وزير الخارجية: تحضيرات لـ"القاهرة 3" بشأن سوريا و"ثلاثي" مع إثيوبيا والسودان

كتب: أكرم سامي

وزير الخارجية: تحضيرات لـ"القاهرة 3" بشأن سوريا و"ثلاثي" مع إثيوبيا والسودان

وزير الخارجية: تحضيرات لـ"القاهرة 3" بشأن سوريا و"ثلاثي" مع إثيوبيا والسودان

أعلن سامح شكري، وزير الخارجية، أنه "جاري الاتصال مع المعارضة السورية لترتيب الاجتماع رقم 3 بالقاهرة خلال الأيام المقبلة، للوصول إلى رأي موحد لحل الأزمة السورية والبعد عن الحلول العسكرية".

وفيما يتعلق بتنظيم اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية "مصر، والسودان، وإثيوبيا"، قال إنه جاري التنسيق لاجتماع موسع على هامش القمة الإفريقية، المزمع عقدها الأسبوع المقبل بأديس أبابا، مشيرًا إلى أن ارتباطات الوزراء الثلاث، أدت لتأجيل هذا الاجتماع أكثر من مرة خلال الفترة الماضية.

وأكد شكري، التزام بلاده بضمان سيادة ليبيا ودعم مؤسساتها الشرعية، مؤكدًا على رفض مصر لكل صور التدخل الأجنبي في شؤون ليبيا، وأن يكون الطريق الوحيد لحل الأزمة، هو التوافق بين أبناء الشعب الليبي أنفسهم.

وقال شكري، خلال مؤتمر صحفي اليوم، عقب اجتماع دول الجوار الليبي، إن هناك توافق بين دول جوار ليبيا على أهمية الحوار السياسى لحل الأزمة وضرورة مقاومة الإرهاب، وظاهرة الهجرة غير الشرعية، جاء ذلك في مؤتمر صحفي لوزير الخارجية بقصر "التحرير" في ختام الاجتماع الوزاري العاشر لدول جوار ليبيا، الذي عقد بالقاهرة.

وأوضح شكري، أن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، ورئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، وقائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، زاروا القاهرة خلال الأيام الماضية، لافتًا إلى أن هذه المؤسسات الليبية الشرعية، التي تعمل مصر على الحفاظ عليها، وتمكينها من ممارسة عملها وفقًا لاتفاق "الصخيرات".

وأشار وزير الخارجية، إلى تلك الاجتماعات التي عقدت فى القاهرة، ووفرت أرضية إيجابية وبناء الثقة فيما بين القيادات الليبية الثلاث، وشملت الاجتماعات أطياف أخرى من الشعب الليبي.

وأوضح الوزير، أن الاجتماعات كانت شاملة للمجالات المختلفة، وهناك عمل مصري لجمع القيادات الليبية في حوار مباشر لتعزيز الثقة والتفاهم، وإيجاد رؤية مشتركة فيما بينهم.

وشدد شكري، على أن هذه القضية ليبية والمصلحة ليبية والحوار والتوافق لابد أن يكون "ليبي - ليبي"، وجدد التأكيد على أن مصر ليس لديها أي هدف أو مصلحة تسعى اليها أكثر مما يرتضيه الشعب الليبي للخروج من الأزمة الحالية التي يمر بها، مشيرًا إلى أن القاهرة مستمرة في السعي لعقد الاجتماع الثلاثي للقيادات الليبية، وسوف يتم إقرار موعده بعد التوافق مع تلك القيادات. 

وأكد الوزير، أن هناك جهود لإتاحة الفرصة أمام المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، بأن تضطلع بمسؤولياتها، وسوف تعزز مصر ودول الجوار ذلك خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هناك رغبة للمساهمة في توفير الدعم للشعب الليبي الشقيق.

وحول ما ذكره "كوبلر"، فيما يخص تعديل المادة الثامنة، قال "شكري"، إن ذلك انعكاس لما يتم تداوله بين الأطراف الليبية، وعندما تم عقد اللقاء الموسع بالقاهرة للأطراف السياسية الليبية تم طرح تلك النقطة، وشدد شكري، على أنه لابد أن يصل الليبيون لطرح واضح فيما يخص ذلك، وكيفية تحديد المسار السياسي للأزمة.

وردًا على سؤال حول التدخلات الخارجية سواء الإقليمية أو الدولية والغربية في الأزمة الليبية، و"هل هناك ألية لمنعها وحماية ليبيا"، أوضح الوزير، أن دول الجوار أكدت على هذه النقطة، وتم توجيه الدعوة إلى المبعوث الأممي، لكى يعمل فى إطار اتصالاته ممثلًا للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن يبرز أهمية عدم التدخل، وإعطاء الفرصة والمساحة الكافية لدول الجوار والأطراف الليبية حتى تستطيع الاستمرار في رعاية الحوار الليبي.

وشدد شكري على أن التدخلات الخارجية لا تخدم مصلحة ليبيا، ولكن ستؤجج الأزمة أكثر، وتوحي لبعض الأطراف بالقدرة على التجاوز، والنفاذ بشكل يفوق قدرات الآخرين.

وحول الاتصالات المصرية مع الادارة الأمريكية الجديدة عقب توليها المسئولية، وما يتردد حول نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وما سينتج عن ذلك من مشاعر قلق في الأوساط العربية والفلسطينية، ودور مصر فى ذلك، قال وزير الخارجية، إن العلاقات المصرية الأمريكية استراتيجية، وتتناول الكثير من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية بعمق، وتعاون لتحقيق ما يعود على البلدين بالمصلحة.

وأشار الوزير، إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة كانت لمصر تشاور وتواصل معها قبل توليها الرئاسة، وذلك من خلال اللقاء الذي تم بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ودونالد ترامب خلال حملتة الانتخابية، واللقاءات التي تمت أيضًا مع بعض أعضاء الإدارة خلال شهر ديسمبر الماضي، أكدت جميعها على قوة العلاقة المصرية الأمريكية ووجود رغبة مشتركة بأن تكون تلك العلاقات قوية ومبنية على الاحترام المتبادل والثقل، ومواجهة كافة التحديات المشتركة إقليميًا ودوليًا.

وأكد وزير الخارجية على ضرورة استباق الأمور، حيث إن الإدارة الأمريكية تولت بالأمس مسؤولياتها، وسوف يتم التعامل معها في إطار أهمية التواصل والحوار، الذي تتسم به العلاقة حتى تكون هناك وضع للسياسات، التي ستعود بالنفع والفائدة على البلدين.

وشدد على أن ضرورة الانتظار لتولي أركان الإدارة الجديدة لمسئولياتها، "حتى نبدأ معها حوار لبحث القضايا الثنائية ومعالجة المشاكل المزمنة القائمة".

وفيما يخص الخلاف بين بعض الأطراف الليبية على بعض بنود فى اتفاق "الصخيرات"، قال شكري، إن الخلاف الليبي قائم على بعض العناصر، والتي تحتاج ربما إلى إعادة نظر، ووضع رؤية جديدة لكيفية تجاوزها.

ودعا شكري، المجتمع الدولي، لدعم الطلب المصري بسرعة فك حظر السلاح علي الجيش الليبي، خاصة وأن الجماعات غير الشرعية تحصل على السلاح والعتاد لذلك لابد من تسليح الجيش الليبي.

وحول المبادرة التونسية لعقد قمة ثلاثية مصرية جزائرية تونسية، لضمان تطبيق الحل السياسي في ليبيا، قال "شكري"، إنه جاري التنسيق لضمان دعم ألية تطبيق بيان اجتماع القاهرة.

 


مواضيع متعلقة