البورصة تفقد 3.9 مليار جنيه.. و"التيمو" الروسية تتقدم بعرض للاستحواذ على "أوراسكوم تليكوم"

البورصة تفقد 3.9 مليار جنيه.. و"التيمو" الروسية تتقدم بعرض للاستحواذ على "أوراسكوم تليكوم"
انخفضت البورصة المصرية بشكل ملحوظ خلال تعاملات الأمس، وسط عمليات بيع من قبل الأجانب، في الوقت الذي اتجهت فيه تعاملات المصريين والعرب نحو الشراء، لكنها لم تحدث تأثيرا على حركة المؤشر.
وأغلق المؤشر الرئيسي للأسهم النشطة "egx30" منخفضا 1.6%، ليغلق عند 5098 نقطة، وانخفض مؤشر الأسعار بنفس النسبة تقريبا، مع هبوط أسعار إغلاق 130 ورقة، في مقابل صعود 13 ورقة أخرى، وفقدت الأسهم 3.9 مليار جنيه جراء الهبوط.
ألغت إدارة البورصة 27 عملية تم تنفيذها على أسهم "أوراسكوم تليكوم" اليوم، بعد إعلان الهيئة العامة للرقابة المالية تلقيها عرضا من شركة "باسكندال" المحدودة (شركة مؤسسة في دولة قبرص)، للاستحواذ على 100% من أسهم أوراسكوم تليكوم القابضة، بسعر 0.70 دولار "70 سنت"، في صفقة تصل قيمتها إلى 3.6 مليار دولار.
شركة "باسكندال" المحدودة، هي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة "التيمو" الروسية، المالكة لنسبة 47.85% في شركة فيمبلكوم ليمتد.
وكان إعلان الخبر قد ساهم في تقليص الخسائر في البورصة نسبيا، لكن الضغوط البيعية بسبب الأوضاع السياسية، كان لها التاثير الأقوى.
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور معتصم الشهيدي، إن عرض الاستحواذ المقدم من شركة باسكندال القبرصية للاستحواذ على 100% من أسهم شركة أوراسكوم تليكوم لا يعني تخارج استثمارات أوراسكوم من مصر، نظرا لأنها لا تملك استثمارات من الأساس، وباعتها جميعها على مدار السنوات الماضية.
وقال الشهيدي إن إدعاء البعض بأن الصفقة تأتي في إطار تخارج المستثمرين من مصر هو أمر غير صحيح، لأن أوراسكوم لا تملك أية أصول أو استثمارات على أرض مصر، مشيرا إلى أن أخر أصولها التي كانت تملكها كانت تتمثل شركة موبينيل للمحمول وشركة لينك دوت نت وبعض الاستثمارات المحدودة ونقلتها جميعا إلى شركة أوراسكوم للإعلام قبل سنوات.
وأوضح محسن عادل، محلل مالي، أن ستثمارات "أوراسكوم تليكوم" تتركز جميعها خارج مصر خصوصًا بالجزائر، بالإضافة إلى شبكات أخرى في إيطاليا وروسيا وكندا وبريطانيا وبعض الدول العربية والأفريقية، مشيرًا إلى أن الصفقة ما هي إلا نقل لجنسية مالك الشركة من روسيا وبعض الصناديق والأفراد المصريين والأجانب إلى ملكية قبرصية، حتى إن الشركة القبرصية هي في الأساس مملوكة لشركة "فيمبليكوم" الروسية.
واعتبر محسن عادل أن الصفقة ليس لها أي تأثير على الاستثمار المباشر في مصر، وإن كان تأثيره فقط سيقتصر على البورصة المصرية من خلال تراجع رأس المال السوقي بقيمة تتجاوز 25 مليار جنيه، فضلا عن الضعف الذي قد يصيب المؤشر الرئيسي للسوق، نظرًا لأن سهم الشركة يعد يمثل ثالث أكبر وزن نسبي بمؤشر البورصة الرئيسي.