بالمستندات| "الوطن" تنفرد بنشر حيثيات الحكم في قضية "أحداث بولاق أبو العلا"

بالمستندات| "الوطن" تنفرد بنشر حيثيات الحكم في قضية "أحداث بولاق أبو العلا"
- أدلة الثبوت
- الأحكام القضائية
- رابعة والنهضة
- فض الاعتصام
- محمد مرسي
- أبو العلا
- أدلة الثبوت
- الأحكام القضائية
- رابعة والنهضة
- فض الاعتصام
- محمد مرسي
- أبو العلا
- أدلة الثبوت
- الأحكام القضائية
- رابعة والنهضة
- فض الاعتصام
- محمد مرسي
- أبو العلا
أودعت الدائرة 11 إرهاب جنايات جنوب القاهرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، حيثيات حكمها في القضية رقم 1154 لسنة 2014 جنايات والمعروفة إعلاميًا بقضية "بولاق أبوالعلا"، والمتهم فيها 104 متهمين، والمقيدة برقم 39 لسنة 2014 كلي وسط القاهرة، واحتوت حيثيات الحكم بالقضية على 815 صفحة، وبلغ عدد جلسات القضية 82 جلسة.
وبعد سماع مرافعة وكيل النائب العام أحمد معاذ سيف النصر، وأقوال المتهمين الحاضرين وشهود الإثبات عدا خالد عباس محمود شحاته (توفي)، وسماع المرافعة، والاطلاع على الأوراق، والمداولة قانونًا، عاقبت المتهمين، وأصدرت حكمها بالقضية في تاريخ 29 أكتوبر الماضي، إذ حكمت على كلٍ من مصطفى مغربي، وعادل فرج، بالسجن المؤبد.
{long_qoute_1}
وقضت المحكمة بالسجن المشدد 15 عامًا لـ16 متهمًا، وهم حسن مصطفى وعلي خليل وعادل عبدالعاطي ومحمد عثمان وسيد حسن محمد صالح وعامر أحمد وأحمد محمد وبيان محمد وزكريا محمد ومحمد عاطف وهشام فادي وأحمد رمضان وعمرو محمد وجبريل أحمد وحسن محمد وأحمد فتحي.
وتضمن الحكم وضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات تبدأ بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها، وإلزام المحكوم عليهم بأداء تعويض مدني مؤقت لورثة المجني عليهما أحمد موسى مدبولي وحسن حسني، مبلغ 10 آلاف جنيه وواحد، ومصادرة القنبلة اليدوية والبندقية الألية والأسلحة البيضاء وغيرها من المضبوطات بالقضية، وبرأت 86 متهمًا، ورفضت الدعوى المدنية قبلهم.
{left_qoute_1}
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم، إنَّ وقائع هذه الدعوى تلخصت حسبما استقرت في يقينها واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة الأوراق، وما دار بشأنها فى جلسات المحاكمة من أنه على إثر فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، تجمع المتهمون وآخرون مجهولون يوم الجمعة الموافق 16 أغسطس 2013 في مسيرات عدة خرج بعضها من مسجدي عثمان والنور بالوراق، والبعض الآخر من منطقتي العجوزة وشبرا الخيمة، في تجمهر من آلاف الأشخاص اتخذ طريقه باتجاه ميدان رمسيس، وتجمعوا في مسيرات بشارع السبتية وأعلى كوبرى 15 مايو، ومزلقان النجيلي، مرددين هتافات مناهضة للجيش والشرطة، بدعوى أخذ الثأر لمن قُتلوا أثناء فض الاعتصامين، والتقت إراداتهم واتحدت على التجمهر بغرض ارتكاب جرائم، وترويع المواطنين والمساس بالطمأنينة والإتلاف العمدي وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم باستعمال القوة والعنف، حال حملهم لأسلحة نارية وبيضاء وأدوات ما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص والممتلكات تنفيذًا لما توافقت عليه إراداتهم من وجوب الانتقام لفض اعتصامي رابعة والنهضة، باعثهم في ذلك ضغينة تولدت واستقرت ضد الأهالي المؤيدين لهذا الفض كون هذا الاعتصام بؤرة تجمعهم ومظهر قوتهم، وأن بقاء هذا الاعتصام قائمًا كان يعضد من موقفهم الرافض لثورة الثلاثين من يونيو التي أطاحت بحكم رئيسهم محمد مرسي للقول بعدم استقرار الأوضاع في البلاد ما عساه أن يرتب نتائج في صالح رغبتهم باستعادة عرشهم المسلوب، فهبوا في الشوارع والطرقات يجمعون شتاتهم في تجمهر بدائرة قسم بولاق أبو العلا.
{long_qoute_2}
وثبت للمحكمة أن كل من المتهمين حسن مصطفى سيد حسن (الأول)، وعلي خليل علي خليل (الثالث والعشرين)، وعادل عبد العاطي أبو رواش عبدالله (الحادي والأربعين)، ومحمد عثمان عبد الكريم (الثالث والأربعين)، ومصطفى مغربى مغاوري علي (الرابع والأربعين) وكان يحرز سلاحًا ناريًا بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام، وسيد حسن محمد صالح (الخامس والخمسين)، وعامر أحمد إبراهيم علي عامر (الستين)، وأحمد محمد أبو بكر أحمد (الحادي والستين)، وبيان محمد سيد أحمد (الثاني والستين)، زكريا محمد محمد السيد (الخامس والستين)، ومحمد عاطف نياظ عبد العواض (الثامن والستين)، وهشام فادي أحمد إبراهيم (السادس والسبعين)، وأحمد رمضان محمد محمود (التاسع والسبعين)، وعمرو محمد عبد الستار عبد الرحمن (السابع والثمانين)، وجبريل أحمد محمد عباس (الحادي والتسعين)، وحسين محمد رزق محمد (الخامس والتسعين)، وعادل فرج عبد الفتاح مبروك (السادس والتسعين) وكان يحرز سلاحًا ناريًا بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام، وأحمد فتحي كامل عبد الصبور (التاسع والتسعون) وآخرون مجهولون مع علمهم بالغرض منه، وتوافقت إراداتهم والتقت على تنفيذ ما اتخذوه غرضًا عمدوا إلى تحقيقه، وجمعتهم نية الاعتداء، وظلت تصاحبهم في تجمهرهم تنفيذًا لمآربهم، وتنفيذًا للغرض المقصود من التجمهر وقعت عدة جرائم في ذات الزمان والمكان، فقاموا باستعراض قوتهم وعددهم وعدتهم، ملوحين بالعنف ضد المواطنين مستهدفين ترويعهم وتخويفهم وإلحاق الأذى بهم والإضرار بممتلكاتهم والتأثير فى إراداتهم لفرض السطوة عليهم، والتأثير في إرادات رجال الشرطة لإرغامهم على الامتناع عن تنفيذ القانون وتكدير الأمن والسكينة العامة، وأعجبتهم كثرتهم واغتروا بها فلوحوا بما يحوزونه ويحرزونه من أسلحة آلية لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وأسلحة غير مششخنة، وأسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص وكان ذلك فى أحد أماكن التجمعات، قاصدين استعمالها في الإخلال بالأمن والنظام العام، والاعتداء على الأشخاص والممتلكات، واتخذ سلوكهم الإجرامي شكل العنف الذي مس النظام العام والأمن العام للمجتمع والمصالح والحقوق المحمية التي حددها القانون، كالحق في الحياة والسلامة البدنية، والحق في الأمن والحق في الحرية، وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب فى نفوس المواطنين وتكدير أمنهم وسكينتهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر وإلحاق الضرر بالممتلكات، فأتلفوا عمداً السيارة رقم (ل ن – 1639) المملوكة للمجني عليه محمد حسن رجب فرحات، والذي ترتب عليه ضرر مالي جاوزت قيمته خمسين جنيهًا وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي، واتجهت إراداتهم حال معيتهم وتوافقت عن باعث واحد لتحقيق القصد المشترك بينهم، فكان أن قصدَ كل منهم قصدْ الآخر في إيقاع الجرائم التى تمت تنفيذًا للغرض المقصود من التجمهر، واقترنت جريمة استعراض القوة جناية قتل عمد، حيث مضوا في مسيرتهم تنفيذاً لمآربهم، وحال مشاهدتهم للمجني عليه أحمد موسى مدبولي واقفًا بشرفة مسكنة المطلة على كوبرى 15 مايو ويصور التجمهر والجرائم التي ترتكب فيه بهاتفه المحمول فأطلق عليه مجهول من بين المتجمهرين المتواجدين أعلى الكوبرى عيارًا ناريًا قاصدًا إزهاق روحه فأحدث به إصابة بأسفل الوجه أودت بحياته، وقد اقترنت بجناية القتل هذه جنايات أخرى في ذات الزمان والمكان سالفي البيان، إذ استمر بعضهم فى إطلاق الأعيرة النارية عشوائيًا قاصدين القتل، فقتلوا المجني عليهم هاني معوض سيد، وحسن حسني حنفي، وعبد الرحمن شحات محمد، بأنهم في ذات الزمان والمكان وحال تواجد المجني عليه هاني معوض سيد أسفل كوبري 15 مايو برفقة شقيقه وائل معوض أطلق عليه مجهول من بين المتجمهرين المتواجدين أعلى الكوبرى عيارًا ناريًا قاصدًا قتله فأحدث به إصابة بأعلى يسار الصدر أودت بحياته، وفي ذات الزمان والمكان وحال تواجد المجني عليه عبد الرحمن شحات محمد أعلى كوبرى 15 مايو برفقة شقيقه ياسر شحات محمد أطلق عليه مجهول من بين المتجمهرين المتواجدين أعلى الكوبرى عيارًا ناريًا قاصدًا قتله فأحدث به إصابة بالوجه والرأس أودت بحياته، وفي ذات الزمان المكان وحال تواجد المجني عليه حسن حسني حنفي أمام منزَل كوبري 15 مايو للحيلولة دون نزول المتجمهرين من أعلى الكوبري إلى شارع السبتية محل سكنه أطلق عليه مجهول من بين المتجمهرين عيارين ناريين قاصدًا قتله أحدثا به تهتك بالرئتين اليمنى واليسرى أودت بحياته.
{left_qoute_2}
تقدمت جنايات القتل المتقدمة وتلتها جنايات الشروع في قتل المجني عليهم يوسف عبدالمنعم يوسف أبو الخير، ومحمد عادل عبد الحميد محمد، وإسلام خالد عبد العزيز محمد، وسلطان سيد إبراهيم حسين، وخالد عباس محمود شحاتة، إذ شرع المتهمون فى قتل المجني عليه يوسف عبد المنعم يوسف أبو الخير حال سيره بالطريق العام أسفل كوبرى 15 مايو فأطلق عليه مجهول من بين المتجمهرين المتواجدين أعلى الكوبرى عيارًا ناريًا قاصدًا قتله فأحدث به إصابات بالذراع الأيسر والبطن وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه وهو مداركته بالعلاج، كما شرعوا في قتل المجني عليهما محمد عادل عبد الحميد محمد، وإسلام خالد عبد العزيز محمد اللذين كانا متجمعين مع الأهالي، أمام مزلقان النجيلي لصد التجمهر والحيلولة دون قيام المتجمهرين بارتكاب جرائمهم بمحيط سكنهم، فأطلق عليهما مجهول من بين المتجمهرين عيارين ناريين قاصدًا قتلهما فأصاب الأول بمقذوفات رشية بعموم الجسم، وأصاب ثانيهما بفتحتي دخول وخروج بالطرف العلوى الأيسر أسفل الكوع الأيسر، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه وهو مداركتهما بالعلاج، وشرعوا في قتل المجني عليه سلطان سيد إبراهيم حسين حال وقوفه بشارع نصر الدين الشيخ المتفرع من شارع 26 يوليو أسفل كوبري 15 مايو دائرة قسم بولاق أبو العلا، فأطلق عليه مجهول من بين المتجمهرين المتواجدين أعلى الكوبرى المشار إليه عيارًا ناريًا قاصدًا قتله فأحدث به كسر مفتوح أسفل الفخذ، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه وهو مداركته بالعلاج، وشرعوا في قتل المجني عليه خالد عباس محمود شحاته والذي كان يسير مترجلاً أسفل كوبري 15 مايو فأطلق عليه مجهول من بين المتجمهرين المتواجدين أعلى الكوبرى المشار إليه عيارًا ناريًا قاصدًا قتله فأصاب وجهه وأحدث به تهتك بالأنف والوجه واشتباه نزيف بالمخ وفقدان جزء كبير من الأنف وعظام الوجه والخد الأيسر، وكان ذلك كله تنفيذًا لغرضهم الإرهابي.
{long_qoute_3}
كما عرضوا عمدًا سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر وعطلوا سيرها وقطعوا حركة المرور بأن تجمهروا في الطرقات العامة بأعداد جاوزت الآلاف أعلى كوبري 15 مايو القادم من مناطق الجيزة والمتجه إليه، وكذلك شارع 26 يوليو القادم من شارع الجلاء والمتجه إليه، ومحور كورنيش النيل القادم من منطقة الإذاعة والتليفزيون والمتجه إليها، وذلك ابتداءً من الساعة الواحدة مساءً حتى الساعة السابعة مساءً، ونشأ عن ذلك تعطيل تام بحركة المرور بتلك المناطق.
ووقعت جميع تلك الجرائم من المشاركين في التجمهر، وتنفيذًا للغرض منه مع علمهم بهذا الغرض، وكانت نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت مصاحبة لهم حتى نفذوا غرضهم المذكور، ووقعت نتيجة نشاط إجرامي ذا طبيعة واحدة، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه، ووقعت جميعها حال التجمهر وأدى إليها السير العادى للأمور، وقد تصدى لهم الأهالى دفاعاً عن أنفسهم وأهليهم وأموالهم، وتمكنوا من ضبط كل من المتهمين.
{left_qoute_3}
وثبت للمحكمة من التقرير الطبى للمجني عليه سلطان سيد إبراهيم حسن الصادر من مستشفى معهد ناصر بتاريخ 16/8/2013 أن إصابته عبارة عن طلق ناري وكسر مفتوح أسفل الفخذ.
وثبت من التقرير الطبي للمجني عليه خالد عباس محمود شحاتة الصادر من مستشفى معهد ناصر أن إصابته عبارة عن طلق ناري بالوجه والرأس وتهتك بالأنف والوجه واشتباه نزيف بالمخ وفقدان جزء كبير من الأنف وعظام الوجه والخد الأيسر، وثبت من التقرير الطبى للمجني عليه إسلام خالد عبد العزيز الصادر من مستشفى بولاق أبو العلا العام أن إصابته عبارة عن فتحتي دخول وخروج لطلق ناري بالطرف العلوى الأيسر أسفل الكوع الأيسر.
وثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعى أن البندقية الآلية المضبوطة من عيار 7.62×39 مم بدون خزنه، كاملة وسليمة وصالحة للاستخدام.
وثبت من تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية – إدارة مسرح الجريمة أنه بمعاينة مكان الحادث أعلى كوبرى 15 مايو دائرة قسم بولاق أبو العلا عثر على مخلفات أعيرة نارية عبارة عن ستة أظرف فارغة مطرقة الكبسولة وخاص بطلقة من الطلقات عيار 7.62×39، واثنين جسم بلاستيكى للحشار الداخلي الخاص بمقذوف طلقة خرطوش عيار 12 مم.
واختتمت المحكمة حيثيات حكمها بشأن تبرأة 86 متهمًا بالقضية قائلة إن المحكمة بعد أن محصت الدعوى، وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، فإنها ترى ما حوته الأوراق، أن إسناد هذه الأتهامات للمتهمين لا يبلغ من وجدان المحكمة أدنى مراتبه، ولا يرقى إلى دائرة قناعتها أدنى درجاته، إذ خلت أوراق الدعوى من أى دليل يقيني يطمئن إليه وجدانها، ويصح بموجبه إسناد الاتهامات إلى المتهمين باعتبارهم كانوا من بين المشاركين بالتجهر أوراق الدعوى وما حملته من أدلة جاءت عن اثبات الاتهام ضد البعض من المتهمين قد جاءت تحتمل صور شتى من التأويل والاحتمال، وهي وان كانت تصلح أساسًا للاتهام إلا إنها لا تصلح وحدها أساسًا للحكم بالإدانة، إذ إنها لا تؤدي إلى الييقين القضائي الذي يجب أن يتأكد بأدلة مباشرة أو غير مباشرة إذ لا يجوز الأستناد إلى الدلائل في إثبات الاتهام حيث أن الأحكام القضائية يجب أن تبني على الجزم واليقين وكل حكم يبني على الدلائل وحدها هو حكم باطل لأن اقتناع القاضي يكون في هذه الحالة مبنيًا على الاحتمال لا على اليقين.