عمرو درويش: «إهانة الدولة لينا زى ما هى.. والناس بتعتبرنا شحاتين»

كتب: أحمد الشمسى ومحمد منصور:

عمرو درويش: «إهانة الدولة لينا زى ما هى.. والناس بتعتبرنا شحاتين»

عمرو درويش: «إهانة الدولة لينا زى ما هى.. والناس بتعتبرنا شحاتين»

المكان جامعة القاهرة، الزمان قبل 4 سنوات من الآن، على عكازين كان يسير «عمرو درويش» الذى كان يبلغ من العمر وقتها 20 عاماً، بجوار كلية التجارة مكان دراسته، لافتة جذبت عينيه «مسرح الكلية»، الأبواب مفتوحة، والحلم الذى طمسته إعاقته منذ الطفولة، ربما يتحقق الآن، دلف ببطء إلى الداخل، شباب وفتيات يتمايلن يميناً ويساراً، ينبثق أحدهم فيتقدم عن الجميع، ثم يقول بعض الجمل الشعرية، وسط مراقبة من المخرج وبقية الحاضرين. «ورشة إعداد ممثل»، هكذا أخبره أحد الموجودين فى المكان عندما هَمّ بالسؤال: «هيّا دى بروفة؟!»، لهيب اشتعل بداخل الشاب، جعله يتقدم نحو «التخت الخشبى»، الابتسامة ترتسم رويداً رويداً على جبهته، حتى صعد ووقف ثابتاً، فرحة غامرة انتابته، اندمج معهم، وتخللت روحه معهم.. «يا أخى أنا عارف إنى مستحيل أمثل بـ 3 نكلة بس أنا حابب أبقى معاكم ينفع ولاّ أمشى»، كلمات قالها بصفاء «عمرو» للمخرج الذى توجه صوبه، ربّت على كتفيه ثم خاطبه: «أنا عندى مسرحية الترم الجاى وانت هتمثل معايا»، وقتها شعر الشاب أن الله يعامله مثل سيدنا زكريا وقت أتته البشرى: «عرفت إن فيه حاجات لما بتحصل لك عقلك مبيبقاش مدركها». «أتعهد بمضاعفة الحد الأدنى فى شغل الوظائف لذوى الاحتياجات الخاصة من 5% إلى 10%»، أحد تعهدات الرئيس محمد مرسى، لم يف بها - على حد قول «درويش»- يُدلل على كلماته بمعاناة المعاقين داخل «القومسيون الطبى»، عندما دلف بمفرده، فى انتظار العرض على الدكتور، من أجل الموافقة على تحويله إلى المرور من أجل «رخصة القيادة»، دوره قد جاء، فتح الباب، نظر إليه الطبيب نظرة مُهينة، ثم صرخ فى وجهه: «اطلع بره»: «تخيل إن مفيش غير قومسيون واحد للمعاقين جوه مستشفى المنيرة على مستوى الجمهورية وبيكون فاتح للمعاقين لمدة يوم واحد فقط فى الأسبوع». من كلية التجارة إلى معهد الفنون المسرحية، يدرس «درويش» التمثيل أكاديمياً، هو فى السنة الثانية من المعهد، فهو الطالب الثانى المُعاق الذى يلتحق بالمعهد بعد طه حسين، الدولة من جانبها تخصص ما تخصصه للمعاقين «سيارات مجهزة.. وعقارات»، أما عن السيارات فيتحدث الشاب بأنين: «دى تجارة وبيزنس بيستفيد منه الناس اللى مش معاقة.. ده غير إنه استغلال للمعاقين أنفسهم». مقابر تجاورها «بلوكات» هنا يسكن المعاقون: «قدمت على شقة بقالى أكتر من 5 سنين ومخدتش حتى عشة»، يقتبس «عمرو» طوال الجلوس معه من كلمات الدكتور مصطفى محمود والشيخ محمد متولى الشعراوى، يرى أن أساس الدولة «ملعوب فيه» من قبل رئيس الجمهورية: «عارفين كويس إن اللى بيحكم هو بديع والشاطر»، أما عن «مرسى» فقد ضرب بكل وعوده عرض الحائط، خاتماً حديثه بكلمات خالصة: «الطريق لربنا فى صفاء القلب ليه وبيه.. مش باستغلاله عشان تحقيق مصالحنا».. ويؤكد الشاب العشرينى أن وعود الدكتور «مرسى» هباء منثور، لا صدى لها على أرض الواقع، فدور الدولة تجاه المعاقين هو نفسه دورها فى العهود السابقة، ينعصر فؤاده وقتما يسير فى الشارع ويعتقد المواطنون أنه «شحاذ»، فالمجتمع فى وجهة نظره هو الذى لديه إعاقة وليس هو. أخبار متعلقة: مرسي "المرشح"وعد .. ومرسي "الرئيس" أخلف «عامر» يبحث عن الأمن والأمان فى البيت ومحل «أكل العيش»: الدنيا خربانة «عبدالرحمن» سواق ميكروباص من 30 سنة: «من طابور البنزينة للبيت والعكس» «خفاجى»: «أسمع كلامك أصدقك..أشوف قرارتك أستعجب» .. المرأة مقهورة دائما "سويلم" كنت أحصل علي 246 جنيهاً أساسي وبعد الكادر 817.. "فرق كبير ياريس" زيادة أسعار السولار والمبيدات والكيماوى.. أهم مكاسب فترة حكم «مرسى» أم شهيد: هيفضل يقول فى رقبتى.. أهى رقبته قربت تتقطع ومفيش حقوق رجعت فقيه دستورى: المواطنة ضد فكر الجماعة.. ودولة «الإخوان» تمارس «البلطجة السياسية» سكينة فؤاد: تصورت أننا أمام نظام يحمل مبادئ الإسلام ويستطيع معالجة الآلام.. لكن يبدو أننى أخطأت «دعاء العدل»: تهمة «ازدراء الأديان» فضفاضة وتوجه لكل من يعارضهم «البرعى»: مشروع الإخوان «التمكينى» يعوق التقدم والاستقرار «إسحاق»: لا يوجد قبطي واحد في "الرئاسة".. و"مرسي" هو "مبارك" الضباط الثائرون: الوعود فى عهده «وهم وخيال» وحيد محمد: «جماعتك عذبتنى فى بيت ربنا.عشان تدافع عنك»