مليار جنيه خسائر المترو فى 42 شهراً.. و«فضالى»: رفع سعر التذكرة «الحل»

مليار جنيه خسائر المترو فى 42 شهراً.. و«فضالى»: رفع سعر التذكرة «الحل»
- أسعار العملات
- أسعار الكهرباء
- أعمال الصيانة
- أعمال النظافة
- إطفاء الحريق
- ارتفاع أسعار
- الأسعار العالمية
- الأمن والحراسة
- الإنتاج الحربى
- التعيينات الجديدة
- أسعار العملات
- أسعار الكهرباء
- أعمال الصيانة
- أعمال النظافة
- إطفاء الحريق
- ارتفاع أسعار
- الأسعار العالمية
- الأمن والحراسة
- الإنتاج الحربى
- التعيينات الجديدة
أعد جهاز تشغيل مترو الأنفاق، مؤخراً، تقريراً مدعوماً بدراسة مفصّلة، أرسله إلى وزارة النقل، لعرضه على مجلس الوزراء، فى محاولة من الجهاز لرفع سعر تذكرة المترو، أو صرف التعويضات اللازمة بعد أن وصل العجز المالى فى المرفق إلى نحو مليار جنيه، منها 591 مليوناً خسائر تكبّدها المترو نتيجة الفارق بين الإيرادات والمصروفات خلال 42 شهراً، بالإضافة إلى 400 مليون جنيه أخرى فروق أسعار شراء قطع غيار من الخارج بعد ارتفاع أسعار العملات الأجنبية إثر «تعويم الجنيه»، فضلاً عن قيام شركة الأمن والحراسة العاملة فى المترو برفع دعوى قضائية ضد الجهاز، تطالب فيها بمديونياتها ومتأخراتها البالغة ما يقرب من 45 مليون جنيه. وحصلت «الوطن» على نسخة من الدراسة التى عقد فيها الجهاز مقارنة بين تعريفة الركوب فى بعض خطوط المترو فى عدد من دول العالم، ومنها دول جنوب شرق آسيا، مقارنة بالمسافة وتعريفة الركوب، وبين المرفق المصرى.
{long_qoute_1}
وذكرت الدراسة أن تعريفة الركوب فى مترو أنفاق مدينة «شنغهاى» الصينية 3 يوان للمسافة القصيرة، فيما تبلغ تذكرة الرحلة كاملة 14 يوان، بما يعادل دولارين، أى ما يقرب من 36 جنيهاً، وفى مترو «سول» عاصمة كوريا الجنوبية تُقدر قيمة تذكرة الرحلة القصيرة 1.25 دولار أمريكى، وتكلفة الرحلة كاملة 1.45 دولار، أى بما يعادل حوالى 27 جنيهاً. وعقد جهاز تشغيل المترو فى التقرير مقارنة بين تعريفة الركوب لوسائل النقل المختلفة فى مصر للمسافة نفسها التى يقطعها المترو، تضاف إليها 30% بعد قرار ارتفاع أسعار المواد البترولية مؤخراً، موضحاً أنه فى المسافة من محطتى «حلوان - المرج» على الخط الأول تبلغ التعريفة المقرّرة لركوب السرفيس 6.5 جنيهات، والتعريفة لأوتوبيسات النقل الجماعى 4 جنيهات، ولأوتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة 3 جنيهات، بينما لا تتجاوز قيمة تذكرة المترو عن المسافة نفسها جنيهاً واحداً.
وفى المسافة بين محطتى «شبرا الخيمة - المنيب» على الخط الثانى للمترو، تبلغ تعريفة ركوب السرفيس 5 جنيهات بين المحطتين، ولأوتوبيسات النقل الجماعى 3 جنيهات، ولأوتوبيسات النقل العام جنيهين، وجنيه واحد لتذكرة المترو.
وأورد التقرير إجمالى الإيرادات والمصروفات خلال السنوات المالية من عام 2011 إلى 2016، التى أظهرت تكبّد جهاز المترو خسائر قدرها 591 مليون جنيه خلال 3 أعوام ونصف العام، بواقع 42 شهراً، نتيجة الفارق بين الإيرادات ومصاريف التشغيل.
وكشف التقرير عن بلوغ جملة الإيرادات فى عام 2014/ 2015 نحو 637.1 مليون جنيه، والمصروفات 799.3 مليون، بنسبة عجز قدرها 162.2 مليون جنيه. وفى العام التالى 2015/ 2016 بلغت الايرادات 716.5 مليون، والمصروفات 901.6 مليون جنيه، بنسبة عجز قدرها 185.1 مليون جنيه.
ومنذ أول ديسمبر الماضى حتى الآن، حسب التقرير، بلغ إجمالى الإيرادات 300.2 مليون جنيه، والمصروفات 405 ملايين، بعجز قدره 104.8 مليون جنيه.
من جانبه، قال المهندس على فضالى، رئيس جهاز تشغيل مترو الأنفاق، لـ«الوطن»: إن «العجز المالى فى المترو يرجع إلى ارتفاع أجور ومرتبات العاملين حالياً بنسبة 400%، مقارنة بعام 2006، وارتفاع تكلفة شراء قطع الغيار نتيجة زيادة الأسعار العالمية، فضلاً عن زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 240% للجهد الفائق و130% للجهد العالى، عن الأسعار المتعاقد عليها من قبل، حيث بلغت مستحقات الكهرباء على جهاز المترو 200 مليون جنيه حتى يوليو الماضى».
وأضاف «فضالى» أن «هناك أسباباً أخرى للعجز المالى، وهى زيادة تكلفة التشغيل والصيانة نتيجة دخول الخط الثالث للخدمة، مع محدودية أعداد الركاب فى الخط، وعدم اكتمال وصوله إلى المناطق المكتظة سكانياً، والمتوقع الوصول إليها مع نهاية أعمال المشروع، علماً بأن مصاريف الخط الثالث هى 6 ملايين جنيه شهرياً، وإيراداته 4 ملايين فقط، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة العقود الخاصة لأعمال النظافة والأمن والحماية المدنية وتكلفة صيانتها وتشغيلها، وهى تشمل الكاميرات وأنظمة إطفاء الحريق وأجهزة الأشعة للكشف عن المتفجرات وخلافه».
وأوضح «فضالى» أن «الإدارة اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لزيادة موارد المترو ورفع حصيلة الإيرادات، منها التعاقد المبرم مع شركة الإعلانات بقيمة 175 مليون جنيه لمدة 5 أعوام، إضافة إلى حق الانتفاع لأماكن مؤجرة فى المحطات بمعدل 5.5 مليون جنيه شهرياً، وهو ما يُسهم فى سد جزء من الخسائر الشهرية، كما قمنا بزيادة الإيرادات التجارية إلى الضعف خلال السنوات الماضية من خلال وضع ماكينات صرف آلى للبنوك وأكشاك لبيع منتجات المحلات الشهيرة، إضافة إلى حملات قصيرة ترويجية المدى لبعض المنتجات داخل المحطات، وعقد اتفاق مع جهاز خدمة المشروعات الوطنية التابع للقوات المسلحة لبيع الخردة الناتجة عن التشغيل بشكل مستمر لمنع تراكمها أو سرقتها، مع إعادة توزيع العمالة، بدلاً من التعيينات الجديدة داخل الشركة، لعدم وجود ميزانية للتعيين، والتوسّع فى استخدام لمبات الليد الموفرة بالمحطات، بدلاً من اللمبات العادية، وإنشاء محطتين للطاقة الشمسية فى محطتى (غمرة والدمرداش)، على سبيل التجربة، بالتعاون مع هيئة الإنتاج الحربى».
وأكد رئيس المترو أن «الحل الوحيد لوقف نزيف الخسائر ووفاء المرفق بالتزاماته المالية، هو أحد إجراءين، إما رفع قيمة التذكرة، وإما أن تعوض الدولة المترو عن الفارق بين الإيرادات والمصروفات، وأنا مع زيادة سعر التذكرة بشكل تدريجى»، مشيراً إلى أنه «فى حال زيادة سعر التذكرة إلى الضعف لتصبح جنيهين بدلاً من جنيه واحد حالياً، سيتم تحسين الخدمة فى مجالات النظافة والصيانة، وصيانة السلالم المتحركة والمصاعد، مع رفع معدلات شراء قطع الغيار اللازمة لأعمال الصيانة والأمن. أما فى حال رفع قيمة الزيادة فى التذكرة إلى 3 جنيهات فلن يتكبّد المترو أى خسائر لمدة 3 أعوام، بل إنه سيُسدد جزءاً من المديونية المتمثّلة فى مستحقات شركات الكهرباء والمياه والأمن والنظافة والرعاية الصحية، وتنفيذ بعض عقود قطع الغيار».
ولفت «فضالى» إلى أنه «سيتم البدء فى تركيب 850 بوابة عبور ركاب على الخطين الأول (حلوان - المرج) والثانى (شبرا الخيمة - المنيب) على 3 دفعات، مقسّمة بواقع 51 بوابة أول مارس المقبل،، ثم سيتم التركيب بمعدل 150 بوابة شهرياً».