هناك حاجة ماسة لتعديله، لكن لن نفصح عن المواد المراد تعديلها الآن، وتلك الأمور سنناقشها لاحقاً مع المشيخة.

■ إلى أين انتهت اللجنة فى تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات الذى رصد مخالفات داخل مؤسسات الأزهر؟

- صحيح أن هناك بعض الفساد داخل الأزهر، وهناك وثائق ودلائل على ذلك، لكن الأمر لا يعنى أن ندين المؤسسة الكبرى، ونحن نحقق فى تلك الوقائع وسنرسلها إلى المشيخة.


مواضيع متعلقة